الخدمة العسكرية

من الافتراضي إلى الواقع “شباب الألتراس والبولفار” يرفضون الخدمة العسكرية الإجبارية

©أيقونة بريس:  امحمد أقللوش

 

يبدو أن شبكات مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب ما زالت المعبّـر الأساسي للشباب المغربي، والحاضن لهمومهم وشكواهم، بعد أن عجزت بل فشلت الأحزاب والجمعيات في مهمة التأطير والترافع،  

فقد اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من التدوينات  الرافضة والساخرة من قرار “الخدمة العسكرية الإجبارية”.

القرار تفاعل معه الشباب المغربي بكثير من الاهتمام، حيت طالبوا في تدويناتهم بسحب مشروع القانون، وإلغاء الخدمة الإجبارية، في ما ذهب آخرون إلى  المطالبة بالصحة والتعليم الإجباري، وإعطاء الأولوية للجانب الثقافي وتوفير مناصب الشغل، وضمان العيش الكريم للمواطنين.

في ما أكد متتبعون للشأن الاقتصادي، أن الدولة ستصرُف ملايين الدراهم في التجنيد، بينما كان بالإمكان استثمارها في بناء المدارس والمسارح ودور السينما والمستشفيات”، حيث أن تجنيد 10 آلاف شخص سنويا، يكلف الدولة على أقل تقدير 300 مليون درهم سنويا، وهو ما يساوي ربع ميزانية الثقافة، وهو ما يكفي لفتح 20 مدرسة لـ12 ألف تلميذ وتلميذة سنويا، أو بناء 5 مستشفيات سنويا، مشددين على أن الأولوية للصحة والتعليم، والأحرى بالدولة الاستثمار في التعليم والصحة والثقافة عوضا عن الخدمة العسكرية.

التفاعل الافتراضي للشباب في مواقع التواصل الاجتماعي، أدخل جمعيات حقوقية على الخط، حيث اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن إجبارية الخدمة العسكرية، تتنافى وحرية الفكر والضمير والوجدان، والحق في الآمان الشخصي، وتتعارض والغايات المعلن عنها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، كالحرية والسلام والكرامة الإنسانية.

الخدمة العسكرية الاجبارية

الخدمة العسكرية الإجبارية

في نفس السياق أعلنت بعض فصائل مشجعي الأندية المغربية، عن رفضها للتجنيد الإجباري داخل مدرجات ملاعب البطولة الاحترافية، عبر رسائل مجتمعية عميقة تستمد مضامينها من نبض الشارع وفئة الشباب بصفة خاصة، كما هو الحال في القـنيطرة والدار البيضاء، كما هو الحال بالنسبة “لحلال بويز” الذي رفع أهازيج لقيت استحسان عشرات الآلاف من المتتبعين من قبيل “الشعب مقهور والتعليم راجع للور، المعيشة أون فاير، ما عندناش وما خاصناش وماغنمشيوش للعسكر”

رفض التجنيد الإجباري انتقل من العالم الافتراضي إلى المدرجات ومنه إلى الجمهور الذي حج للمهرجان الشبابي”للبولفار” بالدار البيضاء، حيث رفعوا عبارات رافضة لقانون الخدمة العسكرية، بعبارات قاسية، لم ترق بعض الحاضرين، وفي محاولة لإظهار الرفض، رفع حاضرون لافتات كتب عليها “مغدينش للعسكر”، فيما ردّد آخرون أهازيج تعبر عن رفضهم للتجنيد الإجباري الذي من المرتقب أن يصادق مجلس النواب على مشروع القانون المنظم له وذلك بعد المصادق عليه في المجلس الوزاري المنعقد في 20 غشت المنصرم.

 

أيوقونة بريس جريدة إلكترونية