مظاهرة احتجاج في الحسيمة حتى 3 صباحا بعد ” طحن ” مواطن في شاحنة الازبال

ايقونة بريس: الحسيمة
سادت مدينة الحسيمة ليلة الجمعة – السبت موجة من الغليان الشعبي بعد أن خرج عدد كبير من المواطنين إلى الشارع ثم اتجهوا للاعتصام والاحتجاج بالقرب المحيط للحكمة الابتدائية، وطالبوا بحضور عامل الإقليم ولم يقبلوا التفاوض مع أي مسؤول في الأمن أو من السلطات المحلية.
تعود أسباب هذه المظاهرة الاحتجاجية الكبيرة بعد الخبر الفاجعة الذي شاع في المدينة لوفاة احد المواطنين ” مطحونا ” في شاحنة جمع الأزبال، الضحية محسن فكري ( 31 ) من سكان أمزورن ( 14 كلم على الحسيمة) وهو متزوج وعنده أطفال، مهنته يبيع السمك وحسب مصدر أمني كان السبب في الفاجعة، بعد أن تم حجز السمك الذي اشتراه من الميناء نوع ” بوسيف” الذي تمنعه مندوبية الصيد، وبعد مصادرة السمك استدعى المسؤول الأمني شاحنة نقل الأزبال ورموا كل الأسماك في الشاحنة رغم محاولة الضحية الاستعطاف وتوضيح أنه اشترى هذا السمك بما يملك من مال ” راس مالو” وليس له مورد آخر للعيش أو لشراء سمك آخر .
تعليق آخر من شخص لم يريد التعريف عن شخصيته، يقول أن السمك من نوع Spada وليس كما يقولون، ولأن الضحية كان يحمل شحنة كبرى طولب منه ” التدويرة ” لكنه دخل في مشادة كلامية معهم ( الأمن) ورفض “التدويرة” لذلك تم حجز السمك بدعوى انه ممنوع، وإذا كان ممنوعا لماذا لا يتم منعه في الميناء وعدم ترخيصه لولوج السوق؟ يقول المتحدث.
وعندما كانوا يرمون بالسمك في الشاحنة استعطف المسؤول الأمني وقال له ” حتى انا نمشي مع الحوت ديالي ” وحسب نفس المتحدث فإن السائق لم يراه وبالتالي كان يسمع من الأمن ” طحن امو ” فكان يعتقد السمك وليس الضحية.
وبعد اندلاع خبر الفاجعة خرج السكان غاضبون معبّرون عن رفضهم ل ” الحكرة ” والظلم، إلى درجة القتل، ولن يقبلوا بأي نوع من أحداث تونس أو القنيطرة مؤخرا.
وفي الساعة 3 صباحا جاء عامل الإقليم رفقة الوكيل العام للملك وتوعّـد العامل في حديثه مع الناس على فتح تحقيق في الحادثة التي مات فيها الضحية ” مطحونا ” في شاحنة الأزبال. وجاء في بلاغ رسمي تدخل وزير الداخلية لفتح تحقيق في ملابسات مقتل بائع السمك وتحديد المسؤوليات، وذلك حسب بلاغ إعلامي للسلطات المحلية.
وعُلِم أن في صباح السبت ستحل لجنة من وزارة الداخلية من لجنة التفتيش والمراقبة لفتح تحقيق إداري في هذه القضية التي خلقت استياء كبيرا للمواطنين وكادت أن تخلق مظاهرة شعبية خطيرة ضد مؤسسات الدولة.

 الصور من موقع : rifnow.com

أيقونة بريس - iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية