icone- moulay youssef

مستشفى “مولاي يوسف” بالرباط يدق ناقوس الخطر أمام صمت المسؤولين

ايقونة بريس - محمد المسير 

مند سنوات والمستشفى الجهوي مولاي يوسف بالرباط، يعيش في ظروف مزرية وكارثية، وقف عليها المكتب النقابي الموحد للجامعة الوطنية للصحة بالرباط المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل أكثر من مرة، كما عاشها مواطنين من مختلف مدن الجهة،

حيت سجلت أكوام من الخروقات والأخطاء الفادحة والغير قانونية بمختلف المستويات. كل ذلك وسط صمت غير مفهوم للوزارة والمفتشية العامة لوزارة الصحة رغم الخوض في تحقيقات سابقة لم يفرج بعد عن نتائجها، ليستمر مسلسل معاناة الساكنة والموظفين على حدا.

وتضل أسوء حالات لا مبالاة بالمستشفى، غياب الحكامة الجيدة على مستوى التدبير المالي والإداري والتقني، مما تسبب في غياب إستراتيجية الحد من مخاطر التعفنات وعدم إخضاعها للمراقبة بشكل دوري (CLIN) مما يشكل خطر على المرتفقين والموظفين على حد سواء، كما تم تسجيل غياب إستراتيجية واضحة للحالات الإستعجالية بالمستشفى وكيفية مواجهة الكوارث، وغياب اللجان الصحية ولجان التتبع والتقييم مع غياب مستمر للجان التشاور والدعم، مما يجعل المستشفى في حالت من الفوضى جعل حتى القطط تتسلل كل يوم لتأكل وجبات المرضى بالمستشفى و بالخصوص بمصلحة طب العيون.

رد إدارة المستشفى كان هو الأخر واضحا حيث قالت مديرة المستشفى، حسب تصريح النقابيين ” إن الفضل في بقاء المستشفى مفتوحا في وجه المواطنين يعود لمساهمة المحسنين والمتبرعين” وإذا كان الأمر كذلك فدعونا نتساءل، ما مصير الميزانية السنوية الممنوحة من الوزارة؟، وما هو الدعم الحقيقي للمتبرعين منذ سنوات؟ وكيف يتم التصرف فيها؟، مما يجعلنا في الأخير  نتساءل حول السياسة الصحية في بلادنا في ظل هذه الظروف المزرية.

فمند الوهلة الأولى التي تطأ فيها قدم المريض مدخل المستشفى حتى تتراء له علامة افتقار المستشفى الجهوي مولاي يوسف لمجموعة كبيرة من الآليات والمعدات الضرورية للتشخيص والعلاج، وإن كانت موجود فهي متلاشية ولا تخضع للصيانة المستمرة، مع كثرة الحشرات والجرذان والقطط والمياه العادمة التي تتسرب إلى مصلحة المستعجلات وتترك رطوبة في جدران المستشفى لتكشف سوء البنية التحتية، وانعدام المرافق الصحية بالمستعجلات ولا نستغرب من الانقطاعات المتتالية في الماء والكهرباء.

الإدارة التي تضع قوانينها بشكل انتقائي تحرم المواطنين من حقهم في ولوج مصلحة الأشعة بالمستشفى، بسبب إغلاق أبوابها على الساعة 4 بعد الزوال يوميا، كم يتم تكليف المواطنين بتأدية أموال مهمة نظير بعض التحاليل المخبرية دون مراعاة أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، والذين سجلوا كثر من مرة هزالة الوجبات المقدمة للمرضى وحتى الموظفين كما وكيفا، بل قد يتفاجأ المرضى بمنع توزيع الوجبات الغذائية على مرضى المستشفى بشكل مفاجئ ومزاجي كما حدث يوم الاثنين 24 ابريل 2017.

جواب الإدارة دائما وبالواضح “يرجع السبب إلى ضعف الميزانية المخصصة”، وتحميل المسؤولية للوزارة وكاتبها العام والمديرية الجهوية والمندوبية. أما عن الأدوية فالجميع يشهد على فشل تدبير الأدوية المنتهية الصلاحية داخل المصالح، والتي يتم إتلافها بشكل اعتباطي، رد مديرة المستشفى كان أن الوزارة المعنية تخصص أزيد من 700 مليون سنتيم لاقتناء الأدوية سنويا، و أن هذا الغلاف المالي يفوق طاقتها الاستهلاكية مقرة أن حاجياتها لا تتجاوز 220 مليون سنتيم، لهذا يتم إتلاف الأدوية المتبقية، فيما يفرض على مواطنين تأدية مبالغ مالية طائلة مقابلة وصفة دواء قد يكون مصيرها الائتلاف.

وبالعودة إلى “السياسة الصحية في البلاد” فالأجدر بالمسؤولين إيفاد لجنة مركزية من وزارة الصحة ولجنة برلمانية من اجل التقصي والتدقيق المعمق، عبر السنوات الأخيرة بجميع جوانب التسيير الإداري والمالي وكل النقاط السالفة الذكر، وبمختلف الصفقات والتبرعات الممنوحة وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، وإيقاف التسيب والفوضى التي تهدد سلامة المواطنين والعاملين بالمستشفى على حد سواء.


أيوقونة بريس جريدة إلكترونية