محكمة الاستئناف المركزية الإسبانية تكذب وزير الشغل المغربي يتيم

أيقونة بريس: الرباط
شرع قاضي محكمة الاستئناف المركزية رقم 1 في المحكمة الوطنية ، سانتياغو بيدراس غوميز ، في إجراءات تمهيدية وطلب معلومات من قيادة الحرس المدني في مدينة ألمونتي (هويلفا) ومن تعليمات لا بالما ديل كوندادو.                                                         

إرسال جميع المعلومات حول الشكاوى من قبل العمال الموسميين عن الاعتداء الجنسي المزعوم في مزرعة في المنطقة ، التي كشفت عنها وسائل الإعلام الإسبانية وجمعيات من المجتمع المدني.
وحسب القاضي أن الوقائع التي تنتج عن الإجراءات السابقة تضم “الخصائص التي تفترض احتمال وجود جريمة جنائية” وتتضمن في قسم أساسيات القانون “طبيعة وظروف الأحداث التي تم التنديد بها لم يتم تحديدها ، ولا الأشخاص الذين تدخّلوا فيها ، لذلك من الملائم الشروع في إجراءات تمهيدية جنائية وممارسة تلك الإجراءات الجوهرية التي تهدف إلى اتخاذ القرار ، وعند الاقتضاء ، الإجراء الواجب تطبيقه. “
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الادعاءات قد أثيرت في بداية شهر يونيو من قبل نقابة العمال الأندلسية عن انتهاكات غير قانونية ترض لها بعض العاملات في مزرعة لجني الفواكه، وفي نفس تلك الأيام قدم أربعة عاملات أربع شكاوى ، ثلاثة تعرضن للتحرش والابتزاز الجنسي، والتي رفضتها النساء. ، أما الرابعة كانت شكايتها أنها تعرضت للاغتصاب الجنسي.

مغربيات في مزرعة جني الفاكهة بمنطقة هويلفا

مغربيات في مزرعة جني الفاكهة بمنطقة هويلفا

في هذا الصدد ، قام مفتشون من الحرس المدني بالتحقيق مع أغلب العاملات ومع الرجال الذين يشتغلون في المزرعة، ثم مع المسؤول عن العمال، وهو الذي كانت أغلب الشكايات تشير إليه بتورطه المزعوم في الوقائع. وفي المقابل ، تحقق محاكم هويلفا في شكاوى أخرى ذات خصائص مماثلة في مزارع أخرى تقع في مناطق مختلفة من مقاطعة هويلفا.
ومن التقارير التي توصل بها قاضي محكمة الاستئناف المركزية التي دفعته يعتبر القضية ” جنائية ” ، تصريحات بعض العاملات خلال التحقيق مع الحرس المدني حيث قالت:
“إنهم ( المسؤولين عن العاملات) يعلمون أننا فقراء ، وأن لدينا أطفال ، وأن الكثيرين منا مطلقات أو أرامل. إنهم يبتزوننا بالطرد من العمل وإرجاعنا للمغرب إذا لم نستسلم لرغباتهم الجنسية”.
وتعتبر تطورات هذه القضية التي أصبحت جناية، وفي يد المحكمة المركزية الإسبانية، نفيا وتكذيبا لكل ما كان يقوله وزير الشغل السيد يتيم، الذي تسرع كثيرا في بداية انتشار الخبر وقال : لا يوجد أي اعتداء جنسي ” ثم بعد ذلك قال ” هناك تضخيم ومبالغة في ما وقع” كما نشرت وزارة الشغل والإدماج المهني بلاغا قالت فيه إن هذه الأخبار مشوشة وتنشر صورة نمطية معممة علما أن عددا كبيـرا منهن نساء متزوجات. بينما تقارير التحقيق تؤكد أن أغلب العاملات مطلقات وأرامل.
السيد يتيم وزير الشغل لم يصدق أبدا أن مواطنات مغربيات يتعرضن للظلم والاعتداء، ليس في إسبانيا فقط بل في دول الخليج التي لا يوجد بها لا نقابة للعمال ولا إعلام حر ولا جمعيات من المجتمع المدني. في حين المفروض تدخل الحكومة المغربية للتحقيق وتقديم المساعدة والحماية للمواطن المغربي أينما كان .


أيقونة بريس – iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية