مجموعة “أنزار” الأمازيغية: تجربة أغنية سياسية ملتزمة واعدة

ايقونة بريس- حسن اكرويض

شباب يحلمون الغيتارة في جبال الاطلس الصغير الغربي، بين وديان منطقة الاخصاص، يجلسون تحت أشجار اركان وينشدون بلسان امازيغي أغاني سياسية تنتقد الوضع الاجتماعي المزري، والتفاوتات الطبقية، والصراع الدائر حول السلطة والثروة، وبكلمات دقيقة مستوحاة من التراث الامازيغي القديم يسعون الى أن تكون أغانيهم رسائل مفيدة لاستنهاض الهمم.

شكل مجموعة من الطلاب مجموعة غنائية اختاروا لها اسم ” انزار”، والدي يعني المطر، فالمطر أو “انزار” حسب المجموعة لم يكن اختياره اعتباطيا، باعتبار المطر يغير في الأرض والطبيعية أشياء كثيرة، كما أن المطر يرادفه التغير والتجديد والنقاء.

ظهرت مجموعة “انزار ” كمجموعة غنائية شابة صاعدة، ما بعد حركة 20 فبراير، تحمل أفكار تحررية وتقدمية ومدافعة عن قيم الشعوب المضطهدة، تعتمد على امكانيتها الذاتية وأساليبها الخاصة في الغناء رغم تأثرها بإيقاعات تازنزارت، إن هؤلاء الشباب استطاعوا أن يخرجوا بأشكال اكثر إبداعية في الاغنية الامازيغية السياسية، ويحملون مشعل إعادة احياء مكانة الاغنية الأمازيغية الملتزمة بقضايا الانسان والمجتمع وبكل بقضاياه الراهنة.

إلا أن مجموعة انزار بدأت تتعرض لتهميش، ومحرمة من كل القاعات العمومية لإيصال رسائلها، كما أن هذه المجموعة تكافح بإمكانيتها الذاتية، دون ان تسعى الى تسليع أغانيها، لأن اغانيهم هاته موجه الى دوي القناعات بانه، يمكن بناء وطن اخر ممكن بعيد عن استغلال الانسان للإنسان واستبعاده.

أيوقونة بريس جريدة إلكترونية