كرة القدم : البطولة الوطنية في موسم جديد ولكن خطر ضعف المستوى ما زال حاضرا

©أيقونة بريس: بدر بنعلي :

الخميس 03 /12/ 2020 التحديث في 12،55 //

من المقرر انطلاق الموسم الجديد للبطولة الوطنية لكرة القدم يوم الجمعة 04/12/2020. سيتم ذلك منطقيا، بالأبواب المغلقة بدون جمهور، بسبب وباء #فيروس_ كورونا الذي لا يزال بيننا.

●ستستمر منافسات البطولة الوطنية بدون جمهور مثل المباريات التي لعبت لمدة لا تقل عن 8 أشهر وبالتحديد منذ 2 مارس، تاريخ ظهور أول حالة إصابة بـ Covid-19 في المغرب. بسبب حالة الطوارئ الصحية وحالة الحجر الصحي الذي أقرته الحكومة كانت المباريات 10 الأخيرة قد جرت بدون جمهور وبخضوع لإجراءات طبية واحترازات وقائية خاصة، مثل جميع المسابقات الدولية في جميع أنحاء العالم .
لذلك ستظل البطولة الوطنية هذا الموسم 2021 دائمًا يتيمة بدون جمهورها، كما أن المدربين القدامى غائبون تماما بالمقابل 4 مدربين أجانب سيشاركون في البطولة.

برنامج الدورة الأول :


بدون جمهور :
لكن عودة الجماهير المرتقبة إلى الملاعب ما زالت ممكنة، كما قال رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع: “هذا بالطبع سيعتمد على الوضع الصحي في الأسابيع المقبلة بمزيد من الصبر حتى تكون عودة الجمهور إلى المدرجات في أفضل الظروف”.
في غضون ذلك، يجب تحديد المسار جيدًا لاستئناف حقيقي للموسم الجديد. سيتعين على الجامعة الملكية والعصبة الوطنية، الهيئة المسؤولة عن البطولة، أن تراجع النظر في عدة قضايا تشوّه سمعة البطولة وتعتبر غير بريئة بل بها شكوك كبيرة، يجب مراجعتها على أساس سليم لإحياء حقيقي للمنافسة وكرة القدم الوطنية بشكل عام. يكفي أن يتم الاستجابة لمطالبة أغلب الفرق وكذا الرأي العام بشكل خاص بإنهاء الوظيفة المزدوجة لرئيس العصبة الوطنية المسؤول عن البطولة.
بطولة كل شيء عادي :
بعبارة أخرى ، يجب أن نحترم المنطق يجب أن نحترم جميع مكوّنات هذه البطولة بدءا من الفرق والجمهور والمنخرطين والصحافة والرأي العام بصفة عامة ، يجب أن لا نفرض على هذا الشعب:
منطق “كل شيء عادي “.
“عادي” أن يكون رئيس العصبة هو رئيس فريق ينافس على لقب البطولة.
“عادي” أن تكون برمجة المباريات بدون تكافؤ الفرص.
“عادي ” أن يكون التحكيم بدون مصداقية يتحكم في نتيجة المباراة تحت الأوامر.
نكتفي بهذه الحالات حتى لا نتحدث عن علاقة ” الوسيط” وعملية شراء اللاعبين وتاريخ انتداب اللاعبين، إلى غير ذلك.
في هذا الشأن نشير أن الجامعة قررت الجديد في هذا الشأن لإعادة التنظيم.
كما قرر المكتب الفيدرالي هذا الموسم تصحيح الوضع باللجوء إلى اختيار جديد لشركة أجنبية مسؤولة عن برمجة مباريات البطولة والكأس البرمجة بنظام المعلوميات . آمل أن يؤدي ذلك إلى تسوية الأمور بشكل جيد، رغم أن هذا مكلف ماديا ولكن هذه العمل يحارب فعلا بعض الضمائر التي تشتغل بسوء نيـّة تخدم مصلحة هذا الفريق أو رئيس الفريق ضد مصلحة فريق آخر، هؤلاء يشكلون قوة كبيرة يغلبون بعض الكفاءات الوطنية التي تشتغل بمسؤولية وبمهنية وبضمير مسؤول.
ندخل في مسابقة بدون آفاق :
من ناحية أخرى، لا تزال البطولة الوطنية تعاني من عدة مشاكل أخرى تتعلق بالنظام الأساسي لمكوّناتها بما في ذلك عقود العمل مع المدربين، وتجديد العقود مع اللاعبين، وهذه العملية نلاحظ أنها تعرف حركة غريبة جدا، منها تغيير المدرب 4 مرات وانتقال اللاعب من هنا وهناك . ناهيك عن جزء كبير من الأندية التي تعيش صعوبات مالية كبيرة جدا. ويكفي أن نتذكر أن بطل المغرب لا يحصل إلا على مكافأة بئيسة قدرها 3 ملايين درهم ! في الوقت الذي تتوفر الجامعة على ميزانية ضخمة بالمليارات.
من يربح المليار ؟
في هذا الموضوع من المنتظر أن يناقش الجمع العام للجامعة المقرر هذا الشهر دجنبر، رفع قيمة الجائزة المالية التي تقدمها الجامعة منذ 8 سنوات للفريق البطل التي قدرها 300 مليون سنتيم .
والمبلغ الذي ستقرره الجامعة هو مليار سنتيم والفريق الثاني 800 مليون والثالث 600 مليون، كذلك سيخصص المحتضن الجديد للبطولة جائزة مالية باسم الشركة ييتم الإعلان عن تفاصيلها في الجمع العام.
أي مستوى تقني ؟
الرجاء، الوداد، نهضة بركان، هذه هي الفرق التي لعبت منافسة قوية إلى آخر يوم من البطولة، كانوا يشاركون في واجهات مختلفة البطولة الكأس المنافسات الإفريقية والعربية، كذلك حسنية أكادير، لكن جميعهم عانوا مشاكل كثيرة منها اللياقة البدنية وإصابة اللاعبين بفيروس كورونا، وتغيير المدربين ، مثل الوداد وحسنية أكادير.
فرق أخرى لعبت بحماس منها الفتح والجيش، لكن ماذا ينقصهما لتقديم العطاء الجيد ، واللعب من أجل اللقب؟ لهما إمكانيات مالية وبشرية أحسن بكثير من فرق إسبانية وفرنسية نذكر منها خيطافي ، كاديس، ألافيس، رين ونيم وفلانسيان الفرنسيين،
وهذا الموسم سنتابع عن قرب شباب المحمدية والمغرب الفاسي، التي عانت الكثير في القسم الثاني والآن ماذا سيكون دورها هل فقط ثانوي أو ستفرض حضورها.
وبالتالي كل هذه الفرق ، ماذا ستقدم وبأي مستوى ستكون طيلة موسم طويل .
بطولتنا ضعيفة في الهجوم وجافة في الفرجة باستثناء بعض المباريات ، بطولتنا فاكهتها غير مثمرة، فكما نلاحظ كم عدد الأهداف التي يسجلها هداف البطولة هي جد هزيلة، في الوقت الذي نشاهد أن أول هداف في البطولات الأوروبية : يصل إلى 30 هدف ، مهاجم بايرن ميونيخ : . Lewandowski له حتى اليوم 12 هدفا في 8 مباريات فقط ،  Haaland من بورسيا دورتموند له 10 في 8 مباريات، وفي البطولات الأخرى نجد هذا الترتيب :
40 هدفا  LEWANDOWSKI في 36 مباراة – كريستيانو رونالدو 35 في 29 مباراة – 33 هدفا HAALAND في 32 مباراة،- MESSI  سجل 23 هدفا في 38 مباراة .
ونحن في المغرب ما زال البوساتي ( النادي القنيطري) هو الهداف الذي أحرز 25 هدفا خلال موسم 1981 – 1982، والذي يُـعدّ رقما صامدا في تاريخ الكرة المغربية. واليوم نجد فقط إبراهيم البحريوي ( سريع وادي زم) سجل 16 هدفا، ثم البركاوي ( حسنية أكادير) ونوح وائل ( م.وجدة) لهما 12 هدفا، ثم مجموعة من اللاعبين لهم 10 أهداف فقط : هجهوج (خريبكة) كنادو(الجيش) محمد عزيز (بركان) رحيمي( الرجاء) .
في الموسم السابق 19/2020 كان الهداف هو لابا كودجو فودوه ( بركان) ومحسن ياجور  (الرجاء) سجلا 19 إصابة .
إذا ماذا ينقصنا لكي تكون عندنا منافسة قوية ومستوى عالي؟
المال ؟ الملاعب؟ التكوين ؟ المدربين؟ أم عندنا ما تعوّدنا عليه : هاد الشي ” عادي ” .

موضوع له صلة : عام الإنجازات: لماذا كان ليفاندوفسكي أفضل لاعب في العالم لعام 2020

موضوع له صلة :  كرة القدم : البطولة الاحترافية تجري في 9 أشهر وهذا هو البروطوكول الجديد