فريق جديد لمستشاري الأحرار للإطاحة برئيس مجلس العمالة من مهامّه الحزبية

©أيقونة بريس: علي كوكبي //

شكّـلت أعمال التدبير العام للإدارة الترابية لجهة الرباط حديث العام والخاص بسبب العديد من الشكوك التي تخص مشاريع كبرى تخص البنية التحتية للمدينة أو المشاريع التي تدخل في إطار ” مدينة الأنوار”.                                         

التساؤلات والشكوك أصبحت موجهة لكل من عبد الصمد سكال القيادي بحزب العدالة والتنمية رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة وبعده محمد الصديقي، عمدة مدينة الرباط القيادي هو الآخر بنفس الحزب وأيضا إلى السيد سعد بنمبارك رئيس مجلس عمالة الرباط الذي ينتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار.

 ويعتبر ممثل حزب ” الأحرار” بين هذا الثلاثي هو المحرك الرئيسي والأساسي في جميع القضايا التي والملفات التي يروج حولها ” كلام الناس ” ، بل التي أيضا تناولتها   بعض الصحف الوطنية ، وكانت العناوين البارزة حسب هذه الصحف والمتتبعين بالشأن المحلي والجهوي هي الانفراد في التسيير والتدبير، والمحاباة في الصفقات وتوظيف الأقارب والمقربين.

وطبعا بين هذه ” الأفعال” لابد وأن تظهر صراعات شخصية وأمور خفيّـة عدة، وفي جميع الحالات كل هذا يتنافى مع قانون التدبير وتسيير الإدارة الترابية، مما يستدعي تدخل المفتشية العامة لوزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات بما أن الحديث يروج حول بعض التجاوزات في بعض الصفقات في التعمير والتجهيز، والاستفادة من ” البونات ” الخاصة ب ” ليصانص ” وحتى ” الطريطور “.

في هذا السياق العام انتقلت التداعيات الشخصية والسياسوية التي تعيشها هذه المجالس الترابية إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي حسب المتتبعين يعيش أزمة تنظيمية قد تطيح بالمنسق الجهوي للحزب بجهة الرباط سلا القنيطرة : سعد بنمبارك الذي يرأس مجلس عمالة الرباط، خاصة لأن قيادة الحزب حسب بعض القياديين، تفكر في وضع مسافة بينها وبين أداء بنمبارك،  خاصة بعد الاتهامات الكثيرة الموجهة إليه بخصوص خِـدمة أجندة حزب العدالة والتنمية، وخِـدمة مصالحه الخاصة والتي توجت بحصوله على رئاسة المجلس الإداري لشركة: (الرباط بركينغ –  Rabat Parking) الذي يسيرها بمنطق الضيعة الخاصة، وهذا ينطبق أيضا على شركة: (الرباط للتنمية والتنشيط) التي هي تحت أعين المفتشية العامة لوزارة الداخلية ( للقيام بفحص مالي وإداري) بعد أن فاحت منها روائح الاختلالات من شتى الأصناف.

وصِلة بالموضوع وكمؤشرات عن قرب الإطاحة برئيس مجلس العمالة من مهامه الحزبية كمنسق جهوي للأحرار بجهة الرباط سلا القنيطرة، فقد تم مؤخرا الإعلان عن تأسيس فريق جديد لمستشاري حزب الأحرار بالمجلس، بعد أن كانت هذه الرئاسة يقودها السيد بنمبارك رئيس مجلس العمالة. 

وتأسيس هذا الفريق الجديد لمستشاري الأحرار الذي أسندت رئاسته للمستشار: العربي بوردة، جاء لوضع النقط على الحروف ورفض ومعارضة كل قرارات المنسق الجهوي بنمبارك، الذي دنت نهايته على اثر البلاغ الصادر عن الفريق الجديد لمستشاري التجمع الوطني للأحرار، الذي أكد ( البلاغ) على الطلاق النهائي بينهم وبين رئيس مجلس عمالة الرباط الذي حسب رأي الفريق لا يخدم مصالح الحزب وإنما مصالحه الخاصة، ولذلك اعتبر تصرفاته فردية غير ملزمة للحزب . خاصة وأن بنمبارك لم يكن في السابق مناضلا منتميا وليس له مع الحزب أي رصيد تاريخي في النضال مع الحزب، فقد كان يدور بين الأحزاب يبحث عن التزكية ، فمن حزب الاستقلال، إلى حزب ” المنظري ” المعتقل حاليا، إلى الحركة الشعبية، ثم الأحرار بطريقة  غير شريفة.

أيقونة بريس - iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية