رغم توجيهات الملك وزير الشبيبة والرياضة يصنع أباطرة الفساد

® إيكون بريس: عبد الإله بوزيد//

قبل كأس العالم واتجاه الاهتمام الوطني والشعبي بهذه التظاهرة العالمية التي يشارك فيها المغرب، اهتم السيد وزير الشبيبة والرياضة بوضع يده و إخضاع الوزارة كمرفق تابع لحزبه، ولم يقدم السيد الوزير أي جهد للقيام بدراسة عميقة للرياضة المغربية، بل اعتبر أن كل شيء على ما يرام ويجب الاستفادة بسرعة من احتواء الوزارة للمرور إلى ترويض هذا القطاع الشعبي الاجتماعي بميزانيته العامة سواء قطاع الشباب أو قطاع الرياضة،                                                                    
وبالطبع أيضا مؤسسة المغربية للألعاب و الرياضة ( La Marocaine Des Jeux et Des Sports) التي منذ 2009 بعد أن تولى رئاستها السيد يونس المشرافي، لا أحد يعرف ميزانيتها ولا اجتماعات المجلس الإداري وتقارير الميزانية المالية.
ربما أن السيد الوزير يعتقد أن المغاربة نسوا فضائح هذه الوزارة ليس فقط على مستوى النتائج العامة للرياضة المغربية، بل على مستوى التسيير والتدبير العام للوزارة كمؤسسة وطنية حكومية.
وإذا كان السيد الوزير يسارع لتفويت المركب الرياضي المنظر الجميل ضدا عن نقابة وأطر الوزارة، وفرض بعض التعيينات بالمناصب العليا من المحاسيب والأقارب بتدخل مباشر من حضرتكم يعرفها القاصي والداني ، كما حصل في الامتحانات المهنية لأطر الوزارة الخاصة بالسلم الإداري (10و11،)، التي عرفت خروقات وتجاوزات مشبوهة.
أما الفضيحة الحالية الواردة هي تزكيتكم الكريمة ترشيح السيد سعيد إيزكا لتعيينه مدير الرياضات، وهو الذي قمتم من قبل بتعيينه مؤقتا كمستشار تابع لديوان الكاتبة العامة للوزارة.
ماذا تسمّي كل هذا؟؟ أليس هذا هو استمرار الفساد ؟
ألم تسمع بقضية فساد واحدة كان من ورائها خادمكم المدفوع من طرف زوجته التي تربطها صداقة مع الكاتبة العامة؟
لنذكر السيد الوزير ب “فضيحة الكراطة” بعد غرق مركب مولاي عبد الله بالرباط ، كانت الحقيقة التي عرّت على سوء تدبير الوزارة من طرف الوزير الحركي محمد أوزين، فضيحة عالمية، تزامنا مع تنظيم كأس العالم للأندية نهاية سنة دجنبر 2014.
أصبحت محط سخرية الإعلام الوطني والدولي، ليقوم الملك بإقالة الوزير في يناير 2015
وأمر بإجراء تحقيق انتهى بإقالة بعض المسؤولين في الوزارة .
ألم يكن السيد مدير مركب مولاي عبد الله هو السيد سعيد إيزكا؟
ألم يكن من المغضوب عليهم من طرف ملك البلاد في هذه الفضيحة؟
لقد أكدتم أنكم تتعاملون مع المسؤولية بعقلية وثقافة ” باك صاحبي ” والعلاقات مثل ما فعلتم في اجتماعات اختيار المندوبين الجهويين لحزبكم، تدخلتم شخصيا في سلا وفي الرباط وتطوان وأقاليم أخرى واخترتم أشخاصا ليس لهم إجماع شعبي .
وهذه الثقافة هي التي تطبّـقونها في مؤسسة حكومية ليس في ملك الحزب. هذه الثقافة ما هي سوى حِرمان أصحاب الحقوق والكفاءات والتجربة.
السيد الوزير إن جسامة مسؤولية مديرية الرياضة هي أكبر مما تتصور، هي المُراقب والمسـيّـر والمدبّر للشأن العام الإداري والتقني والمالي لجميع الجامعات الرياضية، وهذا ليس سهلا على السيد سعيد إيزكا لأن إدارة مدرجات المركب الرياضي وعاملات النظافة ليس هي الجلوس ومناقشة عقدة الأهداف والميزانية ومحاسبة شخصيات قوية مثل رئيس جامعة ألعاب القوى ، وكرة القدم ، أو الملاكمة، أو التنس، ناهيك عن اللجنة الأولمبية. إن الوزارة تتوفر على أطر لها الدكتورة والماستر ولها كفاءة كبرى في التسيير كما هناك أطرا أخرى في الوزارة أو المندوبيات الجهوية لها رصيد كبير من التجربة والكفاءة و شخصيتهم محترمة والأهم من ذلك يدهم نظيفة.
أي منطق هذا يتجاهل ويقفز على كل هؤلاء الكفاءات الوطنية لاختيار موظف له سابقة تاريخية في الفساد، والفشل.؟
السيد الوزير لماذا لا تقوم بتنفيذ التعليمات الملكية التي جاءت في خطاب العرش 2017
ألم يقل جلالة الملك : “يجب تفعيل المادة الثانية من الفصل الأول للدستور التي تربط المسؤولية بالمحاسبة “. فلماذا لا تحاسب السيد مصطفى زروال مدير الرياضة المنتهية صلاحيته ؟ أليس هو المسؤول على عدم مراقبة الجامعات الفاسدة والاختلالات المالية والنتائج المشوهة وتراجع المستوى العام للرياضة الوطنية.؟
إنكم تصنعون أباطرة الفساد ضدا على الشعب وتوجيهات ملك البلاد.


أيقونة بريس – iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية