اطاك المجلس الوطني

جمعية اطاك المغرب: الحاكمون في المغرب يسيرون نحو استكمال ما بدأوه قبل ثلاثة عقود

©إيكون بريس - الرباط 

 

اعتبرت جمعية اطاك المغرب في بيان لمجلسها الوطني المنعقد بالرباط أيام 20 و21 يناير 2018، أن السياق الإقليمي والوطني الحالي يتسم بتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، من خلال انكشاف حقيقة “التنمية المستدامة” باعتبارها كارثة اجتماعية وبيئية تطال فئات اجتماعية عريضة وفضاءات جغرافية واسعة.

وقال البيان أن الحاكمون ف المغرب يسيرون نحو استكمال ما بدأوه قبل ثلاثة عقود (ضرب الطابع العمومي للخدمات العمومية الأساسية من تعليم وصحة وتوزيع الماء والكهرباء والنقل الحضري) ومنحها للرأسمال الخاص، وضرب حقوق الاجراء ومكاسبهم، خاصة فيما يخص استقرار الشغل والحماية الاجتماعية. وأضاف البيان أن المخططات القطاعية الجارية تشكل الإطار الذي يسمح باستعمال الميزانيات العمومية لتوسيع ثروات الرأسماليين الكبار محليين وأجانب.

واعتبرت الجمعية أن الاستثمارات في افريقيا جنوب الصحراء، يسيطر عليها قسم من الأغنياء، وذلك بهدف تعظيم الأرباح من خلال ما هو متاح هناك من فرص لنهب ثروات شعوب هذه القارة، ومن جهة أخرى توسيع مجال الوكالة عن الرأسمال العالمي، خاصة الفرنسي، ومدها اقتصاديا وماليا إلى بلدان إفريقيا بعد أن كانت سابقا مقتصرة على المجالين العسكري والامني. هذا علاوة على القيام بدور دركي أوروبا في مواجهة هجرة الأفارقة الذين استنزفت مصادر عيشهم.

ولم تفوت الجمعية فرصة تحرير الجزئي لصرف الدرهم، وقانون الإطار حول التربية والتكوين، بالإضافة إلى استمرار تحين الفرص لرفع الدعم عن غاز البوتان، وتوسيع الخوصصة عبر صيغة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتقليص الثقل الضريبي على الرأسمال الكبير وتحميله للأجراء والمنتجين الصغار، حيث اعتبرت هذه الإجراءات جزء من سياسة نقدية تخدم مصلحة رؤوس أموال محلية وأجنبية الساعية بشكل دائم لاغتنام فرص للمضاربة وجني فائض من الأرباح على حساب الأوضاع الاجتماعية لشعوب البلدان التابعة كالمغرب.

وطالبت الجمعية في نهاية بيانها بالإفراج الفوري عن كل معتقلي الحراكات الشعبية في الريف والمغرب الشرقي ومناطق أخرى وإسقاط المتابعات ضدهم، كما استنكرت الجمعية أوضاع القهر والاضطهاد التي تعيشها النساء خاصة باعتبارهن أولى ضحايا السياسات النيو- ليبرالية واللواتي يكافحن ويمتن من أجل لقمة عيش لهن ولعائلاتهن كما حدث في الصويرة التي توفيت فيها خمس نساء وفي المعبر الحدودي باب سبتة الذي توفيت فيه امرأتان.


أيوقونة بريس جريدة إلكترونية