جمعية إسبانية: المغرب ركز على “القمع” في الريف مما أدى إلى زيادة “الهجرة” نحو اسبانيا

ايقونة بريس – فرنس بريس

 

قال كارلوس ارسي من جمعية الحقوق الإنسانية في إسبانيا “هذه السنة سجلت المنظمة زيارة كبيرة في الأشخاص المتحدرين من المغرب نحو إسبانيا”.

و يرى ارسي أنه في المغرب، كانت لحركة الاحتجاج التي بدأت في منطقة الريف في الشمال في نهاية 2016 عواقب. وقال إن قوات الشرطة “باتت تركز على القمع اكثر من مراقبة حركة الهجرة على ما يبدو” ما سهّل إبحار المراكب.

وشهدت إسبانيا في نوفمبر جدلا حادا عندما وضع حوالى 500 مهاجر معظمهم من الجزائريين والمغاربة في سجن في بلدة أرخيدونا في الأندلس.

وانضم جزائريون ومغاربة في 2017 إلى موجة المهاجرين عبر البحر المتوسط نحو إسبانيا التي شهدت ارتفاع عدد الوافدين إلى سواحلها ثلاثة أضعاف في رحلات خطيرة أودت بحياة أكثر من مئتي شخص.

 وقالت المنظمة غير الحكومية “المفوضية الإسبانية لمساعدة اللاجئين” لوكالة فرنس بريس، إن “الحصيلة تبقى مؤسفة في نهاية هذا العام”.

وتفيد آخر أرقام نشرتها منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة أن عدد الذين لقوا حتفهم في المتوسط انخفض من 4967 في 2016 إلى 3116 هذه السنة، لكن عدد الذين لقوا مصرعهم خلال سعيهم للوصول إلى إسبانيا ارتفع إلى اكثر من 223 مهاجرا.

ومن الأول من يناير إلى ديسمبر 2017، وصل 21 ألفا و468 شخصا إلى  السواحل الإسبانية مجازفين بحياتهم في مراكب هشة بعد دفع أموال لمهربين، أي اكثر بحوالي ثلاث مرات من 6046 الرقم الذي سجل العام الماضي.

وقال وزير الداخلية الإسباني المحافظ خوان إينياسيو زويدو للإذاعة “نواجه ضغط الهجرة في كل منطقة المتوسط”. في المقابل يتراجع تدفق المهاجرين على اليونان وإيطاليا.

وما زالت إيطاليا بوابة الدخول الرئيسية للمهاجرين إلى أوروبا إذ وصلها 119 ألف مهاجر ولقي 2832 آخرين مصرعهم. لكن هذا العدد تراجع اكثر من الثلث مقارنة بـ2016 مع انخفاض عدد الرحلات انطلاقا من ليبيا. وتأتي بعد ذلك اليونان التي وصل إليها 28 ألفا و800 شخص (أقل بست مرات عن 2016) ووفاة 61 شخصا (أقل بسبع مرات)، بعد توقيع اتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا لوقف تدفق اللاجئين.

السفر على ألواح الركمجة

تنتقد منظمات غير حكومية حتى الآن هذا النوع من الاتفاقات، مؤكدة أن الاتحاد الاوروبي لا يطمح سوى إلى إبقاء هؤلاء المهاجرين خارج أوروبا بدلا من تحسين مصيرهم بشكل فعلي.

وما زالت فاعلية هذه الاتفاقات مشكوك فيها إذ أن ايستريلا غالان الأمينة العامة للمفوضية الإسبانية لمساعدة اللاجئين ترى أن زيادة الواصلين إلى إسبانيا “يدل على انه عندما يغلق طريق للمهاجرين ينشط آخر”.

محتجزون في سجن

وفي السنوات الأخيرة، كان جزء كبير من المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا عبر البحر قادمين من إفريقيا جنوب الصحراء. والأمر الجديد هذه السنة هو ارتفاع عدد الجزائريين والمغاربة الذين يبحرون للهجرة. وقال اليخاندرو كورتينا مدير جمعية ملقة لاستقبال اللاجئين انه في الأسبوعين الآخيرين طرد “مئات الأشخاص إلى الجزائر” بينهم “عدد كبير من القاصرين”.

 وقالت السلطات إن مراكز الاحتجاز للأجانب باتت مكتظة وان هذا السجن مزود “بحمامات وتدفئة وأسرة وقاعات رياضية”. وصرح وزير الداخلية الإسباني “لا يمكننا قبول بقاء هؤلاء الأشخاص أحرارا بذريعة وصولهم في مراكب وأننا نستطيع إنقاذهم”. لكن خوسيه فيلاهوز محامي جمعية الجزيرة الخضراء لاستقبال اللاجئين قال إن “الحرمان من الحرية يجب ان يقتصر على الذين يرتكبون جنحا وهذا لا ينطبق” على المهاجرين”.

أيوقونة بريس جريدة إلكترونية