تونس : هذا هو اختيار التونسيين وهذه هي الديمقراطية

©أيقونة بريس: هيئة التحرير//
“مفاجأة غير مسبوقة” ، “حكم لم يكن متوقعًا” ، “صفعة مدوية للأحزاب الوسطية واليسارية” ، “انتصار النظام المناهض”. هذه هي التعليقات التي رافقت نتائج استطلاعات الرأي التي حددت اثنين من المتنافسين الذين سيتنافسون في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المبكرة.


لا ينتمي المرشحان الإثنين، إلى دائرة النظام الناتج عن ثورة 14 يناير 2011 والانتخابات التي جاءت بعد ذلك فهما أعلنا عن أنفسهم من المعارضين بشدة للأعراف والممارسات السياسية المهيمنة من هنا ما يقرب من 9 سنوات من العمر.
تم انتخاب المحافظ قيس سعيّد الملقب ” روبو كوب ” وهو أستاذ أكاديمي ولقي الثقة من قبل الطلاب الشباب لنزاهته، كان يلتقي مع الشباب في المقاهي بدون استعمال السيارة أو حملة إعلامية بالمال،
أما نبيل القروي فقد خلق المفاجأة هو أيضا لأنه نجح وهو معتقل في السجن بسبب تهم الفساد المالي، ويظهر أن محيط الذي أيد هو من عالم المال باعتباره رجل أعمال ومالك لإمبراطورية إعلامية منها قناة ” نسمة”. كان قد جاب البلاد طولا وعرضا وشرقا وغربا وجنوبا وشمالا باحثا عن الفقراء والبسطاء محاولا الاقتراب منهم عبر جمعيته الخيرية مفضلا الأسلوب المباشر في التعاطي معهم لذلك لم يعرفوا سياسيا غيره واعتقدوا انه الوحيد الذي اكتشف ضعفهم.
لكن هذا هو اختيار التونسيين، ويجب احترامه، فهذه هي الديمقراطية.

أيقونة بريس - iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية