مؤتمر الاقليات الدينية

تقرير: أشغال المؤتمر التأسيسي لجمعية الأقليات الدينية بالمغرب (صور)

® ايكون بريس - محمد المسير 

 

عقد صباح يوم الأحد 29 ابريل بالرباط، المؤتمر التأسيسي للإطار الحقوقي ” الجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية”، تحت شعار” جميعا من أجل ضمانات قانونية وتشريعية لحماية وجود التنوع الديني” والذي حضره عدد من الهيئات الحقوقية والمدنية، وأقليات دينية من مسيحيين وشيعة وأقليات لا دينية.

ويأتي هذا المؤتمر في سياق تنزيل توصيات إعلان الرباط، في ما يخص تأسيس تنظيم قانوني يحتضن الأشخاص المنتمين إلى أديان ومذاهب الغير معترف بها، (الأحمديين، البهائيين، الشيعة…) في ظل غياب إجراءات قانونية وتشريعية لحماية وجود ونشاط هذه التوجهات الدينية، واعتبر مؤسسي الجمعية، أن هذا الإطار هو فضاء مدني مفتوح أمام الأشخاص والجماعات التي تتعرض للقيود أو المضايقات بسبب الدين أو المعتقد، وذلك بهدف ضمان تمتيع جميع المواطنين بالحقوق والحريات الأساسية دون تميز بسبب الدين أو المعتقد وفي مساواة تامة مع القانون.

وتهدف الجمعية حسب قانونها الأساسي إلى الترافع من أجل الاعتراف القانوني بوجود الأقليات الدينية، والعمل على تقوية حقهم في الملكية الفكرية، والتراث الثقافي وملكية الأراضي الجماعية واستعمال الموارد الطبيعية، كما تهدف الجمعية إلى بناء قدرات وخبرات الأقليات من خلال تنظيم دورات تكوينية، وإعداد تقارير ودراسات، والدفاع عن ضمان ولوج مختلف أماكن العبادة، وحث الدولة على الوفاء بالالتزامات والتعهدات والاتفاقيات الدولية بخصوص الأقليات الدينية.

[metaslider id=22243]

وجاء في تقديم السياق العام لعقد المؤتمر، المتسم بتحديات عدة لاسيما في الدول التي توظف حكوماتها الدين والمذهب الرسميين كورقة سياسية بشكل يلحق الضر بما يعرف بالأدبيات الحقوقية “أقليات دينية”، حيث أدى توظيف  للدين، تقول أرضية اللقاء، إلى تغير عميق في مفهوم المواطنة الذي من شأنه حماية حقوق هذه الفئة بالقانون ومؤسسات الدولة، وهذا الأمر من شأنه تعقيد التعايش بين الأغلبية المسلمة السنية والتوجهات الدينية الأخرى.

وبعد ذلك تم انتخاب أعضاء مكتب الجمعية التي يترأسها “جواد الحاميدي” وهو باحث ومهتم بحوار وتعايش الأديان، حيث صرح لموقع “أيقونة بريس” أنه تم قطع أشواط كبيرة ومهمة من أجل إطلاق دينامية حقيقية لحوار وتعايش الأديان، متسائلا عن مدى مسؤولية الدولة بسلطاتها التشريعية  والتنفيذية في فشل الإدماج وفي عدم ترسيخ قيم التعدد والتنوع الديني، وأضاف أن الجمعية ستعمل على خلق لجان خاصة بالرصد، والترافع، والتكوين، والإعلام، وستعمل على فتح جسور التواصل بين مختلف الأقليات الدينية بالمغرب”  


أيوقونة بريس جريدة إلكترونية