بطولة القسم الوطني 2 النخبة لكرة القدم: جمعية سلا يرفع شعار التحدي لتحقيق الصعود للبطولة الاحترافية

من انجاز المحرر الرياضي iconepress
هناك العديد من التساؤلات التي تطرح نفسها في أعقاب الوضع الجديد لبطولة القسم 2 ، أولا ما تأثير قوة المنافسة بين مجموعة من الفرق وعلى قدرة فريق جمعية سلا الذي أصبح يتزعم الترتيب في خلق التنافس والحماس في البطولة، ومن اجل تحقيق الصعود والعودة لبطولة المحترفين، بعد ان ضاع ذلك في الوسم الماضي ، وإلى أي مدى ستتحمل جمعية سلا الضغط المعنوي في غياب الجمهور والضغط المالي في غياب دعم المسؤولين عن المدينة ( العمالة والجهة والبلدية) وهل هناك رغبة سياسية لكي يرتقي الفريق الأول إلى تمثيل المدينة العريقة في مجال الرياضة الوطنية إلى جانب الأندية الكبرى؟
في هذا الحوار مع المدرب الشاب لحسن أوشلا، سنتعرف على الجانب التقني للفريق الذي رفع شعار التحدي من أجل الصعود لبطولة المحترفين، وسنكتشف الصِدق والجدية في هذا المدرب الذي يريد تحقيق هذا الانجاز:

أول شيء نريد أن نمشي بعض الخطوات مع الفريق ابتداء من الموسم الماضي الذي أضاع الصعود ثم إلى هذا الموسم الذي يظهر أن هناك هدفا مشتركا وخطة واضحة هي الصعود للقسم الأول للبطولة الاحترافية.
© عن هذا السؤال سنبدأ من الموسم الماضي، دعني أقول أنني التحقت بالفريق في الدورة 7 وكان الهدف هو إنقاذ الفريق من النزول ، ومن المراكز الأخيرة استطعنا أن نلتحق بالمراكز الأمامية ، وبعدها تغيرت الرؤيا وتحوّل الهدف من الإنقاذ إلى اللعب من أجل الصعود وكان مقعد واحد فقط يتنافس من أجله عدة فرق اعتبارا أن اتحاد طنجة كان له رصيد كبير من النقط يؤهله الصعود، وفي الدورة 22 و23 كان فارق النقط على المراكز الأمامية هو 5 نقط وفي القسم 2 يمكن القول أن 5 نط ليست صعبة لتداركها لكن يتطلب الوسائل التقنية ، التي هي اللاعب، إلا أن فريقنا اصطدم بمشكل مفاجئ وهو كثرة إصابات اللاعبين ومنهم عناصر مهمة وفترة العلاج طويلة، مثلا حمدان لم يلعب مدة شهرين التي تساوي تقريبا 8 مباريات، كذلك لاعبون كانت لهم الإنذارات وكانوا يلعبون باقتصاد خوفا من التوقيف، وتقنيا قوة الفريق نزلت نسبتها إلى أكثر من 50في المائة، وأمام هذه الوضعية استدعينا بعض العناصر الشابة، مثل : العربي، فجري، مطالب، ومثل بهلول الذي لم يكن يلعب وتمكن من ربح مكانته عندما قدمنا له الفرصة، وها هو حاليا من اللاعبين الذين ترغب في جلبه العديد من الفرق المعروفة.
أما في هذا الموسم تجنبنا هذا الخطأ وقمنا بانتداب 14 لاعبا وقمنا بتسريح بعض العناصر منها الصواري لظروفه العائلية وأيضا لأنه في آخر مرحلته الرياضية ، ومنهم من لم يناسب الإطار التقني الذي يلعب به الفريق، وحاليا عندنا 30 لاعبا من الشبان والعناصر الجديدة والوافدين، وأي مدرب كيف ما كان مستواه أو اسم شهرته لا يمكنه أن يجد الانسجام بين هذه المجموعات في شهر من التداريب أو 7 مباريات رسمية، أتحدى أي مدرب يكذبني، ولكن نحن قمنا بعمل كبير واجتهدنا كثيرا لكي يكون الانسجام بين الجميع ، فصعب أن يأتي لاعب من القسم 1 وينسجم مع لاعب من القسم 2 المشكل ليس تقنيا فالجميع يعرف لعب الكرة لكن المشكل نفسي ، وصعب ان تعالجه في وقت قصير.
لكن الحماس موجود والجميع له رغبة، وهذا عامل يساعدك في مهمتك.
© أنا ما زلت أتقمص شخصية اللاعب ، أنا أشعر بأني لاعب ، لذلك أتقرب كثيرا لكل لاعب واشتغل بطريقة احترافية ومنظمة سواء مع اللاعب كشخص أو اللاعب كلاعب كرة، وجميعهم يعرفون انني رهن إشارتهم كصديق و كعائلة، لكن في الملعب شيء آخر فأنا أقوم بعملي كمدرب أساعد اللاعب على الربح وعلى تكوين شخصيته في عالم كرة القدم لأن هذه مهنته ورزق عيشه، لذلك أطلب منه أن يعطي جهده 100 في 100 ، ويلعب بصدق ويلعب وهو في عقله فكرة أنه كل يوم عليه أن يعطي أكثر، حتى يتطور عطاؤه ، يجب أن يفكر اللاعب بعقلية محترفة وليس بعقلية انه لاعب هاوي ، اللاعب حاليا أجير يعيش مدة محدودة بمدخول الممارسة فعليه ان يستفيد اكثر في هذه المدة، ويجتهد ، لكي يربح أكثر، أن يلعب في المنتخب الأولمبي أو المحليين أو المنتخب الوطني، أو يلعب لفريق كبير خارج المغرب، هذه هي طموحات اللاعب.
لو لم تكن كل هذه العناصر في الفريق، والأهداف التي اتفق عليها المكتب المسير، لما كنت أنا هنا، لكن الجميع من اللاعبين والمسؤولين والأطر المساعدة، لهم حماس كبير ورغبة كبيرة لكي تكون جمعية سلا دائما في القمة، جمعية سلا لها تاريخ وسمعة وشخصية محترمة، انا أعرف هذا الفريق لعدة سنوات كنت لاعبا ثم مساعدا ثم مدربا، والمسؤولين وضعوا في الثقة ونجحنا بتعاون الجميع في الصعود للقسم الأول ثم لعبنا نصف نهاية كأس العرش وانهزمنا مع فريق الجيش بضربات الجزاء بعد 2 – 2 وكنا نحن السباقين للتسجيل، وحارس المرمى هو الذي ضيّع ضربة الجزاء، وكما قلت الموسم الماضي ضيّعنا الصعود بسبب غياب الاعبين، أما هذا الموسم فأملنا وعزيمتنا كبيرة وهدف الجميع هو الصعود.
لكن المنافسة أقوى من الموسم الماضي.
© صحيح، لكن نحن الآن نعرف إمكانيتنا البشرية والتقنية، ونعرف المنافسين، أظهرنا تطورا واضحا في التنظيم التكتيكي، والتطبيق الجماعي لخطة الفريق وفي قراءة الفريق الخصم، وما زلنا نعمل على تصحيح بعض الأمور الفنية، وهذا يأتي مع المباريات والمهم أن الفريق ربح أشياء كثيرة مهمة على المستوى التقني الجماعي. ما يلزمنا هو شيء واحد لا يتحكم فيها أي واحد، إنه الحظ، نعم الحظ، فمثلا ضد خنيفرة كنا فائزين وفي آخر لحظات المباراة تسجل علينا إصابة بضربة خطأ وكانت الكرة في طريقها لخارج المرمى فارتطمت بأحد اللاعبين وتحول اتجاهها إلى المرمى، ثم ضد تمارة قدم الفريق مستوى جيد في اللعب وانفجرت بالغضب ليس على اللاعبين ولكن على شيء اسمه التسرع، وليس السرعة في اللعب، وتأكيد هذه الحالات ظهرت في مباراة آيت ملول، كان مستوى المباراة عاليا وممتازا، وفي الدقيقة 87 ضاعت ضربة جزاء. وبعملية حسابية لو ربحنا نقط هذه المباريات لكان الفريق في الصف 1 بفارق 5 نقط على الصف 2. وأهم شيء ربحناه حتى الآن هو أننا لعبنا مع كل الفرق الصعبة باستثناء تادلة، لعبنا مع الخميسات وخنيفرة وهما قادمان من القسم الأول ولعبنا مع العيون الذي يلعب الكل من اجل الكل لتفادي النزول، ولعبنا مع ايت ملول وتمارة وبرشيد وهما فرق ممتازة.
لكن ينقص شيء ما لكي يكون للفريق هِبة وشخصية قوية ولتحقيق هدف الصعود.
© لتحقيق الهدف يجب أن يتشارك الجميع: مسؤولين عن المدينة والجمهور والاعلام، أغلب الفرق تشهد لنا بمستوانا الممتاز لقد لعبنا مباريات رفيعة خارج ميداننا، ويرافقنا جمهور من الأنصار يساندنا، لكن في ميداننا نحن نحتاج أكثر للجمهور.
أليست النتيجة هي التي تجلب الجمهور خاصة جمهور سلا؟
© شخصيا أنا لا أريد الجمهور الذي لا يساعدني عندما أكون في أزمة، ويأتي يوم المباراة ليدخل بالمجان، شخصيا أريد الجمهور الذي يعيش معك في المشاكل ويعيش معك في الأفراح، الجمهور هو اللاعب 12 عند جميع المدربين في العالم.
أما النتيجة فيمكن أن أقول إننا انتقلنا إلى تطبيق الخطة ” باء” لكي نختم نهاية مرحلة الذهاب في المراكز الأولى حتى نبدأ مرحلة الإياب بشكل مريح معنويا. فإذا ربحنا 4 نقط من 6 فهذا جيد بالنسبة لنا، وحسابيا يجب ألا نضيع أي نقطة بملعبنا، وفي 30 مباراة يجب أن نربح 7 مباريات خارج الملعب، هذه هي مواصفات الفريق الصاعد لبطولة المحترفين.
من هو الفريق الذي يلعب كرة جيدة، ؟
© أحسن فريق واجهته هو آيت ملول، عندما تلعب مع فريق يلعب كرة جيدة فالمفروض أن تنافسه والفريقين يقدمان للجمهور المتعة والفرجة هناك أيضا تادلة وخنيفرة، لهما أسلوب عالي في اللعب، في حين أرى أن الخميسات وبني ملال وبرشيد قادمون سيكونون أقوى في مرحلة الإياب.
لكن لا يمكن أن تراهن على أن هذا الفريق أو ذاك سيصعد لقسم المحترفين، صعب جدا في القسم الثاني لأنه يكفي هزيمتين وتفقد المنافسة ويبتعد عنك الآخرون، وهناك عامل مهم يساهم في قوة الفريق هو الامكانيات المالية، فالفريق الذي يعاني من نقص المال لن يحقق الصعود، وأعتقد ان فريق تادلة له امكانيات ومساعدات توفر له كل الظروف للنجاح، ونحن في سلا نحتاج لدعم جميع مكونات المدينة لكي يحافظ ممثل المدينة على مستواه بين الممارسة الرياضية الوطنية.

                                  [metaslider id=5334]

   نتائج جمعية سلا حتى الدورة 9 :
برشيد – ج. سلا           0 – 1
ج . سلا – ات. تمارة     0 – 0
الخميسات – ج. سلا      0 – 0
ج. سلا – خنيفرة          0 – 0
آيت ملول – ج. سلا       1 – 1
ج. سلا – ش. المسيرة    3 – 2
الراك – ج. سلا            0 – 1
ج. سلا – بني ملال        3 – 0
وداد تمارة – ج. سلا      2 – 3


أيقونة بريس – iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية