المجمع الشريف للفوسفاط ينجز بإثيوبيا أكبر منصة تحويلية للأسمدة في إفريقيا بعد الجرف الأصفر

اقونة بريس: 2016-11-19//

ترأس الملك محمد السادس، والوزير الأول لجمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، هايلي ماريام ديسالغن، اليوم السبت بأديس ابابا، حفل إطلاق مشروع إنجاز منصة مندمجة من الطراز العالمي لإنتاج الأسمدة بإثيوبيا.

وبهذه المناسبة، تلا الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، مصطفى التراب، أمام الملك والوزير الأول الإثيوبي كلمة أكد فيها أن مشروع إنجاز المنصة المندمجة لإنتاج الأسمدة سيتطلب استثمارا إجماليا بقيمة 3.7 مليار دولار.

وأبرز التراب أن “هذا المشروع الصناعي الضخم سيتطلب استثمارا بقيمة 2.4 مليار دولار في شطره الأول، بغرض إنتاج 2.5 مليون طن من الأسمدة في السنة في أفق سنة 2020، وهو ما سيمكن إثيوبيا من تأمين اكتفائها الذاتي من الأسمدة، مع إمكانية التصدير.

وأشار إلى أن هناك استثمارا إضافيا بقيمة 1.3 مليار دولار مرتقب في أفق سنة 2025 من أجل بلوغ قدرة إنتاج إجمالية بقيمة 3.8 مليون طن من الأسمدة سنويا، من أجل دعم نمو الطلب المحلي.

وسيمكن هذا المشروع من خلق مليوني منصب شغل خلال مرحلة الإنشاء.

هذا الاستثمار سيسمح، وفق مصادر من المجمع الشريف للفوسفاط، بإنشاء أكبر منصة تحويلية للأسمدة في افريقيا بعد الجرف الأصفر ستسمح بإنتاج 2.5 مليون طن من الأسمدة في أفق 2022 على أن تصل إلى 3.8 مليون طن في أفق 2025.

المنصة تشمل ست وحدات صناعية، منها وحدتين لإنتاج الأمونياك ووحدة لإنتاج الأسمدة ووحدتين لإنتاج اليوريا ووحدة للتلفيف.

وأضاف التراب أن هذه الشراكة جنوب – جنوب، ذات البعد القاري، تندرج في إطار رؤية مشتركة لتنمية إفريقيا بين المغرب وإثيوبيا، وإرادة قوية لتعزيز العلاقات الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذا المشروع يتوخى الاستفادة على أكمل وجه من التكامل بين الموارد الطبيعية للبلدين، عبر الاستفادة من البوتاسيوم والغاز الإثيوبيين، فيما سيوفر المكتب الشريف للفوسفاط الحاجيات من الحامض الفوسفوري.

المشروع، وفق المصادر ذاتها، سيمتد إلى دجيبوتي التي ستحتضن منصة للتخزين من أجل تأمين حاجيات المشروع من المواد الأولية الضرورية لإنتاج الأسمدة، وبالأخص الحامض الفوسفوري القادم من المغرب. وستكون المنصة الصناعية مجهزة بجميع البنى التحية الأساسية، وستشمل محطة لضخ المياه وتجهيزات لمعالجة المياه الصناعية ومحطة كهربائية للاستجابة للحاجيات الطاقية لهذا المشروع الضخم.
هذا المشروع يعد شراكة استراتيجية تاريخية بين المغرب وإثيوبيا سيسمح بإنشاء تجهيزات صناعية من مستوى عالمي بغية إنتاج مجموعة متنوعة من الأسمدة المشخصة والملائمة للاحتجاجات الزراعية المحلية وتأمين تزويد الملائم والموثوق من المغذيات الزراعية لفائدة الفلاحين الاثيوبيين، وستمكن هذه المنصة الصناعية من تحقيق اكتفاءه الذاتي على مستوى انتاج الأسمدة.

وقال التراب إن هذه المنصة الصناعية التي ستتكون من مركب مندمج لإنتاج الأسمدة، ووحدات صناعية للتخزين، تشكل جزء من المخطط المستقبلي للتنمية الاستراتيجية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من أجل تلبية الحاجيات المحلية من الأسمدة، مسجلا أن هذا المخطط قائم على التكامل بين الموارد الطبيعية للبلدين.

وأوضح أن هذه المنصة الصناعية سيتم تجهيزها بجميع البنيات التحتية الأساسية الضرورية، من قبيل محطة لضخ المياه ومنشآت لمعالجة الماء ومحطة كهربائية ستوفر امتيازا مهما لكونها ستكون مستقلة على مستوى الطاقة.

وأضاف التراب، أنه من أجل تأمين الحاجيات من المواد الأولية الضرورية لمنصة الأسمدة، ستتم تهيئة وتأمين وحدة للتخزين على مستوى ميناء جيبوتي.

وحسب الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط، فإن هذا المشروع سيستفيد من تكامل الموارد الطبيعية الإفريقية من أجل إفريقيا، وذلك بفضل شراكة جنوب-جنوب، ومن مؤهلات فلاحية قوية بإثيوبيا تتطلب استهلاكا متزايدا للأسمدة، ومن المعرفة الحقيقية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بطبيعة أنواع التربة الفلاحية وحاجيات إثيوبيا، ومن خبرته العالمية التي تمتد لحوالي 50 سنة من التجربة في مجال صناعة الأسمدة.

وخلص التراب إلى أن التزام مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من أجل تطوير فلاحة مستدامة بإفريقيا تقوم على البناء المشترك للثروة، مشيرا إلى أن شراكة المكتب الشريف للفوسفاط ومركز إثيوبيا للابتكار في مجال المناخ (سي أي سي)، تندرج في إطار هذه الرؤية، من أجل تطوير منصة ذات مواصفات عالمية لإنتاج الأسمدة

ووقع الاتفاقية المتعلقة بإحداث هذا المشروع كل من مصطفى التراب، وغيرما أمونتي، وزير المقاولات العمومية الإثيوبي.

أيقونة بريس - iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية