القمّة _العربية _تونس 2019 : أراب أيدول أحسن نومة

©أيقونة بريس: عبد الاله بوزيد //

استضافت تونس القمة العربية يوم الأحد بتمويل من السعودية ( 22 مليون دولار )، وقبلها اجتمع وزراء الخارجية في جامعة الدول العربية، لقد جاؤوا لتونس، البعض جاء بأيام، والبعض جاء في آخر ساعة، جاؤوا ليس كلهم، والبعض غادر على عجل.


كالعادة تميز اجتماعهم في ” القمّة” بالعناق والتحية والمجاملة،. كالعادة هيّـأوا الكلمة التي سيلقيها كل واحد على السامعين، من حسن الحظ أن أغلبهم كانوا نائمين، ولم يستمتعوا بالخطابات، كلها مملة مثل بعضها البعض وتلاوة إنشائية مثل أقسام الابتدائي.
قالوا قمّة عربية؟ ولم تذكرها ولو بإشارة القنوات العالمية الكبرى: CNN – Euronews – BBC – Bloomberg- CBCworld
كما هو الحال في جميع اجتماعات القمة العربية،، وجّـه القادة العرب وبشكل منافق واضح انتقادا للمحتل الإسرائيلي للأراضي العربية، وبكل خذلان وبكل تآمر على القضايا العربية، لم يتجرأ أو يتشجع أي واحد من الذين يحملون ألقابا متعددة ” الزعيم العربي – ملك الملوك – خادم القضية العربية،،،،،) ، ويوجه التنديد ضد قرارات الرئيس الأمريكي، الذي يقرر ما يشاء ضد العرب والمسلمين، بعد القدس الشريف زاد الجولان وغدا انتظروا جنوب لبنان وبعده أراضي الأردن التي بها الماء، لقد اتفقوا أن لا يتكلموا عن الرئيس الأمريكي لأنهم تحت رحمته، هو الذي فرض عليهم ” المال مقابل السلطة” وأعطاهم مدة أسبوع للبقاء في الحكم إذا لم ” يدفعوا ” وقالها في الندوة الصحفية التي عقدها رفقة الرئيس الفرنسي ماكرون خلال زيارته لواشنطن .
وكما هو الحال في جميع اجتماعات القمّة العربية، شجبوا ودعموا وقدموا وعودا بمساعدة الفلسطينيين الذين ضاعت قضيتهم على أرض الواقع، بأيادي أغلب هؤلاء ” العرب”. فمن أغلق عليهم الطريق لعبور مصر للعلاج؟ من قطع عليهم المساعدات الغذائية؟ من أوقف المساعدات في التعليم بالأراضي الفلسطينية؟.

لقد نجحت القمّة العربية في ” القفز” على جميع المواضيع التي تؤلم الشعب والمواطن العربي، لم يتكلموا عن هموم المواطن العربي الذي يعيش الفقر والهشاشة الاجتماعية، الذي يعيش البطالة، لم يناقشوا سبل التخفيف عنه بتوفير العمل، وتعزيز تشغيل الشباب والكفاءات، لتخفيف هجرة الشباب العربي إلى الدول الغربية التي تقدم لهم الإمكانات المادية المحترمة.
لم يتكلموا عن البيئة التي أصبحت قضية عالمية قضية الكون، لكن بما أن الرئيس الأمريكي انسحب من المنظمة العالمية للبيئة فلا أحد يمكن أن يتكلم عن البيئة.
لم يناقشوا قضية الشعب اليمني الذي يموت بالأمراض وبالجوع، لم يتكلموا عن ليبيا والعراق وحتى سوريا والسودان.


الشيء المضحك فعلا هو الاجتماع المسبق لوزراء التجارة والمالية، كان فقط جلسة اقتصادية أعطت ما يشبه الأمل لتعزيز التجارة العربية الثنائية، ولكن ما هو سوى ” كلام ” لأن هذه العلاقات التجارية ستظل رهينة للعلاقات السياسية بين الدول العربية.
لم يتكلموا على صناعة جيل عربي متشبث بدينه وملتزم بالحفاض على إرثه الحضاري، وهويته العربية المسلمة،
مضت 73 سنة على انعقاد أول قمة عربية التي اتفق فيها العرب على الدفاع عن الشعوب المقهورة ومساعدة الشعوب المستعمرة على الدفاع عن استقلالها، وفلسطين هي القضية العربية، ومواجهة الهيمنة الصهيونية.
أيها القادة العرب تصبحون على خير وأحلام رائعة


أيقونة بريس – iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية