الجزائر : الشعب وأحزاب المعارضة تقول ” لا نريد بن صالح”

©أيقونة بريس: هيئة التحرير//
بعد فترة طويلة وهو في الظل، تم دفعه اليوم الثلاثاء ليكون على رأس الدولة الجزائرية لمدة ثلاثة أشهر. عبد القادر بن صالح، الذي يرأس مجلس الأمة لمدة 17 عامًا تقريبًا هو الذي كلفه الدستور لرئاسة الجزائر 90 يوما فقط بعد استقالة بوتفليقة، لكن الشعب الجزائري عبّر بكل قوة عن رفضه لأن بن صالح هو ” منتوج ” محض للنظام الجزائري .                                                           

خلال هذه الفترة 90 يوما، سيتعين عليه تنظيم انتخابات رئاسية تعتبر حساسة في تاريخ الجزائر، هذا البلد الذي يعيش لأكثر من شهر في صخب الاحتجاجات غير المسبوقة التي تطالب رحيل “النظام” بأكمله، النظام الذي ظل يحكم منذ ما يزيد على 40 سنة.
وجاء هذا خلال اجتماع البرلمان الجزائري صباح اليوم الثلاثاء 9 أبريل للإعلان عن تزكية عبد القادر بن صالح رئيساً مؤقتاً لمنصب رئيس الجمهورية بعد استقالة عبد العزيز بوتفليقة وفقاً للمادة 102 من الدستور. وتميز اجتماع البرلمان خلال تعيين بن صالح دون حضور أحزاب المعارضة السياسية.
حركة مجتمع السلم (MSP) – جبهة العدالة والتنمية – التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية – جبهة القوى الاشتراكية – حزب العمال – حزب جيل جديد – حزب طلائع الحريات .
أحزاب المعارضة تعتبر تعيين عبد القادر بن صالح رئيسا بالنيابة يتعارض مع الإرادة الشعبية. فبالنسبة لجبهة القوى الاشتراكية، “الأمر متروك للشعب الجزائري لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها بطريقة ذات سيادة وديمقراطية، بعد 57 عامًا من نظام استبدادي منع أي بديل ديمقراطية “
كما يدين الحزب دعوة مجلسي البرلمان، الذي وصفه بأنه “غير شرعي وغير شعبي”.
بالنسبة لجبهة القوى الاشتراكية FFS : ” صانعو السياسة يرفضون سماع صوت الناس. إن الشعب الجزائري يتظاهر منذ 22 فبراير للمطالبة بتغيير النظام وليس تغيير الأشخاص يخدمون النظام”.
من جانبه، عبّر حزب العمال عن رفضه بمقاطعة الجلسة ومغادرة قاعة البرلمان. ويعتبر الحزب أن وجوده لم يعد منطقيًا، منذ اللحظة التي خرج الناس يطالبون بتغيير النظام بأكمله. ويدعو الحزب إلى انتخاب برلمان جديد؛ تلبية لتطلعات الناس.

حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD) ، هو الأخر عبّر عن رفضه أي عملية انتقال يقودها أفراد النظام، وبدوره جمّـد مسؤولوه المنتخبون أنشطتهم البرلمانية ولم يشاركوا في اجتماع التعيين يومه الثلاثاء، الذي يعتبره الحزب بمثابة تحويل للإرادة الشعبية. والحزب جزء من عملية مرافقة “الشارع ” لتغيير جذري للنظام والانتقال دون شخصيات النظام.

أما بالنسبة للإسلاميين وجميع التيارات ذات التوجه الإسلامي، فهم يعارضون اختيار بن صالح بشكل قاطع.


أيقونة بريس – iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية