التيكواندو الجائزة الكبرى روما 2018: المنتخب الوطني يختتم مشاركته السياحية بنجاح

إيكون بريس: عبد الاله بوزيد//

أنهى المنتخب الوطني للتايكواندو مشاركته في الجولة الأولى من سلسلة الجائزة الكبرى (G4) والتي احتضنتها العاصمة الإيطالية روما على مدار الأيام الثلاث الماضية.
ومَثـلَ المنتخب الوطني في هذه البطولة ثلاثة لاعبين هم، أيوب الباسل (وزن + 80 كلغ)، أشرف محبوبي (وزن – 80 كلغ)، وفي فئة الإناث غابت المشاركة المغربية في غموض وبدون أي توضيح.


تساؤلات عن المشاركة:
في الجائزة الكبرى يكون التسجيل عبر النظام الإلكتروني ويتم اعتماد الترتيب الأولمبي حتى الرتبة 31 ، المسجل لدى الاتحاد الدولي، وتقضي المشاركة ب4 لاعبين في كل وزن، وهكذا فالمفروض أن يشارك في هذه البطولة ما : عمر لكحل ( الرتبة 28 – 105 نقطة) – وئام دسلام (الرتبة 11 – 203 نقطة) لكن عمر لكحل مصاب في رجله منذ مدة طويلة، أما دسلام فغيابها فيه تناقض وغموض ، فهي أولا لم يتم تسجيلها للمشاركة ومع ذلك سافرت لروما والغريب أيضا قيل أنها مصابة ( مرة أخرى كالعادة) في أصبعها ولن تشارك،، فكيف إدن تسافر على حساب المنتخب الوطني وهي مصابة؟، وكيف تسافر على حساب المنتخب وهي غير مسجلة ؟ بالمقابل الاسم المسجل رسميا هو: شيماء كريم لكن هي الأخرى لم تسافر في آخر لحظة تم الاستغناء عنها.

تقييم مستوى المشاركين:
شيء جيد وممتاز أن تُعطى الفرصة لبعض الشباب حتى يشاركوا في تظاهرات دولية كبرى، وذا هو المفروض، إلا أنه المفروض أن تكون هناك معايير لاختيار اللاعبين وإعطاء كل دي حق حقه، والمفروض أن يتم توسيع عدد الاختيار على عدد من اللاعبين، حتى يستفيد اللاعب من ربح النقط وتحسين الرتبة، مثل أشرف محبوبي الذي جمع 60 نقطة في مشاركتين فقط ( بطولة إفريقيا وكأس رئيس الاتحاد الدولي 2018) ولكن مع الأسف لا يشارك في التظاهرات الدولية المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي، هو وعدد كبير من اللاعبين.
وبهذه المشاركات سيكون للمنتخب الوطني دائما عدد وافر من اللاعبين كما نراه في إسبانيا، عندهم 2 في كل وزن والمنافسة تكون قوية لاختيار المنتخب.
إذا كان غياب المشاركين في بعض الأوزان يسمح للجنة المنظمة ( الإيطالية) أن تستدعي مشاركين آخرين حسب الترتيب ، فإن اللجنة المنظمة الإيطالية أعطت للجامعة امتيازا كبيرا باختيار لاعبيه، وهنا يتأكد كرم الضيافة التي لقيها المسؤول الإيطالي الذي كان هنا بالرباط ،،،وهنا أيضا نتأكد بالتلاعب والتحيز لاختيار عناصر المنتخب.
لنتسائل ، على أي مقياس تم اختيار أيوب الباسل ، وهو في الرتبة 58 ب 56 نقطة، هل تغيّب حقا عن المشاركة 27 لاعبا ( من 31 إلى 58)؟ لنفرض هذا فعلا حصل، فلماذا لم يتم اختيار أسماء أخرى لها رتبة أحسن، مثلا وأقول مثلا نور الدين الزياني له 50 نقطة ، وإذا كان أيوب الباسل فاز بميدالية فضية في بطولة إفريقيا (+87كلغ) فإن نور الدين الزياني بدوره حصل على فضية في بطولة إفريقيا (-87كلغ) وعلى نحاسية في كأس رئيس الاتحاد الدولي 2018 التي جرت بأكادير.
وهذا ينطبق على عدد آخر من الأسماء، لا نقول أن أيوب الباسل لا يستحق بل العكس يجب أن نشجعه أكثر ونفسح المجال للآخرين ليستفيد أكبر عدد من الرياضيين ويطوروا إمكانياتهم ويرفعوا من تجربتهم الدولية لأن هذا و الذي ينقص جميع اللاعبين.
نفس التساؤل نطرحه على اختيار الإناث، فلماذا لم يتم استدعاء بعض الأسماء المتألقة ، فقد تم تسجيل شيماء كريم ( الرتبة 68 ب 40 نقطة) التي كانت فازت بذهبية في بطولة إفريقيا (-73 كلغ)، ولكن لم تسافر للمشاركة كما أشرنا في المقدمة وسافرت وئام دسلام التي لم تكن مسجلة وبالتالي قالوا مريضة. وإذا تم اختيار شيماء كريم فلماذا لم يتم اختيار أسماء أخرى ومرة أخرى نقول “مثلا” : أميمة البوشتي ( الرتبة 63 ب 64 نقطة) فازت بذهبية (- 53 كلغ) في بطولة إفريقيا، ونحاسية في كأس رئيس الاتحاد الدولي 2018 بأكادير. لكن عن غياب هذه اللاعبة قيل لنا أن عدد الغياب في هذا الوزن لم يكن كثيرا حتى يصل دورها.
ثم يمكن أن نذكر ندى لعرج ( الرتبة 51 ب 75 نقطة) فازت بذهبية في بطولة إفريقيا (- 57 كلغ) وفازت بنحاسية في كأس رئيس الاتحاد الدولي 2018 بأكادير.

تقييم النتائج:
أيوب الباسل : شارك في + 80 كلغ وانهزم في المباراة الأولى ضد لاعب أوزبكستان وهو الذي فاز بالنحاسية .
أشرف محبوبي : شارك في – 80 كلغ فاز في المباراة الأولى على منافسه من إيطاليا 22/14 نقطة، وانهزم في المباراة الثانية أمام منافسه من تركيا وظر واضحا أن أشرف محبوبي تنقصه كثيرا اللياقة البدنية، وارتكب عدة أخطاء تقنية تحكيمية حسب القانون الجديد كان يخرج برجله كثيرا والسبب أنه لا أحد يعطي دروسا في التحكيم الجديد للممارسين سواء في النادي أو في المنتخب الوطني.
بالنسبة للتركي الفائز على أشرف محبوبي فقد انهزم أمام الروسي Maxim الذي فاز بالذهبية، وهذا الروسي كان أشرف محبوبي كان لعب معه في كأس العالم للفرق في ساحل العاج العام الماضي، فهل يمكن القول أن أشرف أضاع الذهبية هنا في روما ؟
عموما الشيء الذي يجب أن يفكر فيه هذا الشاب الواعد هو اجتياز الباكلوريا ( شعبة الاقتصاد) بنجاح والحمد لله أنه عاد من روما في الوقت المناسب . نتمنى له ولجميع الممارسين النجاح في دراستهم لأن اتباع الرياضة في بلادنا هو ضياع في ضياع.
نفس الملاحظة نطرحها بالنسبة للإناث، حيث نلاحظ أن نفس الفائزات دائما موجودات في الترتيب فقط هناك تغيير في التتويج، فقد فازت Alexandra من بولونيا بالذهبية وMellica Mandic من صيربيا بالفضية وBianca Walkden من بريطانيا بالنحاسية Da-be-lee الكورية بالنحاسية أيضا. وللتذكير جميعا كانوا سيلعبن مع وئام دسلام ، ونتذكر أيضا أن Bianca كانت انتصرت على وئام دسلام هنا بأكادير في كأس الاتحاد الدولي 2018 .
من خلال هذا التقييم وهذه التساؤلات نكتشف أن الذي يختار المنتخب الوطني يعتمد على مقياس واحد هو أن المنتخب في ملكيته الشخصية يفعل به ما يشاء.
وستقام الجولة الثانية من سلسلة الجائزة الكبرى في العاصمة الروسية موسكو من 10 إلى 12 غشت
المقبل، يتبعها الجولة الثالثة في تايوان؛ التايبّي الصينية من 19 إلى 21 شهر سبتمبر، ومن ثم تقام الجولة الرابعة في مدينة مانشستر البريطانية من 19 إلى 21 في شهر أكتوبر، وتختتم الجائزة الكبرى في مدينة الفجيرة (الإمارات) خلال أيام 22 إلى 25 شهر نوفمبر المقبل.
شوفوا مصر والاردن:
قبل المشاركة في الجائزة الكبرى بروما شارك المنتخب المصري بمجموعة من اللاعبين في عدد كبير من الدوريات الدولية (G1- G2 ) قصد تحسين الترتيب العام وقصد الاحتكاك والتجربة، فشاركوا قبل أسبوع في الدولي الدولي بالنامسا، ومن قبل في أثينا، إسبانيا، هولاندة، تركيا، الفجيرة، كذلك شاركوا في كأس رئيس الاتحاد الدولي بأكادير.


بالنسبة للأردن فرغم غياب البطل الأولمبي أحمد أبو غوش بسبب تعرضه لإصابة خلال معسكر كوريا الجنوبية الأخير والتي أبعدته أيضاً عن المشاركة في بطولة آسيا بفيتنام ، مثل المنتخب الوطني في هذه البطولة ثلاثة لاعبين ولأول مرة في منافسات الجائزة الكبرى بعد نجاحهم في التأهل إليها بفضل احتلالهم مراكز متقدمة في التصنيف الدولي لأوزانهم ( بلا ضيافة وكرم الإيطالي مدير البطولة)، واحد من اللاعبين خسر أمام السلوفيني ايفان كونراد ، المصنف العاشر على العالم والحاصل على الميدالية البرونزية في بطولة العالم الأخيرة ، بالنقطة الذهبية بعد تعادل اللاعبان بنتيجة 10-10. وكانت هذه مفاجأة كبرى. كما أن اللاعبة الوحيدة انهزمت بصعوبة كبرى أمام البريطانية لورين ويليامز المصنفة السابعة في العالم وبطلة أوروبا مؤخراً، وذلك بنتيجة 15-16.
آخر كلمة وهي أن رغم أن أبو غوش بطل أولمبي فهو لم يسافر مع المنتخب.
الناس تتخدم .

أيقونة بريس - iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية