البنك الدولي: التغيّر المناخي في المغرب تسبّب في جفاف أتى على نصف المحصول الزراعي و”البطالة” ستتصاعد

ايقونة بريس:

أعلن البنك الدولي، إن المغرب يُعاني بالفعل من تداعيات تغـّير المناخ، وستلحق به أضرار أشد نتيجة الارتفاع المستمر في درجة حرارة الأرض، شأنه شأن شمال إفريقيا بكاملها.

وذكر البنك الدولي، أن الجفاف في المغرب أتى على نصف محصول الزراعي، مشيرا إلى أن هذا الطقس الجائح سببه تغير المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومع ارتفاع درجات الحرارة عالمياً، فإنها ستشهد ارتفاعا أكبر في المنطقة، وستشتد الظروف المناخية في منطقة هي بالفعل الأشد حرارة وجفافاً على وجه الأرض.

وأورد البنك الدولي في بلاغ له أن نصيب الفرد حاليا أكثر من 1000 متر مكعب من موارد المياه المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالمقارنة بنحو 4500 متر مكعب للفرد في بلدان شرق آسيا، و9000 متر مكعب في الولايات المتحدة.

وحذر البنك الدولي، أن تغيـّر المناخ من سوء الوضع سيزيد تراجع معدلات هطول المطر وطول نوبات الجفاف من الأضرار، وستسعى المنطقة جاهدة لتلبية الطلب الأساسي على المياه، و كما تنبأ بأن انكماش الزراعة سيؤدي إلى زيادة البطالة في الريف، مما يدفع أعداداً كبيرة من البشر إلى الهجرة للمدن  المكتظة بالسكان. وستشهد المناطق الحضرية موجات أشد حرارة، فضلا عن تلوث الهواء، والأتربة الناجمة عن تدهور التربة والتصحر.

وتنبأ البنك الدولي أنه ومع ارتفاع الحرارة بمقدار درجتين مئويتين، يتوقع أن ينحسر هطول المطر بما يتراوح بين 20 و40 في المائة، وسيكون لزيادة ندرة المياه تداعياتها الاقتصادية، مع توقعات بأن تؤدي إلى انخفاض النمو من 6 إلى 14 في المائة بحلول عام 2050. بيد أن التأثير سيتباين، حيث تشتد حدة المعاناة للبلدان الأفقر والأكثر اعتمادا على الزراعة. فالمجتمعات الأشد فقرا ليس لديها سوى القليل من الموارد التي تجابه بها تداعيات تغير المناخ ومن ثم ستكون الأكثر تضررا.

أيوقونة بريس جريدة إلكترونية