احداث فرنسا : الأمن المغربي أنقذ المخابرات الفرنسية من الفضيحة

عبد الاله بوزيد : iconepress

أظهرت أحداث الارهاب في باريس بعض الحالات التي خلقت نقاشا وجدلا كبيرا في الوسط السياسي الفرنسي، حول:  الارهاب  الذي أصبح يضرب فرنسا وأمنهاَ الاجتماعي والسياسي، هناك العديد من الجوانب الاجتماعية التي تدفع الشباب الفرنسي إلى الانخراط في ظاهرة المنظمات الارهابية ضد الدولة وسياسة التهميش والتفرقة والمساواة في الشغل وفي السكن وفي ممارسة الدين، والملاحظ أن جميع الذين تورطوا في حالات الارهاب بفرنسا منذ السنوات الماضية، ينتمون إلى ” الضاحية ” او ما يسمى ” مساكن الكيطو” وجميعهم من أصل فرنسي او من مواليد فرنسا وأصول عربية.
الحالة الجديدة والتي تعتبر خطيرة هي مشاركة المرأة  kamikaze في الارهاب، فالمرأة التي فجرت نفسها بعد مداهمة رجال الامن والتدخل السريع الخاص، كانت مستعدة للمواجهة في أي وقت، ومحمّلة بحزام ناسف، وهذا النوع من الارهاب مستورد من نظام الجهاد في الشيشان وفي القاعدة.
ويمكن القول إن الاستخبارات الفرنسية اظهرت فشلا فضيعا في هذه القضية حيث لم تتابع وتراقب او تعتقل كل من هو مسجل في لائحة ” S” الذين يُشتبه فيهم او العائدون من سوريا والعراق، أو الذين لهم سوابق أمنية متعلقة بالأمن العام. فالمخابرات أعلنت ان ” البلجيكي” يوجد في سوريا، وجميع وكالات الانباء العالمية نشرت الخبر، كما أن المرأة المتفجرة : فرنسية اسمها حسناء آيت بولحسن عمرها 26 سنة وهي كانت مراقبة من طرف مصالح الامن الوطني ومصالح الاستعلامات الفرنسية وكانت تحت التصنت السمعي لجميع مكالماتها الهاتفية، وقيل في البداية انها اخت ” البلجيكي ” ثم قيل من بعد أنها من عائلته، وهذا الارتباك في عدم ضبط المعلومة يعتبر فشلا في حد ذاته، ويتساءل الرأي العام الفرنسي والدولي : ماذا كان سيحصل لولا مساعدة المغرب ” .

لقد ظهر فيما بعد أن مصالح الاستخبارات المغربية ساعدت نظيرتها الفرنسية بتقديم معلومات مهمة وكافية وبشكل استعجالي للوصول إلى مسكن الارهابيين في Saint-Denis وأكدت المساهمة والمشاركة المغربية أن المغرب له تجربة قوية في مجال تفكيك شبكات الارهاب وإجهاض العديد من ” الضربات ” الارهابية سواء في المغرب او أوروبا، والاتحاد الاوروبي يشهد  بالتعاون المغربي في هذا المجال وخاصة اسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولاتدة.
وبعد تأكيد عدم وجود ” البلجيكي” في سوريا، ارتفعت أصوات من رجال السياسة في فرنسا تطالب باستقالة وزير الداخلية، وإدخال تغييرات في جميع الادارات الاستخباراتية سواء التابعة للأمن الوطني او الأمن العسكري، وهذا ما سيرتقبه الرأي العام الفرنسي.

أيقونة بريس - iconepress
جريدة إلكترونية إعلامية