( 2 ) على هامش الدوري الدولي للتيكواندو ( G-1 ) : غياب الاحتكاك الدولي يؤثر على المستوى التقني للمنتخب الوطني

من اكادير بعتة : iconepress

المشاركة التقنية:
أولا يجب التوضيح أن المشاركة المغربية كانت هي الأعلى عددا : 30 ممارسا من المنتخب الوطني وأكثر من 60 ممارسا بمشاركة حرة باسم النادي الذي ينتمي له، ثم بعد المغرب جاءت اسبانيا بوفد مهم يضم المنتخب الأولمبي وفريق الأمل ب 8 مشاركين للأوزان الثمانية، ثم جاءت بعدها مصر، وعموما شئنا أو أبينا لابد وأن نتساءل هل كانت المشاركة المغربية إيجابية؟
لا يمكن بحال أن نُجمِـع بشكل تام ومطلق على النجاح الكبير ولكن يمكن من جانب آخر أن نعتمد على القيمة ” المعنوية” بأن الميداليات التي فاز بها المغاربة هي نقطة مضيئة تعطينا نوعا من الأمل في المستقبل، والذي يجب أن نتساءل حوله هو هل القيمة في العدد أو في قيمة الإنتاج والمردودية التقنية ؟
في مجموع 30 ممارسا حصل المنتخب على 2 ذهبيات و5 نحاسيات و باقي الميداليات حصلت عليها الأندية التي شاركت حرة في هذه الكمّية تبدو المسافة بعيدة عن القيمة التقنية، والمدالية الذهبية التي فازت بها البطلة المغربية وئام دسلام ( + 73 كلغ) جاءت بعد انسحاب الاسبانية ( Rozana Alama) التي كانت تخوض مباراة قوية مع المغربية (كانت النتيجة 1 نقطة لفائدة المغربية) لكن بسبب اصابتها في رجلها طلب المدرب الاسباني توقيف المباراة رغم ان اللاعبة طالبته بالاستمرار ، وهذا لا يعني التنقيص من مستوى وئام دسلام ولكن هذه حقيقة الفوز كما لابد من التساؤل هل سنبقى نعتمد على البطلة دسلام للمشاركات الدولية وعمرها 27 سنة ؟ وفي اعتقادي يجب عدم التغني بميدالية البطلة دسلام بقدر ما يجب التغني بالبطلات الأخريات لأن من بينهن بطلة عمرها 16 سنة وهذا هو الاستثمار المستقبلي الذي يجب التركيز عليه. يجب ان لا نراهن على الحماس في النتيجة هاته لأنها خدعة في التركيبة يجب على الإدارة التقنية والمدرب الوطني ومساعديه ان يناقشوا ما يحمله وما حملته المشاركة ب ” العدد” والمردودية التقنية ل ” العدد”،
الجميع مقتنع بضرورة العمل على تكثيف المشاركات خارج المغرب لأن الاحتكاك في البطولات الدولية سيزيد من رفع المستوى والتجربة عند جميع لاعبي المنتخب الوطني وهذا ما تقوم به مصر واسبانيا وتونس فهم دائما يشاركون كل شهر في دوري دولي استعدادا للألعاب الاولمبية ولربح النقط ولربح رتبة ( رانكينغ) على المستوى الدولي.
اعتقد ان الاستاذ ادريس الهلالي قادر على استغلال علاقاته ومركزه في الاتحاد الدولي بان يجلب للمنتحب إقامة تداريب في كوريا، وهو المسؤول الوحيد الذي يحمل قناعة بأننا لا نتوفر حاليا على مستوى عالمي، وامام الاندية والعصب عمل كبير، كما أن الاستاذ المعطي الركيزة رئيس اللجنة التقنية يشهد بأن تكوين ” بطل ” هو مسؤولية جماعية ومشتركة مع المدربين في الاندية والاطر التابعة للعصب، ومع المستشار التقني الجديد الفرنسي ( Philippe BOUEDO) اصبح المفروض استدعاء المدربين في كل عصبة أو جهة حسب السياسة الجديدة، للتكوين وإعادة التكوين وتوحيد برامج التدريب لكي تنتج كل عصبة ” بطلا” دوليا. لقد اتضح ان المنتخب الوطني لا يحمل روية موحدة في منهجية التدريب، وهذا يستدعي تطبيق وتنفيد المشاريع الجديدة والمقترحات التي هيأها المدرب الوطني.
حاليا الامكانات متوفرة فاللجنة الآولمبية والوزارة قدما التسهيلات والمساعدات لهذه الرياضة بتخصيص معهد ملاي رشيد للتكوين المستمر لعناصر المنتخب الوطني، والرئيس له وزن وشخصية محترمة في الاتحاد الدولي والاتحاد الكوري، والإدارة التقنية تتكون من شخصيات لها مسيرة تاريخية في التيكواندو، وأصبح من الضروري تعيين مدربة للإناث وهذا يتنافى مع السياسة الوطنية لتكافؤ الفرص كما هو معمول به في الحكومة والبرلمان والأحزاب، والجمعيات والرياضة أيضا ، فقط في جامعة التيكواندو لا يوجد هذا الاعتراف، فغير معقول ان يبقى هذا المنصب فارغا ، لقد شاهدنا في الدوري أن جميع الدول المشاركة يتوفر طاقمها على مدربة فمثلا فرنسا عندهم مدربة على الذكور والإنات، المشارك الأمريكي الوحيد له مدربة ، أيضا مصر ، الأردن، واللائحة طويلة ، ولا يمكن أن نقول أو ندعي بأن المغرب لا يتوفر على مدربة فهناك عدة ابطال  لهن  تجربة دولية فلماذا لا نستفيد منها ؟ .