1 -على هامش الدوري الدولي للتيكواندو ( G-1 ) : ارتجال وجهود كبيرة في دائرة مغلقة

من اكادير بعتةiconepress 

شارك في مدينة اكادير 437 ممارسا (ذكورا واناتا) من بينهم أبطال أولمبيون وأبطال مُـتـوّجون في بطولات عالمية، هؤلاء ساهموا في الرفع من القيمة الدولية للدوري الدولي الأول G1 الذي نظمته الجامعة الملكية المغربية تحت إشراف الاتحاد الدولي اعتبارا أن الدوري يدخل في إطار ( Ranking ) الدولي، وقيمة الفوز 10 نقط.
التنظيم:
لابد من التنويه بالجامعة التي قامت في شخص رئيسها الاستاذ ادريس الهلالي بربح تنظيم دوري دولي سيكون سنويا بالمغرب، وذلك للرفع من القيمة والمكانة الرياضية للمغرب، ولخدمة هذه الرياضة لتستفيد وترفع من مستواها الفني والتقني، خاصة وان مصر وتونس هما الوحيدان في افريقيا لهما تجربة تنظيم هذا الدوري.
ظهرت مجهودات كبيرة في التنظيم شارك فيها أعضاء الجامعة والعصب الجهوية، لكن عدم تحديد المسؤوليات وعدم تكوين لجان تتوزع بينها الاختصاصات، خلق نوعا من الارتجال ونوعا من الفوضى ومما جعل من الطبيعي ان يشعر الجميع بالعياء لأن الجهود غير مركزة. قد نستدرج العديد من الحالات التي برزت بشكل ملفت للانتباه لكن نكتفي ببعضها عسى ان يتم تداركها مستقبلا. مثلا تمّ ترتيب القاعة المغطاة في ليلة انطلاق الدوري، وسهر الجميع إلى ساعة متأخرة وفي الصباح الباكر كان عليهم الحضور للقاعة قبل جميع الوفود المشاركة.
ومهما كانت الجهود صادقة لم ينجح التنظيم في تقديم واحترام المعايير المعتمدة في توصيف وتقنين أليات دوري من المواصفات الدولية العالية، وضمن سياق آخر نتساءل لماذا كان الجمهور غائبا وخاصة اليوم الأول ، فالحاضرون كانوا من المشاركين ، وبقدر ما يخضع الدوري الدولي إلى مقاييس الاتحاد الدولي بقدر ما يجب أن ينساق التنظيم إلى تطبيق الطابع الدولي وليس الوطني المحلي، فالمذيع بمكبر الصوت كان في اليوم الأول ينادي باللغة العربية بينما التطبيق الدولي يعتمد اللغة الانجليزية، وتدارك رئيس الجامعة هذا الغلط في اليوم الثاني. ايضا برز مشكل التواصل في فندق إقامة الرياضيين والحكام، إذ لم يكن أعضاء الاستقبال او المرافقة وهو امر ضروري للتواصل مع المشاركين والاستجابة لأسئلتهم واستفسارهم على فضولهم، فمثلا منهم من يسأل عن حالة الطقس وكم فارق الساعة مع بلاده وعن مدينة اكادير وعن برنامج المباريات إلى غير ذلك والأكثر من هذا كان الجميع يسأل عن رحلات الطائرة بعد نهاية الدوري وعلقت الجامعة ورقة على الحائط مكتوبة بالقلم باليد وفقرات أخرى بالحاسوب وبكل شيء يسمّى ” حشومة “. كل هذا لا يمكن ان نصنفه في اشكاليات حالات سوء الفهم لأن أي وصف يظل بحاجة إلى تنظيم عقلاني مقيد بشروط مضبوطة لتفادي أي هفوات وهو أمر يستدعي مشاركة جميع فعاليات ومكونات هذه الرياضة وتوزيع المهام وتحديد المسؤولية وليس وضع كل الثقل على رئيس الجامعة ( لتوفير سيارة النقل للمطار يجب الاتصال بالرئيس ) وترك المجال لأي عضو يعطي الأوامر، ومهما بلغت فإن لم تصل إلى قواعد العمل الجماعي والتوافقي فهي تستمد مشروعيتها من شخص بلا مصداقية.