“فيفا” أمام قضية كبرى فجرها اتحاد السعودية

أنهى الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم الجدل المثار حول مباراة المنتخب الأول أمام نظيره الفلسطيني في الجولة الخامسة بالتصفيات المشتركة المؤهلة إلى كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019 ، والتي كانت مقررة يوم الخميس المقبل على ملعب “الشهيد فيصل الحسيني” برام الله ، باتخاذ قرار الانسحاب رسميا.
وأرسل الاتحاد السعودي خطابا إلى الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) اليوم الثلاثاء ، يبلغه فيه بقرار الانسحاب ، معللا إياه بالمخاوف الأمنية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية والتي تهدد سلامة البعثة السعودية ، كسبب رئيسي لقرار الانسحاب ، إضافة إلى عدم رد الفيفا على مذكرات سابقة تم إرسالها بهذا الشأن.
وقال مصدر باتحاد الكرة لوكالة الأنباء الدولية; AFP “انتهت الحكاية ، لقد أرسلنا خطاب الانسحاب رسميا وسلامة بعثتنا أهم من كل شيء.” وسيصدر الاتحاد السعودي لاحقاً بياناً يكشف فيه ملابسات انسحابه أمام فلسطين.

وحول العقوبات المنتظرة من جانب الفيفا ، قال المصدر “لقد اتبعنا كافة الخطوات النظامية اللازمة ولدينا مبررات قانونية وواقعية لعدم اللعب ، فالكل يشاهد ما يحدث بالاراضي الفلسطينية والوحشية التي يمارسها الجيش الإسرائيلي.. لقد حسمنا أمرنا ونفكر بالمباراة القادمة.”

وينتظر أن يحول الفيفا خطاب الانسحاب السعودي للجنة الانضباط الدولية التي ستفصل بالعقوبة المقررة على الانسحاب بعد دراسة أسبابه ، حيث لن تخرج العقوبات المتوقعة عن قرار سحب الثلاث نقاط ، واعتبار الأخضر مهزوما بثلاثة أهداف نظيفة والغرامة المادية إذا ما تم الاقتناع بالأسباب المقدمة ، فيما يطل شبح شطب نتائج الأخضر بالتصفيات حال عدم الأخذ بمبررات اتحاد الكرة فإما اعتبار الانسحاب خسارة المنتخب فقط في هذه المباراة ، أو إقصاء جميع نقط مبارياته و هذا يعني غياب المنتخب السعودي عن مونديال روسيا 2018 وكأس آسيا بالإمارات 2019″.

وكان الفيفا قرر رسميا إجراء مباراة فلسطين والسعودية لحساب التصفيات بمدينة رام الله، في الوقت الذي أكد فيه اتحاد الكرة السعودي تمسكه بقرار عدم اللعب هناك أو الانسحاب من لعب المباراة التي قرر فيفا اقامتها في الخامس من الشهر المقبل.

وكان من المفترض إقامة المباراة في 13 أكتوبر الماضي لكن محاولات اتحاد الكرة أفلحت بتأجيل اللقاء ، فيما لم تكن الأمور محسومة حينذاك ليعلن الفيفا إقامتها برام الله بعد نقض قرار سابق بإقامتها خارج فلسطين.

وللتذكير كان للاتحاد الإماراتي لكرة القدم موقفاً من هذه المباراة كون منتخبه يلعب في المجموعة ذاتها، وهو طالب فيفا بإقامتها في أسرع وقت ممكن وذلك حفاظاً على مبدأ التكافؤ بين جميع منتخبات المجموعة الأولى.
وسبق للإمارات أن لعبت مع فلسطين على ملعب فيصل الحسيني في رام الله وانتهت المباراة صفر-صفر، وهي ترى أن إقامة مباراة السعودية مع فلسطين في ملعب محايد يضر بمبدأ تكافؤ الفرص.