فضائح جمهورية فيفا : سقوط اكبر الرموز والمسؤولين من قمة الهرم

بلاتر سيجر معه الجميع الى السجن
بلاتيني سقط في الحفرة التي حفرها لخصمه بلاتر

Blatter-Platini-5

مسلسل جمهورية : الاتحاد الدولي لكرة القدم ” فيفا” دخل مرحلة مثيرة ومشوقة، فبعد محاولة الانقلاب على رئيسها بلاتر من طرف الفرنسي بلاتيني الذي كان يعمل كزعيم في الخفاء، وبعد الاعتقالات التي قام بها القضاء الأمريكي، وجملة الاتهامات بين قيادات في ” جمهورية الفيفا” والعقوبات بالتوقيف في حق بعض الزعماء، امتد هذا الانجراف إلى ان اصبحت الرموز الكبرى تتساقط مثل اوراق الشجر. ويوم الخميس عرف اكبر قنبلة هزت كيان امبراطورية كرة القدم الدولية.
فبعد أن استمع القضاء السويسري إلى بلاتر كمتهم وبلاتيني كشاهد أواخر الشهر الماضي في قضية الدفع غير المشروع لمبلغ مليوني فرنك سويسري حصل عليها الفرنسي من الفيفا في عام 2011، فان لجنة الأخلاق المستقلة في “الفيفا” قررت يوم الخميس ايقاف بلاتر وبلاتيني مؤقتاً لمدة 90 يوماً عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم على الصعيدين المحلي والدولي.
كما قررت اللجنة ايقاف الكوري الجنوبي مونغ-جوون تشونغ ست سنوات، والفرنسي جيروم فالك الأمين العام السابق ” للفيفا ” لمدة 90 يوماً أيضاً.
ويتواصل بالتالي مسلسل فضائح الفساد الذي يزلزل “الفيفا” المؤسسة الرياضة الكبرى عالميا والتي تعتبر من اغنى المؤسسات العالمية ، منذ أواخر مايو الماضي بعد أن ألقت السلطات السويسرية بناء على طلب القضاء الأميركي القبض على عدد من المسؤولين واتهمت مسوؤلين آخرين من أعضاء حاليين وسابقين في “الفيفا ” وشركاء في شركات للتسويق الرياضي بتهم الفساد وتبييض الأموال.
وقال بيان صادر عن “الفيفا ” الخميس “قررت غرفة التحكيم في لجنة الأخلاق التي يرأسها هانز يواكيم ايكرت الايقاف المؤقت لرئيس جوزيف بلاتر، ورئيس الاتحاد الاوروبي الذي يشغل منصب نائب رئيس “الفيفا” ميشال بلاتيني، وامين عام “الفيفا ” جيروم فالك (اعفي من منصبه الشهر الماضي) لمدة 90 يوما”.
واضاف البيان “قد يتم تمديد فترة الايقاف لـ45 يوماً إضافياً”.
وتابع “كما تم ايقاف نائب رئيس “الفيفا” سابقا تشونغ مونغ جوون ست سنوات وانزلت به غرامة مقدارها 100 الف فرنك سويسري”.
وأوضح البيان “خلال فترة العقوبة يمنع على هؤلاء ممارسة أي نشاط كروي على الصعيدين المحلي والدولي. يدخل الايقاف حيز التنفيذ مباشرة”.
وتشتبه وزارة العدل السويسرية بأن بلاتر وقع “عقداً (لمنح حقوق نقل مونديالي 2010 و2014) ليس في مصلحة “الفيفا” مع الاتحاد الكاريبي للعبة عندما كان الترينيدادي جاك وارنر رئيسا له”. وبالنسبة إلى المدعي العام السويسري هناك أيضاً “شك خلال تنفيذ الاتفاق بأن يكون بلاتر تصرف بطريقة لا تخدم مصالح “الفيفا” منتهكاً بذلك واجباته الادارية”.
وأصدر مكتب المحاماة التابع لبلاتر بياناً جاء فيه “يعرب الرئيس بلاتر عن خيبة أمله لعدم اتباع لجنة الأخلاق لقانون الأخلاق وقانون الانضباط” والتي تسمح للشخص المتهم امكانية الاستماع اليه”.
وبحسب البيان فان اللجنة بنت قرارها على “تأويل خاطئ” لقرار القضاء السويسري بحق رئيس “الفيفا”.
وبشأن بلاتيني، ففي حين أن لجنة الأخلاق اعتبرت ترشيحه لرئاسة الاتحاد الدولي لم يبطل تلقائياً برغم ايقافه مؤقتاً، حيث قال الناطق باسمها أندرياس بانتل “أن هذه المسألة (ترشيح بلاتيني) ليست من مهمة لجنة الأخلاق بل من صلاحيات لجنة الانتخابات في “الفيفا ” المعنية بدراسة صلاحية الترشيح”، فان سمعة النجم الفرنسي السابق باتت على المحك وأن خلافة بلاتر تحولت إلى كابوس بعد أن كان ينظر اليه كأبرز المرشحين لمنصب رئيس : “جمهورية الفيفا”.
واستمع القضاء السويسري إلى بلاتيني حول حصوله على المستحقات المتأخرة من “الفيفا” في عام 2011 لقاء عمل قام به كمستشار لبلاتر بين عامي 1999 و2002، ولم يقنع تبريره انه لم يطالب بهذا المبلغ فور انتهاء مهمته لأن” الفيفا ” كان يمر بظروف مالية صعبة في نهاية 2002 بعد افلاس شركة “اي اس ال” الشريك التسويقي للاتحاد الدولي.
وكان بلاتيني انتقد قبل لحظات قليلة من بيان لجنة الاخلاق التسريبات “الغادرة” عن ايقافه، متهماً “مصدراً رسميا من الفيفا” بها، ومعتبراً أنها تهدف “في الأساس إلى تشويه سمعته”.
كما أكد رئيس الاتحاد الأوروبي أنه قام اليوم بالذات بالإجراءات المتعلقة “بتسليم” ملف ترشيحه بقوله “قمت صباح اليوم بتسليم رسالة ترشيحي رسميا لانتخابات رئاسة الفيفا”، مضيفاً “كما جرت العادة منذ 2007، سأتمم واجباتي بعد التشاور مع الاتحادات ال54 في القارة الأوروبية التي سأستدعيها قريباً إلى اجتماع في نيويورك”.
أما تشونغ (63 عاماً ونائب رئيس الفيفا بين 1994 و2011) فهو متهم بأنه حاول في نهاية 2010 ترجيح كفة التصويت لمنح بلاده في حملة استضافة كأس العالم 2022، في خرق لقواعد مواد الأخلاق في الاتحاد الدولي.
وكانت كوريا الجنوبية من الدول التي شاركت في السباق لاستضافة مونديال 2022 الذي ذهب إلى قطر بعد تغلبها على الولايات المتحدة في الجولة الأخيرة من التصويت.
وكان “الفيفا” قد اقاله قبل نحو أسبوعين من منصبه بسبب قضايا فساد منها اتهامه ببيع تذاكر لدخول مباريات كأٍس العالم في البرازيل عام 2014 بطريقة غير مشروعة.