عُمدة سلا والأستاذ الجريري يخلقان المفاجأة لفريق جمعية سلا

ايقونة بريس: سلا

سجل الجمع العام الاستثنائي لفريق جمعية سلا حدثا مهما في مسيرة الفريق، حيث أعلن ولادة اهتمام السلطات المحلية الجديدة تـقديم كل الدعم لكي يمثل الفريق المدينة في المنافسة الوطنية الكبرى، وجاء هذا في الكلمة الرسمية التي ألقاها عمدة المدينة أمام الجمع العام الذي حظره مع ممثل الجامعة جمال السنوسي رئيس بطولة الهواة وعضو جامعي، وممثل الشبيبة والرياضة، وممثل مجلس عمالة سلا، في حين غاب رئيس المكتب المديري لجمعية سلا وناب عنه رئيس فرع كرة السلة.
جاء الجمع العام الاستثنائي لاحترام بنود الدستور بسبب منصب الرئيس عادل التويجر باعتباره أحد نواب الجماعة المحلية ورئيس القطاع الرياضي في الجهة، وهذا لا يسمح له تسيير جمعية أخرى، وبدقة ونظام مُحكم واحترام القانون انعقد الجمع العام الاستثنائي بمشاركة المنخرطين وأعضاء المكتب المسير: في مقدمتهم ، الحاج الحبيب زنيبر قيدوم المسيرين، سعيد بولعجول، عبد الغني اشماعو، علال الشرقاوي ، بوصفيحة، الحاج بنشقرون، وعبد الله روان، وشخصيات أخرى، باستثناء الحاج الشكري الذي يتشافى بفرنسا، واحتراما له رفع الحاضرون قراءة جماعية دعاء الشفاء في بداية أشغال الجمع.
لقد كانت أهم وأبرز أحداث هذا الجمع هما تدخل الأستاذ جامع المعتصم عُمدة المدينة وتدخل الأستاذ محمد الجريري، فالأول كانت كلمته من موقعه كمسؤول سياسي وسلطة إدارية منتخبة والثاني كشخصية رياضية نافدة لها وزن وتجربة ناجحة في الرياضة المغربية وفي جمعية سلا. عُمدة المدينة قدم التزاما رسميا بدعم قطاع الرياضة في المدينة باعتباره قطاعا اجتماعيا له عدة جوانب مهمة في المجتمع منها المساهمة في اقتصاد المدينة وتربية الشباب وإدماجهم في مجتمع واعي بالمسؤوليات الوطنية كما أن الرياضة أضبحت رافدا للشغل ، ووعد عُمدة المدينة بدعم جميع الجمعيات الرياضية مع الاهتمام أكثر بالفريق الذي يمثل المدينة في الساحة الوطنية وفي المنتخبات الوطنية بجميع فئاتها، ويمكن القول أن هذا الالتزام خلق ارتياحا بين الأوساط الرياضية في المدينة بعد ان كان الجميع يعتقد ان العمدة الجديد سيقطع جميع المساعدات على جمعية سلا لأن مرافق أخرى في حاجة للتمويل أهم من كرة القدم.
ولعل الأستاذ الجريري الشخصية الذي يعتبر ألمُمَوّن المالي الفعال للفريق مع الحاج الشكري ، كان في مراحل الجمع العام هو المحور الأساسي بتدخلاته الصائبة وملاحظاته الهامة، حيث أثار في مناقشة التقرير الأدبي انتقادا شديدا للصيغة التي جاء بها التقرير حيث كان محتواه فارغا وغير دقيق في سرد المراحل التي اجتازها الفريق منذ انطلاق البطولة ولم يكن التقرير سوى سردا إنشائيا لا يُـشرّف مستوى الفريق الذي يقوم بمجهودات كبيرة قصد الدخول في بطولة الاحتراف والذي قدم للجامعة أحسن دفتر تحمّلات، ولعل ثقة الرجل بأدوات التسيير الإداري الحديث تعود بالأساس لخبرته ونجاحه في التسيير والتدبير يشهد له بها العديد من الفرق التي قدم لها نموذجه المهني مثل الم. التطواني ، والحسيمة وبركان وأكادير، وجمعية سلا، ولا نخفي سرا هنا أن في مباراة الفتح – تطوان اشاد أغلب المسيرين لفريق تطوان بكفاءة الأستاذ الجريري وكانوا يعتقدون انه سيرأس الفريق السلاوي في الجمع العام، إلا أن الأستاذ الجريري فضل عدم الترشيح احتراما للاستمرارية في العمل الذي قاده عادل التويجر والحاج الشكري والذي اعطي ثماره بوضع الفريق في مراكز متقدمة للعودة لبطولة المحترفين ، ولم يبق على الموسم سوى 10 دورات ، وأكد التزامه بتقديم كل الدعم للسيد عبد الرحيم حجي الرئيس الجديد .
وبالعودة للتقرير المالي كان تدخل الجريري محط اهتمام المشاركين في الجمع العام حيث أشار في كلمته أن التقرير المالي مرتب وواضح ومشروح بطريقة مهنية من طرف أمين المال السيد عبد المجيد الرايس (وهو رجل مسؤول في القطاع البنكي)، والعجز المسجل حاليا الذي يصل إلى 100 مليون حالة عادية جدا والعجز ليس ضخما أو مرتفعا، أمام المصاريف والمتطلبات التي يحتاجها المكتب المسير لصرف جميع الرواتب على اللاعبين والمدربين والاداريين وعمّال الملعب، في حين نجد العديد من الفرق عليها مخلفات متراكمة لعدة اشهر ، وفرق أخرى صرفت أزيد من مليار سنتيم في مرحلة الذهاب، وهنا لابد من الإشادة بالتدبير الذي يقوم به الحاج الشكري، الذي يحرص بالدرجة الاولى على تهيئ أحسن الظروف لتجنب أي مشكل يعرقل مسيرة الفريق.
ومن نتائج الجمع العام الاستثنائي هو الوعي الكبير والنضج من طرف جميع مُكوّنات الفريق حيث بدون صداع اختار الجميع المرشح الوحيد عبد الرحيم حجي، بعد أن قاد الجمع الحبيب زنيبر قيدوم المسيرين والأكبر سنا على الحاج الشرقاوي. وسيقود السيد حجي الفريق وهو على ” عتبة ” الصعود، وفي الطريق لمرحلة صعبة لأن البطولة ترتفع منافساتها وهي قابلة لظهور المفاجأة وقد تكون على حساب جمعية سلا وضد طموحها. وربما الهزيمة أمام فريق المسيرة سيفرض على المكتب الجديد ترتيب الحسابات مع المدرب واللاعبين الذين يتحملون مسؤولية النتائج التقنية وليس لهم أي عذر.