خبز ولحم وحشيش ” 1″

كتب : عبد الاله بوزيد

ما أكثر المعارك التي تعيشها الرياضة المغربية، بدءا من رياضة كرة القدم (رياضة المال والسياسة)، إلى كرة السلة إلى باقي الرياضات .
وما أكثر المعارك التي تعيشها رياضة التيكواندو التي هي موضوع الساعة، ما أكثر المآسي والصراعات الداخلية. ومنها  قضية البطلة حكيمة المصلاحي التي تم إقصاؤها من المشاركة في الألعاب الأولمبية.
تكاثرت الأسئلة هنا بين الممارسين فقط، أما وسائل الإعلام فقط نشرت الخبر بوضع المتهمين في القفص، دون التحري والبحث عن الحقائق. حتى لجنة المباحث جاءت بعدما قررت جامعة الملاكمة فتح تحقيق لأن رئيس الجامعة لا يسمح له منصبه ( مدير التشريفات الملكية) أن يتم الإساءة لجامعته، في حين جامعة التيكواندو اكتفت بتصريح من المدرب الوطني قال فيه للراديو أنه تفاجأ، والكاتب العام للجامعة هو الوحيد الذي أعلن تضامنه الشخصي مع الضحية .
ألم يكن من المنطقي أن تطالب الجامعة وزارة الشبيبة والرياضة كما فعلت جامعة الملاكمة بفتح تحقيق وتحميلها المسؤولية ؟
يا للغرابة قبل أيام قليلة صرح وزير الشبيبة والرياضة أن الأبطال يتدربون استعدادا للأولمبياد في أحسن الظروف وفي أحسن مركز رياضي بإفريقيا، لكن الوزير تستر على هذا المركز الذي ليس به مطعم خاضع لإشراف طبّي، والسيد الوزير لا يعلم أن التغذية الخاصة بالأبطال الدوليين لها مقاييس والمسؤول عن المطبخ يشتغل بتنسيق مع الطبيب الرياضي، كما هو الشأن في المراكز الرياضية بأوروبا ومصر وتونس، و الغرابة أيضا أن المركز لا يتوفر على مصحة طبية بها أطباء رسميين متواجدين، بل هناك مكتب خاص بممرض ومُدلك،
ألا يخجل الوزير عندما يتستر على أن هذا المعهد العالمي الكبير يقدم الأكل عن طريق ” طريطور” يا سيادة الوزير اعطينا اسم دولة في العالم تقدم لأبطالها الوطنيين من الدرجة العليا ” سندويتش” عن طريق خدمة ” اومبورطي” .
هل يعلم الوزير أنه في إحدى الوجبات قام صاحب الصفقة ” الطريطور” بتقديم وجبة غذاء مثل الأعراس ( الدجاج بالزيتون والحامض وليدام ) ربما ما تبقى من حفلة عرس ، وهذا طبيا وعلميا غير مسموح به للتغذية رياضيين من درجة عليا.
ستجتاز حكيمة المصلاحي اختبارا ثانيا وهو ما يسمح به القانون الدولي، لكن الذي نخشاه هو أن تتمسك اللجنة الدولية بقرارها الأول لأن 90 في المائة من الاستئناف الذي يتقدم به الرياضيون يكون جوابه الرفض. والذي يجب انتظاره هو تحاليل اللحم والدجاج الذي يقدم للرياضيين والذي تقوم بتحاليله مختبرات الدرك الملكي.
المعلومة التي يجب تذكيرها أن حكيمة المصلاحي خضعت لعدد كبير من كشف المنشطات خلال مسيرتها ( 17 مرة ) منها الإقصائيات الأولمبية بأكادير وكانت دائما نتيجة الفحص سلبية. ( يتبع )