التيكواندو: بطولة الليل والنهار بلا جمهور ولا مستوى

المحرر الرياضي: iconepress

ابتدعت الجامعة الملكية لرياضة التيكواندو نظاما خاصا في تنظيم منافسة مهمة تدخل في إطار البرنامج السنوي، وفضلت الادارة أن تنظم كأس سفارة كوريا والبطولة الوطنية بالأوزان الاولمبية للكبار والكبيرات في 3 أيام (18 -19 -20 دجنبر) .
إلا أن النتيجة النهائية لم تناسب التنظيم بشكل عام، ثمة عدد من الهفوات التي لم تَسهَم في إعطاء الصورة والوجه الحقيقي الذي كان يستحقه هذا المهرجان الرياضي، وهذا ربما يعود إلى فرضية قِـوامها أن التدبير في البرمجة لم يكن مرتبطا بتخطيط مدروس، ويتماشى مع زمن يرضي الجميع ويتوافق مع امكانيات الجميع، ونقصد هنا بالجميع في الدرجة الأولى الممارسين والأطر التقنية والحكام ثم السيد السفير والوفد المرافق له ثم بطبيعة الحال الجمهور.
غير أن الاشكالية التي كسرت التوافق بين هذه المنظومة ( الممارس- الجمهور- المسؤول و الضيوف) خلفت تأثيرا معنويا وتقنيا على المهرجان الرياضي بصفة عامة. فهناك وجود مشكلات في التوقيت أولا، ونظرا لعدد كبير من المشاركين ( + 200) من انحاء المغرب، فشل التوازن في التوقيت، ولاحظنا الشباب والاطفال الصغار بدأوا في حركات التسخين منذ الساعات الأولى من الصباح ولم يأتي دورهم للمنافسة إلا في المساء، كما أن المباريات استمرت إلى ساعة متأخرة من الليل.
لم يتم مراعاة ظروف الأكل والراحة البدنية وظروف قضاء الحاجة الطبيعية ثم ظروف المبيت، فالعديد من المدربين او المؤطرين اشتكوا من كثرة المصاريف التي تحمّـلوها، منها ثمن المشاركة على كل ممارس وشراء الأكل ومصاريف الفندق، بالإضافة إلى مصاريف النقل. كذلك أغلب الممارسين من التلاميذ والطلبة، فضياع 3 أيام: الجمعة والسبت ثم الاثنين لأن الكثير سافروا متأخرين في ليلة الاحد فكل هذه الايام من الغياب مهمة بالنسبة للدراسة.
قد يتساءل البعض عن الجمهور الذي غاب بشكر كبير بل كان منعدما تماما فالحاضرون هم من الاندية المشاركة فقط، ويمكن القول ان هذا الغياب جزء من سوء التنظيم والبرمجة، وهذا يسبب نفور كثير من فئات الجمهور منها الآباء ومنها المحبين لهذه الرياضة، ومنها من يريد اكتشاف العروض الرائعة والمحترفة للفريق الكوري الذي جاء خصيصا من الأكاديمية الكورية للمشاركة في كأس السفير الكوري. ولكل هذا لم ينتبه المنظمون أن هناك مباريات لكرة القدم اسبانية منقولة عبر التلفزة في العصر، ويوم الاحد الديربي القوي بين الوداد والرجاء.
وماذا نقول عن المستوى التقني الذي لم تتحدث عنه كامرات الصديقة التلفزة،؟ لقد كان ضعيفا بشهادة الكوريين وبعض الأطر المغربية، فحتى الأسماء التي كانت بارزة تراجع مردودها في هذه المشاركة، وبرزت عناصر جديدة من اندية صاعدة، باستثناء عناصر المنتخب الوطني فالمستوى كان غير مشرف، وهنا ما يفرض على الجامعة  فتح ملف التكوين والتأطير لجميع المدربين في دورات خاصة يشرف عليها تقنيون من الجامعة الدولية، والأستاذ ادريس الهلالي رئيس الجامعة قادر على جلب هذه الأطر لمدة محددة.
شاهدنا صورا منشورة هنا وهناك وشاهدنا لقطات من الصديقة التلفزة، لكن لم تنقل لنا الحقيقة الضائعة لأن اغلب المسيرين كانوا يتسابقون على أخذ الصور مع السفير ومع عناصر الأكاديمية الكورية، الجميع يريد الظهور في الصور والتلفزة، وهؤلاء لم يقدموا أي شيء لنجاح هذه التظاهرة، وهؤلاء من الأفضل أن يبتعدوا عن التسيير في الجامعة، أما القليل كانوا يشتغلون بصمت وبحب وبروح وغيرة، وهؤلاء يرفضون ” تمريق ” الاعلام التلفزي الذي لا ينقل إلا صور من يقول ” العام زين”.
في الختام ما انسانا العياء والملل والتعب هو الفريق الكوري ” كيكيوان” الذي قدم عروضا تقنية عالية الاحترافية والتركيز والانضباط.
يا ريت لو نستفيد.

[metaslider id=6353]