التيكواندو: الأستاذ المعطي الركيزة يمر حاليا بوعكة صحية

©أيقونة بريس: عبد الإله بوزيد//

‏28‏/12‏/2021 التحديث في 10:36 //

إن الرياضة تمر بأحوال عصيبة في غياب صوت التقنيين أصحاب التجربة الذين كُمّمت أفواههم أو غـيّـبوا في الهامش، وصارت الكلمة المسموعة والمساحات المفتوحة فقط للمتسلطين وسماسرة الرياضة.

إن الأطر التقنية من مدربين وأطر التحكيم يواجهون اليوم ومنذ عدة سنين حملة شرسة من قبل أدعياء التفليس الرياضي، بهدف الإطاحة بهم من اهتمامات الجماهير، ليكون الطريق مفتوحا لينال منها الجهل، ومن ثم يتم تمرير مخططات هدم هذه الرياضة وتوابيتها وفتح مجال سوق البيع والشراء،،،
وبناءً على ذلك ينبغي دعم أصحاب الحق ونصرتهم والالتفاف حولهم.

الأستاذ المعطي الركيزة، أطال الله عمره، الذي عرف بصدعه بالحق ومواجهة المستبدين بالكلمة، يمرّ حاليا بوعكة صحية يتشاف على يد أحد الأساتذة المغاربة المختصين والمشهورين في المستشفى الجامعي ابن سيناء بالرباط.

ولأن حديثي كان عن الأستاذ المعطي الذي يُعد أبرز الرموز الرياضية التقنية لليتكواندو، والمرجعية المُؤسِـسة للجامعة مع بعض القدامى الذين جاؤوا من فاس مع الأساتذة الكوريين، ليس هنا المجال لسرد هذا التاريخ فقد رأيت أن أسرد موقفا عن الأستاذ المعطي وهو مُحاط بكامل العناية مع جموع من الأصدقاء والأطر التقنية وعائلته ورجال الإعلام الذين يعرفونه من قريب أو من بعيد.

الأستاذ المعطي الركيزة لازال هذا القلب دافئًا، يعرف الحُبّ، يعرف الألم، يعرف الصِدق، يميل إلى الشفافية والحضور، لازال هذا القلب مُمتـلـئًا بالـنّـقاء، ولم يتشوّه رغم أن البعض في الجامعة يريد تكسيره،
لكن، من يقدر تكسير الجبل، من يقدر تكسير التاريخ.؟؟؟

لأن تاريخ وإنجازات الأستاذ المعطي وناديه ” المركزي” منذ زمان تستهويه مُطلقا نـبرة التنافسية، ولا يحبّ أن يعدّه أيّا كان ندّا له، هو الإطار التقني المناسب لدور الظفر بالمعارك ( المباريات)، هو الإطار التقني الذي كوّن وعلّم وربّى أبطالا وأبطالا وأبطالا.
من جيل الوزاني العالمي إلى جيل اليوم الذي يحاربه حكام “خدّام” بنعلي ( المربّج) في مباريات البطولة أو الكأس أو بتهميش لاعبيهم من المنتخب الوطني.

الأستاذ المعطي كان رئيس اللجنة التقنية ورئيس العصبة، ولكن رئيس الجامعة فضّـل: بويدو ودافيد، يختارون ما يشاؤون ويفعلون ما يشاؤون والنتائج كارثية مصيبة كبرى على جميع المستويات بها المالية طبعا، لا يهم الخسارة التقنية للمغرب بالنسبة للرئيس وبويدو ومن معه، بما أن الربح المالي موجود من المال العام من وزارة المالية وتحويل المال المغربي للخارج.

لم يقبل الأستاذ المعطي هذا الوضع فقدم الاستقالة من التقني والعصبة وظل فقط نائبا للرئيس (في الهامش).

الأستاذ المعطي يُريحه أن الله يعلم ما في القلوب، يعلم ما في النيّات، يعلم ما تُكِن الصدور وما يدور في الخواطر، يُريحه جدًا أن الحساب بيد الله، والتوفيق بيد الله، ..
يُريحه أنّ مكائد البشر في كفّة وتدابير الله في كفّة…

ولأن حبّ الجماهير والرياضيين له يشبه التحليق بعد سنواتٍ من العمل لتربية جيل من الشباب، لم يعطيه هذا العمل الشهرة كلاعبي كرة القدم مثلا ، ولكن أعطاه هذا العمل سماءْ من حبّ الناس وتكريم ورضى الملك الراحل الحسن الثاني .

أجد نفسي في نهاية المقال لم أقدم إلا لمحات عن هذا الإطار التقني الوطني، الذي جمع بين البُعد الرياضي و الإنساني ورقة المشاعر التي تجيش بصدر جميع من يعرفه، للأستاذ المعطي ندعو له بالشفاء العاجل للعودة للحلبة.