أزمة دبلوماسية سببها التيكواندو المغربي

 

©أيقونة بريس: عبد الإله بوزيد//

 

‏04‏/03‏/2022 التحديث في 00:11 //
لطالما كانت الرياضة ممارسة جسدية واجتماعية، ثم في المجتمعات الحديثة، نستخدمها كمحرك اقتصادي، وبسرعة كبيرة تمّ تحويل الرياضة إلى قـوّة دبلوماسية،

يتم دفع الرياضة إلى المجال السياسي لتصبح قضية دبلوماسية لأغراض استراتيجية.
الرياضة في عصرنا الحديث هذا، أصبحت لها دور السفير السياسي، وهذا الدور أو الوظيفة هو الآن السبب الأول في خلق ” أزمة دبلوماسية” بين الدول.

إن التنافس في كأس العالم، والمشاركة في الألعاب الأولمبية، هو تأكيد للسيادة الوطنية، والاستقلال الوطني في أعين العالم بأسره.
كل هذه المبادئ تلتزم بها وزارة الشبيبة والرياضة واللجنة الأولمبية، إلا أن الجامعة الملكية للتيكواندو لها رأي آخر يسير حسب تيار السيد الرئيس .

بداية المشكل :

نظم الاتحاد العربي للتايكواندو، بتعاون مع نادي الفجيرة للفنون القتالية، بطولة كأس العرب المفتوحة يومي 3 و 4 فبراير 2022 بإمارة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة ،

هذه البطولة تـمّ برمجتها بالتزامن مع بطولة الفجيرة الدولية التاسعة G2 خلال الفترة من 6 إلى 8 فبراير 2022 تحت إشراف الاتحاد الدولي للتايكوندو.
في نفس التاريخ نظمت دولة النيجر أول بطولة دولية مفتوحة من فئة G2 يومي 5 و6 فبراير، من تنظيم اتحاد النيجر للتيكواندو تحت إشراف الاتحاد الإفريقي للتيكواندو وبدعم من الحكومة واللجنة الأولمبية لدولة النيجر.

أين المشكل ؟ :

هذا السؤال قد يطرحه كثيرون، إدن تعالوا لمعرفة الجواب.
أولا يجب أن نُـذَكِر أن رئيس الجامعة الملكية هو نفسه رئيس الاتحاد العربي، وهو الذي قام يُـسخر كل الجهود والمحاولات ( وهذا حق مشروع) لكي يكون رئيس الاتحاد الإفريقي بعد وفاة الرئيس السابق المصري المسمى في حياته :الفولي،

واعتمد كثيرا على بويدو- Boedo – في هذه المحاولات (بمختلف الطرق) مما سبـّب في خلق الانقسام في الاتحاد التونسي، وامتدت المحاولة إلى الاتحاد المصري لكن فشلت الخطة.
ثم جاءت الانتخابات التي جرت في 10 أكتوبر 2021 وفاز بالرئاسة ممثل دولة النيجر. الذي فاز بالأغلبية الساحقة ولم يلعب أمام داره، (كما نقول) لا Boedo ولا الهلالي.

من هو رئيس الاتحاد الإفريقي للتيكواندو :

أولا وقبل كل شيء هو عضو في المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي للتيكواندو منذ عدة سنوات. ونائب رئيس الاتحاد الدولي للتيكواندو منذ أكتوبر 2020.

الحاج عيدي إيسياكا ( Idé Issiaka )، رئيس اللجنة الأولمبية والرياضية في النيجر(COSNI)، والرئيس الفخري لاتحاد التيكواندو النيجري،

فاز في 10 أكتوبر 2021 من خلال التداول بالفيديو من قبل الجامعات (الاتحادات) الناخبين ال 31 الذين يشكلون الاتحاد الإفريقي للتيكواندو (WTA) .
الحاج عيدي إيسياكا تقدّم لانتخابات الاتحاد الإفريقي (WTA) بدعم من حكومة بلاده النيجر، وبترشيح من الاتحاد النيجيري للتيكواندو، وهو كان يرأسه من سنة 1996 إلى 2010، والآن هو الرئيس الفخري (الشرفي.).
كما عمل الرئيس الجديد للاتحاد الإفريقي للتيكواندو على نطاق واسع في المحافل الإقليمية والقارية والدولية. والسيد عيدي إيساكا، هو عضو نشط في الاتحاد الدولي الفرنكفوني للتيكواندو(UMFT).

هذا الرئيس الجديد جاء لبلده النيجر بأول بطولة دولية من فئة G2 ، ينظمها تحت لواء الاتحاد الإفريقي، المفروض أن يشارك فيها أغلب الدول الإفريقية، إلا أن “المحاولات” ظلّت قائمة لتحطيم وتكسير برامج الرئيس الجديد،

رئيس الاتحاد العربي جاءته هذه الفرصة ليضع العصا في عجلة رئيس الاتحاد الإفريقي وإفشال sabotage « بطولته الدولية” ، وقام ببرمجة تنظيم ” كأس العرب” في نفس التاريخ للبطولة الدولية في النيجر. حتى لا تشارك في النيجر الدول العربية من رياضيين وحكام وإداريين.
وأما هذا الوضع يبرز سؤال آخر: لماذا لم يشارك المغرب في البطولة الدولية في النيجر بالمنتخب الثانيB وبالحكام وبالإداريين، أين لاعبو المنتخب الذين كانت تخسر عليهم الدولة ميزانية التداريب في فرنسا عند نادي والد David المدرب الوطني المغربي.
لماذا لم نشارك بالفائزين في البطولة الوطنية؟ لماذا شاركنا في كأس العرب بالفجيرة في وزن 57 بلاعبتين ونفس الشيء في وزن 62 كلغ.
لماذا لم نشارك بلاعبتين في النيجر ولاعبتين في كأس العرب؟ لماذا لم نشارك بأي لاعبة في وزن أقل من 73 كلغ؟
كل هذه الأسئلة توضح أن عدم المشاركة في البطولة الدولية في النيجر كانت مقصودة .

التيكواندو المغربي يكسر العلاقات المغربية الإفريقية:

مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، نشرت دراسة في 2015 تحت عنوان : علاقات المغرب – إفريقيا : “طموح لحدود جديدة”.
ومنذ استقلال المغرب، يواصل تأكيد هويته الإفريقية في وضع القارة في قلب خياراتها الاستراتيجية.

لقد منح دائما الأهمية الأساسية لتطوير علاقاته مع الدول الأفارقة من خلال توطيد علاقاتها السياسية وإقامة الشراكات متنوّعة ومثمرة، وفيـّا في هذا إلى الروابط التاريخية العميقة التي تربطه مع هذه البلدان.
واليوم، في عهد جلالة الملك محمد السادس، فإن هذه الدعوة الإفريقية لها أخذت بُعدا جديدا من خلال كونها جزءا من رؤية بعيدة الأمد.
وتشهد الزيارات الملكية المختلفة والجولة الملكية الرسمية الأخيرة في إفريقيا للعديد من الدول على الالتزام الصادق للمملكة المغربية لإفريقيا.
التزام يشمل الآن جميع المجالات، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو رياضية أو دينية.

العلاقة الدبلوماسية مع النيجر:

®16 اتفاقية تعاون وشراكة فى اجتماع اللجنة المشتركة الثنائية فى الاجتماع الماضي.
®يساهم المغرب في تكوين الأئمة، استثمار في بناء 3700 وحدة سكنية، إنشاء مُجمّع صناعي للأغذية الزراعية،
® يُبذل النيجر قصارى الجهد للتأكيد مجددا على دعمه لطلب المغرب الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (CEDEAO)
© 14 يونيو 2020 تلقت دولة النيجر المساعدة الطبية الخاصة لمحاربة “كوفيد-19” تحت إشراف اليونيسكو، هذه المساعدة قدمها المغرب ل15 دولة إفريقية بتعليمات الملك محمد السادس.
®الاثنين 24 مايو2021 عن طريق التداول بالفيديو، تباحث السيد بوريطة وزير الخارجية مع وزير الدولة ووزير الخارجية والتعاون في جمهورية النيجر، السيد حسومي مسعودو حول العلاقات والشراكة بين البلدين.

ضد السياسة المغربية:

لم يستفد رئيس الجامعة المغربية السيد الهلالي من نموذج جامعة كرة القدم ، حيث استقبل المغرب واستضاف 7 دول إفريقية لعبت بالمغرب تصفيات كأس العالم “قطر22″،

وفّـر المغرب كل الإمكانيات واللوجيستيك لاستقبال هذه المنتخبات الإفريقية: غينيا بيساو- غينيا كوناكري – مالي – بوركينا فاسو – السودان – دجيبوتي – الموزمبيق.

رئيس الجامعة الملكية المغربية للتيكواندو يتعـيّـن عليه إدارة القضايا الرياضية، واتخاذ موقف بشأن عدد من المواضيع، وإعطاء رؤية، وإطار عمل، ولا ينبغي الاستخفاف بهذا الأمر. فعلاقات المملكة المغربية مع إفريقيا لها وضع خاص .
رئيس الجامعة بفشله قاد رياضة التيكواندو المغربي إلى أسوأ مستوى، أكد أنه ناجح في إسقاط كل من يصعد للقمّة، أبطال شباب فضلوا ” الحريك”

وأبطال لهم ألقاب ومستوى دولي تعرّضوا للتهميش ظلما وعدوانا،

أما الحكام والمدربين فهم تحت عصا التهديد بالتهميش والتوقيف، لا أحد يتكلم ولا أحد يرفع أصبعه.
باختصار لا مستوى دولي للمنتخب الوطني، ولا مستوى دولي للحكام، ولا مستوى في تدبير وتسيير الجامعة التي تسير بنظام الهواية الذي أكله الدهر.

الخلاصة الرئيس يمثل نفسه ولا يمثل المغرب، يأخذ ميزانية كبيرة من المغرب ولا يعطي النتيجة للمغرب.

للتذكير أيضا أن هذه الجامعة تحت “حكم” هذا الرئيس عليها عدة قضايا في المحاكم وخسرتها جميعا، وما يزال التحقيق في ملف الفساد المالي ساريا والملف لم يتم إغلاقه كما يدّعي رئيس الجامعة، هذا للتذكير فقط.
النتيجة الأخيرة ضد مصالح السياسة المغربية ما يستحق عليه هو الاستقالة.

 

موضوع له صلة:

التيكواندو: الأردن بطل العرب مصر الوصيف والمغرب هو الثالث