نداء الى الأساتذة/ات المكرهين/ات على التعاقد

[mashshare] Share on Google+



ايقونة بريس - زهير حداد

 

تدخل معركتنا/معركتكم مرحلة كسر العظام مع الدولة.. فبعد ان انتهت هذه الأخيرة من عملية تغليط للرأي العام وخلط للأوراق تسلط اليوم عنفها الأسود على تنسيقيتنا الوطنية بإتباع مسطرة ترك العمل أي ما معناه الطرد الجائر في حق المضربين، وإجبار الأساتذة/ات المرسمين على تعويض زملائهم بالرغم من عدم موافقتهم، كما أنها ترسل جحافل القمع للتنكيل بمسيرات الكرامة وكان من بين أكثر غزواتها دموية غزوة طاطا الأبية حيث طحنت الدولة المغربية الأساتذة/ات وخلفت في صفوفهم إصابات وكسور شخص بعضها بالخطير.

إن هذا الهجوم لم ينته بعد فلا زالت في جعبة المخزن أدوات ضغط إضافية. فلتطويع النقابات يحتفظ بقانون النقابة و آليات الافتحاص والتي ان فعلت ستكشف الفساد و الريع النقابي للبيروقراطية ما يجعلها قابلة للابتزاز،  كما أن خارطة الأحزاب متحكم فيها وأصبحت مجرد غطاء يشرعن من خلاله النظام جرائمه، وحتى المغردون خارج السرب يستبطن معظمهم فكرة لا تتصور أي نضال أو نشاط يتم خارج أطر تنظيماتهم، وتعتقد أن أي نشاط عمالي يجب أن يتم من خلال مبادرات تشرف عليها من فوق لامتلاكهم وحدهم البرنامج الصحيح.

لقد كان لهذا المنظور الفوقي الضيق الأفق بالغ الضرر على عدد من الجبهات التي أفرزها سياق توحيد نضالات اجتماعية سابقة شبيهة بالنضال الجاري، تنسيقيات مناهضة الغلاء وخصوصا الملتقى الوطني الرابع، لجان التضامن مع المعتقلين، ومجلس دعم حركة 20 فبراير نماذج بارزة على هذا الفشل.

في خضم هذا كله أعلنت التنسيقية الوطنية للمكرهين على التعاقد عن استعدادها الدخول في جبهة ديمقراطية من أجل المدرسة العمومية ولا يمكن لعاقل إلا التنويه بهذه المبادرة. ولكن واجبنا النضالي يحتم علينا طرح السؤال أي جبهة نريد؟ هل جبهة عبارة عن تنسيق قيادات أحزاب و نقابات وجمعيات، و بلاغات موقعة من طرف عشرات التنظيمات أغلبها غير موجود على الأرض؟ هل نريد جبهة محض إعلامية يتهافت على استثمار نتائجها الانتهازيون؟ ام نريد جبهة يتم بناءها ديمقراطيا من تحت الى فوق، جبهة موحدة في المطالب والبرامج النضالية المتفق عليها قاعديا اي محليا و قطاعيا. جبهة هدفها الوصول الى كل مواطن، وخصوصا العمال في مواقع العمل وسكان الأحياء الشعبية فهم من يفهم ما تعنيه خوصصة التعليم وتقليص الإنفاق الاجتماعي، ما يقتضي ان تتشكل الجبهة في كل مدينة وقرية أو بشكل أدق ان تؤسس هذه الجبهة في أماكن تواجدنا الفعلي نحن المؤمنون بالدفاع عن المدرسة العمومية.

إن الانغراس في الجماهير الشعبية وتوحيد النضالات الجارية هو شرط أساسي لحماية معركتنا وتحصينها، كما ان تشكيل جبهة اجتماعية موحدة على أرضية ما سبق ذكره هو الآلية الأنجع لكسب قطاعات واسعة لصف المدرسة و الجامعة و الوظيفة العمومية.