الشيباني المغربي المظلوم في فرنسا

ابتداء من هذا الأسبوع ستتابع فرنسا قضية ما يسمى: الشيبانيون المضلومينوهي القضية المعروضة على أنظار هيأة المحكمة الإدارية للشغل بباريس التي تسمى:وتعود احداث القضية غلى الدعوى القضائية التي رفع مكتب للمحاماة نيابة عن 800 مغربي يشتكون من تعرضهم للتجميد الاداري وحرمانهم من عملية الارتقاء الاداري، مما سبب لهم تقليصا في الاستفادة من المعاش الخاص بالتقاعد والضمان الاجتماعي، وكان هؤلاء يشتغلون في الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية منذ سنة 1970 بعقد عمل غير محدود ، لكن بالنسبة للمشتكين لم يكونوا من المستفيدين من امتيازات قانون الشغل الخاص بالشركة، ومعروف ان شركة السكك الحديدية والنقل العمومي لهما احسن نظام وامتيازات من أغلب المؤسسات العمومية الأخرى في فرنسا ( مثل الضمان والتأمين الصحي والتقاعد والسكن والعطل وسلم الترقية والعطل والسفر ودعم تكوين أبناء العائلة إلى غير ذلك من الامتيازات والحقوق) وهذه الحقوق يستفيد منها مواطنو البلد والأوروبيون العاملون في الشركة .لكن حتى العمال الذين تمكنوا من الحصول على الجنسية الفرنسية يطالبون بحقوقهم في تجميد ترقيتهم طيلة سنوات اشتغالهم. أيضا من بين المشتكين 113 الحقتهم ادارة الشركة مؤخرا بالمستفيدين لكنهم ظلوا متشبثين بشكايتهم مع باقي المتضررين وذلك لأنهم لم يتم احتساب الأقدمية في العمل مما يقلص راتب المعاش.وبعد 10 سنوات من رفع القضية أمام المحكمة قامت لجنة من القضاة في شهر مارس الماضي من بدء مراجعة الملف وتفاصيل الشكوى، التي تقدم بها 832 من المتضررين وهم جميعهم من المغاربة ،

La-SNCF--cheminots-etrangers

ولم تتمكن اللجنة القضائية من الحسم في الملفات وقامت بإحالة القضية على قاضي مختص والذي سيعلن عن الحكم النهائي بعد أن طالت القضية 10 سنوات ، ويقول أحدهم ” كانت الشركة تماطل في عدم التفاهم طيلة هذه السنين 10 تنتظر وفاة المتضررين حتى يتم إغلاق الملف ” وسبق ان صرح السيد عبد القادر الكردودي البالغ من العمر 61 سنة ” لقد اشتغلنا بجدية وبثقة كبيرة في الإدارة الفرنسية لكنها كانت تغشنا وتستغل عدم اطلاعنا على قانون الشغل ، لقد كنا نشتغل في أصعب المحطات ونقوم بالعمل الذي يرفضه الفرنسيون ولا يقدرون عليه او يخافون من عواقبه”ويقول احد ابناء هؤلاء “الشيبانيين” ( وهو من الجيل الثالث بمعنى مزداد في فرنسا ) ، ” ان والدي والعدد الكبير من الجيل الأول من المهاجرين هم الذي أوصلوا السكك الحديدية الفرنسية إلى السمعة العالية العالمية التي تعرفها منذ السنوات الأخيرة، وعلى الشركة ان تعترف بهذا كما تفعل ادارة الجيش التي تعترف بقدماء المقاومين الذي شاركوا في الحروب مع فرنسا”وحسب مكتب المحاماة الذي يدافع عن قضية ” الشبانيين ” فانه بعد الدراسات والأبحاث يطالب من شركة السكك الحديدية ان تقدم تعويضا على الضرر يصل إلى 400 ألف أورو لكل واحد،”لكن محامي الشركة حاول تعطيل القضية بدعوى انه لابد من التمييز بين صندوق التقاعد الخاص وصندوق التقاعد العام.