أزمة اللاجئين : دول اوروبية بدأت تغلق الحدود

بشكل مفاجئ وانفرادي أغلقت المجر يوم الثلاثاء حدودها مع صربيا بصورة كاملة، وأصبح دخول المهاجرين من صربيا عند معبر روسكي الرسمي ممنوعا تماما، وكانت المجر هددت باتخاد اجراءات صارمة في حق اللاجئين اذا اقتحموا حدودها .

عناصر الشرطة المجرية منعت العبور قرابة منتصف ليلة الاثنين الثلاثاء، العاشرة مساء بتوقيت غرينيتش، وفق شهادات لاجئين سوريين وعراقيين، وأمضى بعض المهاجرين الليل داخل خمسين خيمة تقريبا وزعها ناشطون إنسانيون، ونصبت الخيام على خطين من الطريق تسلكهما السيارات عادة لعبور الحدود.

و أشار وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزيير إلى إمكانية تخفيض المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي إلى الدول التي ترفض فكرة تقاسم عبء اللاجئين بناء على نظام حصص، وذلك غداة فشل اجتماع أوروبي في هذا الشأن.

الوزير الألماني قال في حديث تلفزيوني “يجب أن ندرس أساليب للضغط”، مبررا ذلك بأن الدول التي ترفض نظام الحصص “هي دول تحصل على الكثير من المساعدات البنيوية”، واعتبر، بالتالي، أنه سيكون من “العدل أن تحصل على مساعدات اقل”، موضحا أن فكرة تخفيض المساعدات الهيكلية جاءت من رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر.

دول الاتحاد الأوروبي، المنقسمة حول قضية استقبال اللاجئين، فشلت مساء الاثنين في الاتفاق بشان توزيعهم اللاجئين، وذلك بعد أن عادت الكثير من الدول الأوروبية لفرض الرقابة على حدودها وبعد أن أغلقت المجر أبرز منافذها إلى صربيا.

وصادق المجتمعون، كما كان متوقعا على قرار تقاسم استقبال نحو أربعين ألف لاجئ خلال عامين، انسجاما مع الاتفاق الذي توصلوا إليه نهاية تيوليو، رغم أنهم لم يحددوا حتى الآن بلدان استقبال نحو 32 ألف شخص داخل الاتحاد الأوروبي.

لكنهم فشلوا في التوافق على اقتراح جديد للمفوضية الأوروبية التي طلبت منهم الأسبوع الفائت “إعادة توزيع” 120 ألف لاجئ إضافيين موجودين حاليا في ايطاليا واليونان والمجر مع حصص ملزمة.