وزير الاتصال يرسم صورة وردية لواقع حريات الصحافة بالمغرب

ايقونة بريس- محمد المسير

قدم وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، اليوم الأربعاء 02 مارس 2016، التقرير السنوي حول جهود النهوض بحرية الصحافة برسم سنة 2015، والذي استعرض فيه تقييم الوزارة لمستوى التقدم في واقع الصحافة والاعلام، استنادا إلى المؤشرات المعتمدة من طرف منظمة “اليونيسكو”، وهي الحرية، التعددية، الاستقلالية، والحماية والمرأة في الإعلام المغربي.

التقرير سجل منحى تنازلي لعدد من القضايا ذات الصلة بمجال الصحافة والنشر والاعلام الالكتروني، من خلال تراجع الحالات التي تصنف ضمن خانة الاعتداء والتضييق على الصحافيين أثناء مزاولة عملهم بأزيد من 50 في المائة مقارنة بسنة 2014، وهو ما يؤكد حسب التقرير “المنحى التراجعي لحالات الاعتداء على الصحافيين ويبرز تحسن شروط السلامة في ممارسة مهنة الصحافة بالمغرب”

ويضيف التقرير، استمرار مسلسل الانفتاح على الإعلام الأجنبي، حيث تم اعتماد 94 صحافيا يمثلون 21 جنسية ويمثلون 59 مؤسسة إعلامية أجنبية، بالضافة إلى الاستجابة لــ1205 طلب رخصة تصوير فوق التراب الوطني.

ومن حيث سوق الإشهار، فقد سجل التقرير، انتعاشا بنسبة 4.52 في المائة، بالمقارنة مع سنة 2014، حيث انتقل الرقم الإجمالي للاستثمارات الإشهارية، في قطاع الإعلام والصحافة ككل 5،428 مليار درهم سنة 2014، إلى 5.673 مليار درهم سنة 2015.

ويأتي هذا التقرير السنوي لوزارة الاتصال، بعد شهر من آخر تقرير لمنظمة “فريدوم هاوس”، الصادر بتاريخ 28 يناير 2016، والمتعلق بوضع الحريات بأكثر من 194 دولة عبر العالم. ويصنف هذا التقرير العالمي المغرب ضمن خانة الدول الحرة نسبياً، من حيث وضع الحريات وحرية الإنترنت، فيما لايزال يُصنف ضمن خانة البلدان غير الحرة، في ارتباطه بـحرية الصحافة، بحيث حصل خلال سنة 2015 على ما مجموعه 41 نقطة، بتراجع نسبي، مقارنة مع السنة السابقة. مصنفة بذلك المغرب في المرتبة 147، ضمن لائحة ضمت 199 دولة شملها التقرير.

كما جاء تقرير منظمة “أمنيستي” معاكسا لتقرير وزارة الاتصال، حيت اعتبرت المنظمة أن السلطات المغربية حاكمة صحفيين رأت أنهم أهانوا شخصيات عامة ومؤسسات الدولة، وأدانت بعضهم بتُهم حق عام، يبدو أنها ملفقة، كما اكد التقرير على استمرار السلطات في تضييق الخناق على دعاة حقوق الإنسان والناشطين والفنانين، وأخضعت بعضهم للمقاضاة وتقييد حرية التنقل.