موضة مغربية : الوزراء يهدّدون الصحافة باللجوء إلى القضاء

بمناسبة اليوم الوطني للإعلام نظم منتدى بدائل المغرب ولجنة شبكة راصدي حرية الاعلام بالمغرب المكونة من جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة ومنظمة حرية الإعلام والتعبير «حاتم” والمرصد المغربي للحريات العامة ندوة صحفية لتقديم التقرير الاول لراصدي حرية الإعلام والتعبير في المغرب والمنجز بواسطة التطبيق الالكتروني المطور من طرف شبكة راصدي حرية الاعلام بالمغرب والذي تم اعتماده منذ 07 أبريل 2015والذي تعتبره الشبكة أساس ترافعها منأجل حرية الإعلام بالمغرب ،
وأوضحت الندوة “الانتهاكات” التي يتعرض لها الصحافيون، والتضييق على حريتهم، معتبرة أن هناك ثلاثة أنواع للتضييق؛ الأول يتعلق بالانتهاكات الفردية التي تمثل 31 في المائة من أنواع الاعتداءات، متبوعة بالمتابعات القضائية بنسبة 24 في المائة، والتحقيق على إثر نشر خبر بنسبة 17 في المائة. كما أن المواقع الإلكترونية تحظى بحصة الأسد من حيث التضييق، بنسبة تصل إلى 60 في المائة، متبوعة بالصحف الورقية بنسبة 27 في المائة، فيما يأتي الإعلام السمعي والمرئي أخيرا.
وعن الجانب القانوني انتقدت الشبكة الحقوقية لجوء الأجهزة الحكومية بـ”شكل آلي للقضاء من أجل الإنصاف”، معتبرة أن الأمر يدفع إلى صناعة “رهاب السلطة” لدى الإعلاميين والإعلاميات وتكريس “رقابة ذاتية” على آرائهم وكتاباتهم، وهو الشيء الذي لا يتماشى مع المعايير والمبادئ الحقوقية.َ

وكشفت الندوة على أن “القضاء المغربي لازال يشتغل بالأدوات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل التي أصبحت متجاوزة بمنطوق دستور 2011، وباعتراف الحكومة المغربية من خلال إطلاقها لورش إصلاح مدونة الصحافة”.

و من خلال هذا التناقض القانوني تمّ عرض توضيح ما أسمته لجنة شبكة راصدي حرية الاعلام : “اللجوء الآلي للوزراء للقضاء من أجل تكميم أفواه الإعلاميين”، معتبرة أن الحالات المسجلة تثير القلق، ومبرزة أن “وزراء المغرب لا يفصلون بين منصبهم العمومي وحياتهم الخاصة، فالإعلامي لم يكن ليلجأ لحياة خاصة لشخص معين إلا إذا كان شخصية عمومية”. ومن بين الملاحظات المتعلقة بالتضييق على الصحافيين، والتي رصدتها الشبكة، ما أسمته “قاعدة نمطية، تتعلق باستدعاء الإعلاميين من قبل الأجهزة الأمنية للاستماع إليهم على إثر نشرهم لأخبار معينة”، وخاصة تلك التي يتم تقديرها على أساس أنها تهدد الأمن العام، لافتة إلى أنه “تم رصد سبع حالات خلال الآونة الأخيرة”.