كازاخستان إلى الواجهة… حقائق عن الدولة الآسيوية “المنسيّة”

©أيقونة بريس: هيئة التحرير //

‏06‏/01‏/2022 التحديث في 50:11 //
مع سقوط عشرات القتلى في أسوأ أعمال عنف تشهدها كازاخستان الغنية بالطاقة منذ عقود، إثر تظاهرات خرجت بعد رفع سعر المحروقات، في ما يأتي خمس حقائق عن هذه الدولة لآسيا الوسطى التي كانت بين جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق الأكثر استقرارا مع فرض مراقبة مشددة فيها.

 

اعتماد كبير على النفط

الغاز والنفط واليورانيوم والمنغنيز والبوتاس ، إلخ. يمكن لكازاخستان الاعتماد على الثروة التحتية الغنية للغاية لتطوير اقتصادها. يعتمد الاقتصاد الكازاخستاني في الغالب على إنتاج الهيدروكربونات. يمثل قطاع الطاقة ربع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد و 80٪ من صادرات البلاد.

كازاخستان هي أكبر اقتصاد في آسيا الوسطى وشهدت في الماضي نموا كبيرا، لكنها تضررت عام 2014 من جراء هبوط أسعار النفط الذي تعتمد عليه كثيرا.

وتضررت أيضا عام 2008 بسبب الأزمة الاقتصادية في روسيا ما أدى إلى انخفاض قيمة العملة الكازاخستانية، (تينغ).

شكل النفط 21% من إجمالي الناتج الداخلي للبلاد عام 2020، بحسب البنك الدولي الذي توقع نمو الاقتصاد بنسبة 3,7% هذا العام.

ينتج أبرز حقل نفطي في البلاد “تنغيز” ثلث الناتج السنوي لكازاخستان وتسيطر على 50% منه شركة شيفرون الأميركية.

تعد كازاخستان أكبر منتج لليورانيوم في العالم وفيها أيضا كميات كبيرة من المنغنيز والحديد والكروم والفحم. تنتج مدينة أستانا 38٪ من إجمالي اليورانيوم في العالم وتمتلك 12٪ من الموارد ، وفقًا للرابطة النووية العالمية. ذهب رفيع يثير اهتمام الفرنسيين وبريطانيا والولايات المتحدة .

ربطت كازاخستان مستقبل اقتصادها بالصين المجاورة واستثمرت بكثافة في شبكة الطرق والسكك الحديد والبنية التحتية للموانئ لتسهيل الروابط التجارية.

الحاكم الشيوعي المستغل الوحيد لثروة البلاد:

حكم الرئيس السابق للحزب الشيوعي نور سلطان نزار باييف ( Noursoultan Nazabaïev ) البالغ من العمر الآن 81 عاما هذه الجمهورية الشاسعة بقبضة حديد لسنوات طويلة منذ الاستقلال عام 1991. يقال انه لا يزال يدير الأمور حتى بعد تنحيه عام 2019 لإفساح المجال أمام خليفته المنتخب الرئيس قاسم جومارت توكاييف للحكم.

ولم تشهد كازاخستان، الحليفة المقربة لروسيا، تنظيم انتخابات حرة أبدا. استخدم نزار باييف ثروتها النفطية الهائلة لبناء عاصمة جديدة، آستانا، وأطلق عليها لاحقا اسم نور سلطان تكريما له ووضع تمثلا له وسط المدينة .
ثروة الهيدروكربونات لم تساعد فقط في إثراء الشركات التابعة للأقلية الحاكمة من عائلة الرئيس وأصهاره والمقربين له. هذه الثروة الوطنية لم يستفيد منها 18 مليون كازاخستاني. وفقًا للبنك الدولي، ارتفعت نسبة السكان الفقراء من 47٪ .

القمع وحقوق الإنسان في دولة غنية :

يتم الإشارة إلى كازاخستان بانتظام لإدارتها الكارثية لحقوق الإنسان. وهي تحتل المرتبة 161 من أصل 180 في تصنيف مراسلون بلا حدود. حاكمها : نور سلطان نزارباييف، من بين أولئك الحكام الذين تسميهم المنظمة غير الحكومية ب “مفترسي” حرية التعبير.
في تصنيفها للفساد في عام 2014 ، وضعت منظمة Transparencyالدولية : كازاخستان في المرتبة 126 من أصل 175 ، على نفس المستوى مثل باكستان أو هندوراس.
خلال سنوات الربيع العربي خاف الحاكم من وصول هذا الربيع لبلاده، فقام بقمع حرية الصحافة وقمع جمعيات الطلبة في الجامعات، ودفع العديد من رجال السلطة في الجيش والأمن إلى التقاعد المبكر.
ونشرت المنظمات الحقوقية الدولية تقارير تشير إلى قتل آلاف من المعتقلين في السجون من شدة التعذيب.

منصة إطلاق صواريخ الى الفضاء

كازاخستان هي تاسع أكبر دولة في العالم مع مساحة تزيد عن 2,7 مليوني كيلومتر مربع فهي أكبر من أوروبا.

السهوب الكازاخستانية الشاسعة هي مركز قاعدة بايكونور الفضائية التي استأجرتها روسيا. والتي لا تزال أكبر منصة إطلاق في العالم بعد حوالى 60 عاما من انطلاق رائد الفضاء السوفياتي يوري غاغارين منها ليصبح أول رجل في الفضاء.

سكان مختلطون

يشكّل الكازاخ حوالى 70% من السكان (2020) لكن تاريخيا تقيم أقلية روسية كبيرة في البلاد. وشكل الروس أكثر من 40% من سكان هذه الجمهورية في السبعينيات لكن أعدادهم تراجعت منذ ذلك الحين إلى واحد من كل خمسة من السكان.

كازاخستان تضم رسميا 130 جنسية تم ترحيل الكثير منهم في الحقبة السوفياتية كسجناء سياسيين مع ظهور مجتمعات تركية ألمانية ويونانية وتترية وبولندية وكورية وإنغوشية وجورجية عبر السهوب.

تفتخر كازاخستان بتاريخها الذي ضم مجموعات من الرحل وقد احتفلت بمرور 550 عاما على ولادة أول دولة كازاخستانية في عام 2015.

جاءت الاحتفالات بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقال فيها ان الكازاخ لم يكن لديهم دولة قبل الاستقلال عن موسكو.

فيما تقيم كازاخستان وروسيا تقليديا علاقات قوية، فإن تاريخهما المشترك يقف عائقا أمامها في بعض الأحيان.

فقد انتقدت روسيا في 2019 وثائقيا كازاخستانيا جاء فيه أن التجميع القسري في البلاد أدى إلى إبادة جماعية حيث قضى حوالى 40% من السكان إما توفوا بسبب المجاعة أو فروا في الثلاثينيات.