فرنسا ترغب في استرجاع مكانتها الاقتصادية مع المغرب

برز بشكل كبير مدى التعاون الاقتصادي الذي نال حيزا مهما من أجندة الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، خلال زيارته الأخيرة إلى المغرب، واجتماعه بالملك محمد السادس.
وزار الرئيس الفرنسي رفقة الملك محمد السادس ورشا للقطار السريع في مدينة طنجة، للاطلاع على أول خط من نوعه يربط مدينتي طنجة والدار البيضاء، تنجزه شركة “ألستوم” الفرنسية، وتصل تكلفته إلى 1.8 مليار أورو. ويعتبر هذا أكبر انجاز يجعل من المغرب الأول إفريقيا وعربيا على مستوى قطاع النقل الحديث المتطور.
ورافق الرئيس فراسوا هولاند إلى المغرب عدد من المستثمرين الفرنسيين، ورؤساء اكبر الشركات الأوروبية تشمل الصناعة الحديثة والبناء والمال والمصارف البنكية والطاقة المتجددة، فيما باتت قطاعات التعاون بين البلدين تتركز في الطاقات المتجددة وصناعة السيارات.
من جهة اخرى يظل السياح الفرنسيو يحتلون المرتبة الأولى في المغرب، غير أنهم تراجعوا بصورة لافتة، منذ هجمات “شارلي إيبدو” في باريس، وذبح الرهينة الفرنسي في الجزائر، إيفري غورديل. إذ انخفضت الرحلات السياحية الفرنسية صوب المغرب ب42%، نهاية غشت الماضي.
ونبهت مجلة”لوزين نوفيل” الفرنسية، غداة زيارة هولاند بالمغرب، إلى أن الميزان التجاري لفرنسا مع المغرب سجل عجزا هو الأول من نوعه، بلغ 198 مليون أورو، خلال النصف الأول من العام الحالي.
وأوضحت المجلة الاقتصادية أن الميزان التجاري مال لصالح المغرب، بفضل صادرات السيارات التي يجري تصنيعها في مجموعة “رينو” الفرنسية بالمغرب، فيما كان الملك محمد السادس قد دشن مصنعا جديدا لمجموعة “بيجو”، في مدينة القنيطرة، في يوليو الماضي.
ويراهن مشروع “بيجو” الفرنسي في المغرب على إحداث 4500 منصب شغل مباشر، وحوالي 20 ألف منصب شغل غير مباشر، كما تسعى الرباط من خلاله إلى تعزيز احتياطها من العملة الصعبة.