فرنسا : الداخلية تعتمد على البلطجية لقمع مظاهرات ضد التلقيح الإجباري

©أيقونة بريس: من باريس / عبد الاله بوزيد //

‏11‏/09‏/2021 التحديث في54:19//

شارك أزيد من 120 ألف شخص اليوم السبت 11 سبتمبر 2021 في تظاهرات شهدتها العديد من المدن الفرنسية للأسبوع التاسع على التوالي احتجاجا على شهادة التلقيح الصحي وضد التلقيح الإجباري،

 

وذلك قبل أيام قليلة من دخول إلزامية تلقيح العاملين في القطاع الصحي حيز التنفيذ.

في باريس انطلقت المظاهرة من ساحة Wagram في اتجاه مقر رئاسة الحكومة، بترديد شعار ” الحرية، الحرية ” لكن العدد الإجمالي للمشاركين في تظاهرات السبت التي تخلّلتها صدامات في باريس، يعكس تراجع زخم التعبئة لهذا التحرّك.
وأحصت وزارة الداخلية الفرنسية عند الساعة 18,00 مساء 121 ألف متظاهر في مختلف أنحاء فرنسا، بينهم 19 ألفا في العاصمة، مقابل 165 ألف متظاهر قبل أسبوعين و 140 ألفا السبت الماضي.

وزارة الداخلية تستعين بالبلطجية :

وشهد التحرك في أسبوعه التاسع صدامات بين متظاهرين وقوات الأمن في محيط جادة شانزيليزيه في باريس ظهرا، ومساء في محيط مقر مجلس الدولة.
وأفاد مصدر أمني بتوقيف 96 شخصا على الأقل. بعد ما وجد المتظاهرون أنفسهم محاصرين وسط سحابة كثيفة من الغاز المسيل للدموع أثناء تفريق المظاهرة حيث استخدمت قوات الأمن عددًا كبيرًا جدًا من عبوات الغاز المسيل للدموع في الهواء لعدة دقائق.

وكانت أعنف المواجهات هي التي حصلت في مدينة: ليل (شمال فرنسا) وهذه المرة كانت المواجهة ليس مع الأمن والمتظاهرين ولكن مع جماعة من الأشخاص يحملون العصي هاجموا المتظاهرين وقاموا بالاعتداء عليهم رغم أن من بينهم النساء والرجال متقدمين في السن.
وحسب مصادر وشهود من المنظمين لهذه المظاهرات فقد أكدوا أن هذه خطة جديدة من وزارة الداخلية وسلطات الأمن تستعين ب ” البلطـجة” لتخويف وقمع المظاهرات، عن طريق رجال الأمن بلباس عادي يحملون على وجههم ” ماسك ” أو ” كمّـامة” وجميعهم لهم جسم بدني رياضي غالبا من المتدربين في مراكز تكوين الشرطة والجيش.

فرض شهادة التلقيح على الموظفين في القطاع العمومي:

وأحصت السلطات المحلية 1200 متظاهر في ستراسبورغ، و1700 في رين وفي فان، وأكثر من ألفي متظاهر في ليون، وثلاثة آلاف في مونبلييه وألفين في ليل، و2200 في مرسيليا و3500 في نيس، و2500 متظاهر في تولون وفي بوردو وفي تولوز، و3500 في نيس.

لكن هذه الأرقام لا يصدقها الرأي العام طالما أن المظاهرات مستمرة كل نهاية الأسبوع وفي أغلب المدن بفرنسا.


والجديد ولأول مرة لوحظ في تظاهرات السبت مشاركة عاملين في القطاع الصحي وممرضين ومعالجين فيزيائيين للتنديد بالتدبير الذي يدخل الأربعاء حيّز التنفيذ تحت طائلة منعهم من مزاولة المهنة.

وفي عدد من التظاهرات رحّب مشاركون بتوجيه النيابة العامة يوم الجمعة الاتّهام إلى وزيرة الصحة السابقة أنييس بوزان بـ”تعريض حياة الآخرين للخطر” وذلك إثر مثولها في باريس أمام قضاة في “محكمة عدل الجمهورية” التي تجري تحقيقا بشأن طريقة إدارة الحكومة للأزمة الصحية منذ يوليو 2020.

وقالت راشيل، إخصائية العلاج بالموسيقى، لدى مشاركتها في تظاهرة في مدينة رين (غرب) إن “أنييس بوزان مجرّد دمية”، متمنية محاسبة كل السياسيين المتورطين.

واعتبارا من 21 يوليو أصبحت شهادة التلقيح إلزامية لدخول أماكن تفوق سعتها الاستيعابية 50 شخصا، وقد تم توسيع نطاق هذا التدبير إلى المستشفيات، باستثناء خدمات الطوارئ، والحانات والمراكز التجارية الكبرى. كما أصبحت هذه الشهادة إلزامية لـ1,8 مليون موظف يشتغلون في القطاع العام