طلبة كلية الطب والصيدلة بمراكش يحيون ذكرى فاجعة الطانطان

ايقونة بريس- عزيز جبارة

خلد طلبة كلية الطب والصيدلة بمراكش مساء يوم الأربعاء 20 أبريل 2016، برحاب الكلية ذكرى رحيل طالبة السنة الرابعة “حليمة هبيل” وأختها خولة اللتين فارقتا الحياة السنة الماضية، على اثر فاجعة طانطان، التي اهتز على إثرها الرأي العام الوطني يوم التاسع أبريل2015    .

افتتح حفل الذكرى بالاستقبال الحار الذي خصه الطلبة، لأم الراحلة السيدة ” نجاة الريحي” التي انتقلت من مدينة العيون إلى مراكش لحضور الحفل.

كما ثم عرض شريط فيديو تطرق الى تفاصيل الفاجعة التي أودت بحياة 34 شخصا، معظمهم في سن الزهور في حادثة سير اصطدام حافلة نقل ركاب بإحدى الشاحنات التي برأها تقرير وزارة الداخلية من مسؤولية الحادثة. وفي هدا الإطار  تمت إثارة معضلة حرب الطرق ومخلفاتها البشرية والمادية الناتجة عن عدم توفير وزارة التجهيز لطرق سير وطنية صالحة للتنقل، وكذا عدم مراقبة شركات النقل التي تستغل السائقين في ظروف إشتغال  لساعات طويلة بدون راحة، وعدم مراقبة شاحنات نقل البضائع، التي كانت إحداها سببا في هذه الفاجعة الأليمة.

تلاه تدخل السيد العميد الذي تأسف لأرواح  ضحايا الحادثة وعزى عائلة الفقيدتين،  بعدها كلمة جمعية الأطباء الداخليين قدمها السيد أمين الخدير نائب رئيس جمعية الأطباء الداخليين بمراكش الذي أكد على ضرورة إحياء قيم التضامن والتكافل الاجتماعيين من خلال الحرص على ضرورة صلة الرحم مع العائلة المكلومة.

hbil

“حليمة هبيل”

وواصل الحضور الذي تجاوز 200 فردا بين أطباء وطلبة أطباء  مجريات الحفل بعرض شريط فيديو لشهادات في حق الراحلة من طرف زملائها وزميلاتها أكدوا فيه على سمو أخلاقها، وروحها المرحة،  والابتسامة التي لا تفارق محياها.

 وفي إطار المداخلات  ألقى السيد ندير انجارن كلمة في حق الراحلة باسم المكتب الطلابي، أعقبته كلمة دفعة طلبة السنة الخامسة التي كانت الراحلة جزءا منها في شخص السيد “عزيز جبارة” ممثل السنة الخامسة ومنسق برنامج الذكرى، عبر فيها عن رباطة جأش الأم نجاة التي قاومت مشاعر الحزن وحضرت لذكرى فلذتي كبدها، وحيا أخ الراحلة، كما استرسل في ذكر الأخلاق الحميدة للطبيبة الطالبة التي تميزت بها، حينما قضت معه فترة تكوين بمصلحة طفل الأطفال “ب” حيث عرفت بتفانيها في العمل مما ترك ذكرى عطرة في نفوس المرضى، زملائها الطلبة، الأطباء وأساتذتها، واختتم كلمته بعرض شريط فيدو يوثق السيرة الذاتية للراحلة من ازديادها سنة 1993 حتى استشهادها اثر الحادثة الفاجعة سنة 2015.
وأعطيت الكلمة لأم الراحلة حليمة التي لم تستطع أن تتحمل لحظة الذكرى الأليمة لرحيل ابنتيها، فأجهشت بالبكاء شاكرة الحضور، كما تفضل السيد محمد هبيل أخ الراحلة بكلمة أبكت الحضور ناشد فيها إلى الترحم على روح حليمة، كما شكر زميله سيدي الداه الحضور على هده الالتفاتة الإنسانية.

وفي هده الأجواء العائلية تقدم عميد كلية الطب والصيدلة  السيد محمد البوسكراوي لتقديم دكتورة فخرية لأم الراحلة عرفانا بتضحيات حليمة في مسيرتها الدراسية الطبية وانضباطها في مدرجات الكلية وبمراكز التدريبات الاستشفائية المشهود لها به من طرف أساتذتها وزملائها.