شيرين أبو عاقلة… شهيدة المهنة والأرض

©أيقونة بريس: هيئة التحرير //

 

‏11‏/05‏/2022 التحديث في 26:09 //

كانت الزميلة الصحافية الفلسطينية #شيرين أبو عاقلة من أوائل المراسلين الميدانيين في قناة “الجزيرة”، وأمضت نحو ربع قرن كانت في قلب الخطر،

حاملة لواء الرسالة الصحافية السامية ومدافعة عن حرّيتها. هي التي اختارت الصحافة كي تكون “قريبة من الإنسان”، على حدّ تعبيرها.

أدركت شيرين أنّ “تغيير الواقع ليس سهلاً”، وها هي اليوم شهيدة برصاص الجيش الإسرائيلي الحي أثناء تغطيها اقتحام مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.

وقد أعلنت القناة القطرية صباح اليوم نبأ مقتل شيرين خلال تغطيتها المستمرة من مشارف المخيم.

وفي حديث سابق لـ”الجزيرة”، قالت إنّ إسرائيل “تتّهمها دوماً بتصوير مناطق أمنية”،

وأوضحت أنّها “كانت دائما تشعر بأنها مستهدفة وأنها في مواجهة كلّ من جيش الاحتلال والمستوطنين المسلحين”.

وأوضحت قائلة: “أينما وضعت الكاميرا ينظرون إليك على أنّك تصور مكاناً ممنوعاً (…) دائماً تشعر كصاحفي أنّك مستهدف”.

رغم كلّ الاستفزازات والتهديدات، لم تتراجع شيرين، وقالت: “على الأقلّ كنت قادرة على إيصال ذلك الصوت إلى العالم. أنا شيرين أبو عاقلة”.

 

وعن تجربتها في تغطية الاجتياح الإسرائيلي لمدن الضفة الغربية عام 2002 قالت:

“لن أنسى حجم الدمار، ولا الشعور أن الموت كان أحياناً على مسافة قريبة (…) رغم الخطر كنّا نُصرّ على مواصلة العمل”.

ولدت شيرين عام 1971 في مدينة القدس، وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك بالمملكة الأردنية الهاشمية.

تركت الهندسة المعمارية لتلحق شغفها بالصحافة المكتوبة، وانضمّت إلى أسرة “الجزيرة” عام 1997.

جريمة موصوفة

اتّهمت “الجزيرة” إسرائيل، بتعمّد قتل أبو عاقلة، بإطلاق النار عليها “بدم بارد”. وطالبت المجتمع الدولي بـ”إدانة ومحاسبة قوات الاحتلال الإسرائيلي”.

 

ومن جهة أخرى، أكد الصحافي بمكتب “الجزيرة” علي السمودي الذي رافق شيرين:

  “لم يكن أيّ مدني أو متظاهر في المنطقة التي نوجد فيها لدى استهدافنا بإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال”، مضيفاً:

“في كلّ تغطياتنا كنّا حريصين على الكشف عن موقعنا لقوات الاحتلال، وشيرين قتلت بدم بارد وقوات الاحتلال استمرت بإطلاق النار بعد إصابتها”.