رمضانيات : الله يكون في عون ” المقطوع” من جوان و البيضة مونـّامور

ايقونة بريس: عـمران العلوي
ليس هناك دراسات أو بيانات حول إدارة وتدبير الإدمان في شهر الصيام، لكن يبقى المرصد الوطني لمكافحة المخدرات والإدمان، ومستشفى الرازي للأمراض النفسية (سلا)، هما الأقرب إلى تقديم بعض الإجابات حول هذه التساؤلات أما الإحصائيات فهي ضعيفة .
هناك مظاهر غير طبيعية نراها ونعيشها في الوسط الاجتماعي سواء في البيوت أو الشارع أو الأسواق، تتجلى بشكل فضيع في المشاجرات والنزاعات التي في كثير من الأحيان تتسبب في الجرح وتدخل الأمن وتدخل سيارات الإسعاف، أحينا يتطور الأمر إلى وقوع جريمة.
وهكذا، فإن بعض المدمنين على الكحول، الذين أحيانا يتوقفون عن الشراب شهرا أو أربعين يوما قبل رمضان، يجدون صعوبة مضاعفة  خلال  شهر  رمضان، على  التحكم في ” عاداتهم ” وكثير منهم يلجؤون إلى استعمال بدائل مثل benzodiazépines وهي أقراص تستخدم أساسا في التغلب على القلق و لتعويض النقص في شرب الكحول، أو الماريجوانا،.
وبالنسبة للمدخنين ل: القـنب أو ما يسمى : ” الزطلة”، ” جّـوانات ” أو ” الشكلاط” – بشكل متوالي – فهم عادة ترتفع فيهم الرغبة في تدخين ” جوان ” في المساء . يبدؤون التدخين بشكل كبير مباشرة بعد الفطور وعند السحور، مثل المدمنين على التدخين، وتكون الحالة جد قاسية بالنسبة للمدمنين على استعمال المخدرات القوية ” القاصح ” وتسمى ” الكحلة ” أو ” البيضة مو نامور ” كما يقولون، مثل الهيروين و الكوكايين، وعادة يستعملها الشباب الذي له موارد مالية لشرائها والذي يعيش حياة السهر و ” القصارة ” في الملاهي الليلية أو البيوت التي يملكها آبائهم كسكن ثانوي سواء في البحر أو خارج المدينة.
أما الظاهرة الخطيرة التي انتشرت بشكل كبير في الوسط الاجتماعي، هي تناول ” القرقوبي” الذي يشمل عدة أنواع أو ماركات بأسماء يتداولها أصحاب الميدان، وأخطرها هي ” البولة الحمرا” او ” النجمة” وهذا النوع هو المتداول بكثرة ، يستهلكه غالبا الفقراء من الشباب لأن ثمنه رخيص لا يتعدى 7 دراهم، واصبح في متناول ابناء وبنات المدارس إلى الجامعة، كما يتناوله العاطلون محاولة لنسيان ” الهموم” كما يعتقدون. أما الدرجة الثانية التي تسمى ” الحميمة” و ” الروكان بلو – القرش الأزرق ” فهي من استعمال أبناء الأغنياء الميسورين لأن حبة واحدة تقدر ب: 150 إلى 400 درهم، وعند أصحاب القرقوبي يتظاهر من يتناول القرض الأزرق أنه من ” هاي كلاس” لا يتقرقب ب ” الزبل ” ، والقرقوبي أيضا يتداول بين بعض الرياضيين الذين يستهلكون اسم ” بن لادن ” يدخلون ” لاصال ” ويستمرون فيها لمدة ساعات ، لكن كيفما تنوعت التسميات يبقى القرقوبي هو أخطر مادة مخدرة تؤدي إلى ارتكاب الجريمة بدون وعي.
في جميع هذه الحالات لم تقم أية حكومة بمبادرة قوية لحماية المواطن من هذه المخاطر ، ولم تعمل على بناء مراكز للعلاج ، ومرافقة المدمنين ، وتنظيم حملات للتوعية والتحسيس في المدارس والجامعات ، على غرار الدول الأوروبية وكندة وأمريكا التي تعتبر وتصنف ” المدمن ” من فئة “المريض ” يجب مساعدته على العلاج. لكن مع الأسف تستعمل الحكومة علاجا آخر يعتمد على بناء السجون لاستقبال هؤلاء المواطنين باعتبارهم مجرمين أو مخالفين للقانون، مع العلم أن الحكومة هي التي تسمح بيع الخمر والسجائر كما أن في المدن والقرى السلطات الأمنية تعلم من يبيع القرقوبي ويبيع الزطلة. وكما يقول الناس  “الاخبار في راس المقدم ديال الحومة”.