بيغاسوس: شخصيات فرنسية تشكك في تورط المغرب

©أيقونة بريس: هيئة التحرير //

‏21‏/07‏/2021 التحديث في 58,15//

شككت عدة شخصيات فرنسية في الرواية التي نشرتها وسائل الإعلام الفرنسية بشأن تورط المغرب في التجسس على شخصيات فرنسية عبر برنامج بيغاسوس.
ومن أبرز هذه الشخصيات الرئيس المدير العام لجهاز الاستخبارات الفرنسية، وشخصيات أخرى من السياسيين وأعضاء في البرلمان ومجلس الشيوخ .

قضية البرمجيات بيغاسوس لا تزال تحت الاهتمام من طرف الصحافة الدولية وبالأخص الفرنسية. وادّعت عدة وسائل إعلام فرنسية، بما في ذلك “لوموند” و” ميديا بارط” وإذاعة “فرانس إنفو” التابعة للقطب الإعلامي الوطني الذي يضم مجموعة من القنوات التلفزية والإذاعات نذكر منها ( القناة 2 و3و4و5 فرانس 24، الإذاعة الدولية RFI وماتطي كارلو الدولية العربية،
جميعها تدعي أن المغرب تجسس على عدة مئات من الهواتف في فرنسا عبر برنامج “بيغاسوس” الذي صممته شركة “إن إس أو- NSO ” الإسرائيلية, وقد وصفت السلطات المغربية هذه الادعاءات بأنها “ادعاءات كاذبة”، حيث أعلنت أنه حتى الآن لم يتم استخدام أي دليل مادي لدعم التحقيق الذي أجرته عدة وسائل إعلام دولية في تورط المغرب في التجسس الواسع النطاق لعدد من الشخصيات الفرنسية، بما في ذلك رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون.
المغرب ليس الوحيد الذي يشكك في الرواية التي نقلتها وسائل الإعلام الفرنسية، لأن العديد من الشخصيات الفرنسية، وليس أقلها، شككت في تورط المغرب. وهذا هو الحال بوجه خاص بالنسبة للرئيس السابق للاستخبارات الداخلية الفرنسية برنار سكوارسيني.- Bernard Squarcini ، وفي مقابلة مع راديو أوروبا1 ( ( Europe 1 )، شكك هذا الخبير في أعمال الاستخبارات والتجسس الدولي في مسؤولية المغرب في هذه القضية
“إنه سهل جدا (…) المغرب شريك، تدعمه دول كبرى أخرى، قوى عظمى أخرى يتعاون معها”.

 

 

كما أعرب زعيم فرنسا إنسوميز- Insoumise ، جان لوك ميلينشون Mélenchon ، عن شكوكه، حيث قال “يعرف المختصون الخبراء أنه من السهل جدا والمريح جدا اتهام المغرب حتى الملك تعرض للتجسس “.


ويكثر السناتور كريستيان كامبون – Christian Cambon ، رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية – المغربية في مجلس الشيوخ: “من الواضح أن المغرب موضوع اهتمام خاص وحملات صحفية وتشويه للسمعة باتهامات خطيرة للغاية”.

 

اقرأ أيضا: بيغاسوس: إيمانويل ماكرون يعقد مجلس دفاع “استثنائيا” يوم الخميس

محاولة زعزعة الاستقرار

ويضيف السيناتور الذي يرأس أيضا لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ: “لكن عندما توجه اتهامات، عليك أن تؤكد الأدلة. “حتى يتأكد عكس ذلك، فهذه هي مجرد قصص التي يتم ترويجها بانتظام (…) نحن في العبث. من الواضح أن هذه الاتهامات هي مفبركة “مونتاج”، وبالتالي ليس لدينا أي دليل، وحتى الآن لم يكن لدينا أي دليل”. وندّد كريستيان كامبون أيضا ب ” الكلام الذي يعتمد على التلميحات وعلى التعميمات”، وكذلك المناورة “التي تلوح بها يد تجمع، كالعادة ولفترة طويلة، خصوم المغرب”.

وبالنسبة لهذا السيناتور اليميني، “من الواضح أن القرار الأمريكي بشأن سيادة المغرب على صحراء المغرب يخلق بعض ” النرفزة” والمملكة المغربية تحرج الكثير” وقد أدى ذلك، بحسب ما ذكره، إلى “حملة هجوم مستهدف للغاية” من بعض وسائل الإعلام الفرنسية تجاه المغرب. وقال ” إننا نرى أن الهجمات والادعاءات والاتهامات هي مختارة وانتقائية للغاية ، ونرى الدول المجاورة التي لا تتعرض لأى انتقاد ، لا على جبهة منظومة حقوق الانسان ، ولا على جبهة التنمية الاقتصادية ” .

“أعتقد أنه شكل من أشكال الغيرة تجاه المغرب وأجد هذا محزنا، لأنه في هذا العالم الصعب والمعقد الذي نعيش فيه (…) نحن نرى محاولات زعزعة الاستقرار في كل مكان”، يضيف كريستيان كامبون، الذي يرى هذا “العداء” تجاه المملكة المغربية من قبل “بعض المثقفين الذين يأخذون المغرب كهدف للنقد” وقال “ليس لدينا دروس لنعلمها لأحد. أعتقد أن هذا مدبر تماما، ممّا يجعلني أقول إنه إذا أضفت التوترات مع ألمانيا، ومع إسبانيا، والآن هذه الحالة “التنصت”، فإن العناصر المختلفة جميعها تشير إلى أن “البعض” يعملون على زعزعة استقرار البلاد”.