المغرب يعلن رسميا تقدمه وانخراطه في تدمير الأمازيغية بالمغرب


أصدرت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الامازيغية بالمغرب بيانا بشأن صدور أرقام نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى بالمغرب لسنة 2014 على لسان المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي اعتبرت فيه الفيدرالية ان نتائج الإحصاء هي بمثابة اعتراف المغرب رسميا بتقدمه وانخراطه في تدمير الأمازيغية بالمغرب. وبعد ان استحضرت الفيدرالية حيثيات وظروف اعلان النتائج الى عدم علمية عينة 2 % التي اعتمدتها المندوبية عوض 10 % او لما لا 100 % نظرا لتطور التكنولوجيا اليوم، قالت ان هدا كله يؤكد التناغم الحاصل بين سياسة المندوبية وباقي السياسات العمومية المتبعة من طرف الحكومة المغربية والرامية إلى استغلال عامل الزمن لتدمير ما تبقى من مقومات الأمازيغية بالمغرب، مقابل تسريع وتيرة سياسة التعريب والأسلمة.

وفي هذا الاطار سينظم التجمع العالمي الأمازيغي  ندوة صحافية لتوضيح السياق الذي أجري فيه الإحصاء العام للسكان، وكشف لعبة الأرقام الفاقدة للمصداقية، وكذا الإرتجالية والإختلالات المتعمدة من قبل الحليمي لجعل الأمازيغ أقلية.

هذا وستعقد الندوة الصحافية بالتنسيق مع جريدة العالم الأمازيغي، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2015، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، بمقر جريدة العالم الأمازيغي رقم 05 زنقة دكار شقة 07 بحي المحيط في الرباط.

هدا نص البيان:


بيان بشأن أرقام نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى بالمغرب لسنة 2014

إن المكتب الفيدرالي للفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب، وبعد وقوفه على أرقام نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى بالمغرب لسنة 2014، المشكوك فيها، والتي نشرتها المندوبية السامية للتخطيط والتي تشير إلى ان نسبة الناطقين بالأمازيغية بالمغرب “تراجع” من نسبة 28 % سنة 2004 إلى 27% سنة 2014 من مجموع السكان.

وبعد استحضار المكتب الفيدرالي للمنهجية المعتمدة في الإحصاء ولما تزامن معه إعلان النتائج المذكورة وللمستجدات الحاصلة بملف الأمازيغية بالمغرب وبالأخص:

• أن النتائج المعلن عنها اعتمدت على عينة 2 % من الساكنة، وهو ما يعني انتفاء شرط التمثيلية التي لا يجب أن تقل عن %10.

• تزامنه مع صدور التوصيات الختامية للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المترتبة عن اجتماعها في دورتها 56 لمناقشة التقرير الدوري للمغرب بشأن مدى احترامه وملاءمته لتشريعاته مع ما هو مقرر بالاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهي التوصيات التي اعتمدت بشكل جدي ومتميز للتقارير الموازية المقدمة من طرف عدة منظمات أمازيغية بالمغرب والمهجر.

• تزامن الإعلان عنها مع خطاب الملك أمام البرلمان، وما تضمنه من حث الحكومة للعمل على بالإسراع في إخراج القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

• تزامنه مع صدور تقرير المجلس الأعلى للتعليم، والدي سبق للفيدرالية ان رفضت كل ما جاء فيه بشأن مستقبل الأمازيغية بالمدرسة العمومية.

• صدوره مباشرة بعد تراجع بعض الأكاديميات والنيابات الوزارية للتربية والتكوين، عن برامج تدريس الأمازيغية ببعض المدارس، وإلزام أساتذة الأمازيغية المكلفين بها في السنوات السابقة بتدريس اللغة العربية أو الفرنسية.

• نزامنه مع ما جاء بتقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن المغرب في السنة الماضية والذي أشار إلى أن نسبة السكان الناطقين بالأمازيغية بالمغرب يصل إلى حوالي نسبة 60 في المائة،


فإن المكتب الفيدرالي الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب تعلن ان النتائج المعلن عنها :

1. خطورة نتائج الإحصاء والتي تهدد تواجد الشعب الأمازيغي ككيان ثقافي ولغوي وحضاري بالمغرب،

2. أن ما تم استحضاره أعلاه، يؤكد بالملموس سعي الجهات المعنية بها من جهة: إلى المساس بحق الأمازيغ في وجودهم اللغوي والثقافي والحضاري، ومن جهة أخرى إلى عرقلة صدور قانون تنظيمي شامل ومنصف للأمازيغية والأمازيغ.

3. تؤكد التناغم الحاصل بين سياسة المندوبية وباقي السياسات العمومية المتبعة من طرف الحكومة المغربية والرامية إلى استغلال عامل الزمن لتدمير ما تبقى من مقومات الأمازيغية بالمغرب، مقابل تسريع وتيرة سياسة التعريب والأسلمة،

4. تعزز كون الانخفاض المهول للناطقين بالأمازيغية بالمغرب من 100 % إلى %27 في ظرف لا يتعدى 60 سنة فقط ليزكي وبالملموس تخوفات ونضالات ومطالب الحركة الأمازيغية منذ ربع قرن من الزمن و التي اعتبرها البعض مبالغ فيها،

5. يثبت رسميا وبإقرار من المندوبية، ان سياسة الدولة المغربية تجاه الأمازيغية حققت تقدما في تدميرها.

وعليه فان المكتب الفيدرالي للفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب يحدد التأكيد على:

1. ان ما تعرضت له اللغة والهوية الأمازيغية بالمغرب، وفقط في نصف قرن من الزمن، يعتبر جريمة ضد الإنسانية وجب ترتيب الجزاءات السياسية والحقوقية المطلوبة تجاه من قرر ذلك

2. ان الدولة المغربية هي المسؤول الأولى عما يحدث لهويتنا الأصلية عبر سنها لسياسة تعريب ماسحة للهوية الأمازيغية بالمغرب بغطاء محاربة الفرنكوفونية،

3. ان جميع التنظيمات السياسية بدورها مسؤولة عن هذه الأرقام المعلن عنها ونحملها مسؤولية استمرارها في اعتماد برامج مكرسة لسياسة تعريب منخرطيها علاوة على مخططاتها السياسية الرامية الى التعريب الشوفيني للحياة العامة،

وتبعا لطلك فإننا تطالب الدولة المغربية ب:

1. جعل يوم 13 أكتوبر من كل سنة الدي يصادف يوم التصريح بنتائج الإحصاء يوم النكبة المغربية، بالنظر إلى ما أقرت به الدولة من كون سياساتها المتبعة هي التي أفضت إلى النسب المعلنة

2. الاعتذار الرسمي عن الإنتهاكات الجسيمة التي طالت ملف الأمازيغية والأمازيغ، ووضع مخطط استعجالي يروم إنقاذها، وإجراءات تضمن عدم تكرار ما حدث.

3. مأسسة الأمازيغية عموديا وأفقيا وبجميع دواليب الدولة بالشكل الذي سيوفر إمكانية استدراك وتدارك المخلفات السلبية لسياسات الحكومات المتعاقبة على الدولة منذ الاستقلال

4. عدول البرلمان بغرفتيه رسميا وفي جلسة عامة عن قراره السابق بمنعه ممثلي الأمة من استعمال اللغة الأمازيغية بقبة البرلمان،

5. وضع وبشكل تشاركي للقانون تنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، يضمن الفعالية والشمولية

الرباط في 16 أكتوبر 2015
عن المكتب الفيدرالي الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب
تنسيقية امازيغية مشكلة من 111 جمعية امازيغية بالمغرب