المغرب سيرفض أي مغامرة غير مسؤولة بخصوص الخلاف الإقليمي حول الصحراء المغربية

المغرب يأمل أن تساهم أهداف التنمية المستدامة في بلورة برنامج طموح يصحح الاختلالات في التعاون الدولي

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن المملكة المغربية تأمل أن تساهم أهداف التنمية المستدامة في بلورة برنامج طموح يصحح الاختلالات التي يعرفها التعاون الدولي
قال صاحب الجلالة، في الخطاب السامي الذي وجهه إلى الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، يوم الأربعاء، والذي تلاه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ، إن حصيلة أهداف الألفية للتنمية، أبانت عن تقدم ملموس ما بين 1990 و2015، إلا أن حجم الفوارق بين المناطق عبر العالم، وداخل بعض الدول، يعد مصدر قلق مشروع، مشددا جلالته على أن “هذا الوضع، الذي يسيء لصورة التعاون الدولي، ويضع عملنا الجماعي موضع شك داخل الأمم المتحدة، لا ينبغي أن يكون مرادفا للفشل”، بل يجب أن يدفع كل الفاعلين، إلى التساؤل عن أحسن الطرق، للنهوض بالتنمية، وتصحيح الاختلالات، التي يعرفها التعاون الدولي. وتابع جلالة الملك أن إعداد خطة التنمية للسنوات الخمس عشرة المقبلة، يجب أن يستند إلى تقييم موضوعي، لما قمنا به منذ سنة 2000، مبرزا أن المملكة المغربية تأمل أن تساهم أهداف التنمية المستدامة، في بلورة برنامج طموح، لتغيير الأوضاع على جميع المستويات، وطنيا وجهويا ودوليا. وقال جلالة الملك “إن المغرب يوجه نداء لمنظمة الأمم المتحدة، وللمؤسسات المالية الدولية والجهوية، من أجل إعداد خطة عمل، للتحول الاقتصادي بإفريقيا، وتوفير موارد قارة لتمويلها”. وأكد صاحب الجلالة أن المغرب يقدم إجابات وطنية تساهم في الجهود الدولية لرفع التحديات الكونية غير المسبوقة. وقال جلالة الملك “فسواء تعلق الأمر بالهجرة وحقوق الإنسان، أو بالتغيرات المناخية والتنمية المستدامة، أو بمحاربة الإرهاب، فإن المغرب يقدم إجابات وطنية، تشكل إضافة نوعية، تساهم في الجهود الدولية لرفع هذه التحديات الكونية غير المسبوقة”. وأضاف جلالته أن المملكة المغربية، بحكم موقعها الجغرافي، واختياراتها الاستراتيجية، تنخرط في مختلف الإشكالات والقضايا العالمية. وأبرز جلالة الملك محمد السادس أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها جلالته، والتي احتفلت هذه السنة بذكراها العاشرة، ساهمت في الحد من الفقر والهشاشة والإقصاء، وفي تقليص الفوارق بين الجهات. كما مكنت المغرب، يقول جلالته، من بلوغ الهدف الأول من أهداف الألفية للتنمية، منذ سنة 2013، وهو ما جعل الهيآت الدولية، تصنف بلادنا في المرتبة الثالثة من بين الدول الخمس الأوائل في العالم، التي اعتمدت أحسن البرامج والمبادرات ذات النفع العام. وأكد جلالة الملك أن المغرب مستعد لوضع تجربته، في هذا المجال، في خدمة شركائه، خاصة بإفريقيا. في السياق ذاته، أكد صاحب الجلالة أن المغرب، وسيرا على نهجه التضامني، لن يدخر أي جهد لإسماع صوت وانشغالات القارة الإفريقية، والدول الجزرية الصغيرة، السائرة في طريق النمو، لكونها الأكثر هشاشة أمام التغيرات المناخية. وقال جلالة الملك إن التزام المغرب بالانخراط في هذه القضايا الكونية، يتجلى بشكل خاص، في مجال محاربة التغيرات المناخية، التي تعتبر من بين التهديدات، التي تواجه البشرية جمعاء. وأكد صاحب الجلالة أن المغرب سيرفض أي مغامرة غير مسؤولة بخصوص الخلاف الإقليمي حول الصحراء المغربية. وأوضح جلالة الملك أن العديد من القوى الدولية تدرك تماما، أن التصورات البعيدة عن الواقع التي تم إعدادها داخل المكاتب، والمقترحات المغلوطة، لا يمكن إلا أن تشكل خطرا على الأوضاع في المنطقة.