إسبانيا تعلن عن بدء “مرحلة جديدة” في العلاقة مع المغرب


©أيقونة بريس : مدريد : احمد العلوي//

 

‏19‏/03‏/2022 التحديث في 45:10//

أعلنت رئاسة الحكومة الإسبانية ، أمس، عن بدء “مرحلة جديدة” في العلاقة مع المملكة المغربية، تقوم على الاحترام المتبادل وبهدف ضمان الاستقرار والوحدة الترابية لكلا البلدين.


ويأتي تغيير موقف إسبانيا، في أيام حاسمة بالنسبة لأوروبا بشكل عام، وإسبانيا بشكل خاص.

لقد عرض الغزو الروسي لأوكرانيا الاعتماد على الغاز الروسي من أوروبا الوسطى والشرقية للخطر.

منذ بداية الحرب ، لم يتوقف سعر الغاز والطاقة الكهربائية عن الزيادة. في السوق الأوروبية ، بلغ TTF الهولندي ، وهو غاز مرجعي أوروبي ، 101 يورو / ميجاوات ساعة.

الصراع بين الجزائر والمغرب:

هذا التغيير في المسار يُـعقِّـد إمدادات الغاز من الجزائر إلى إسبانيا، بالنظر إلى العلاقات المعقدة بين البلدين الأفريقيين.

يجب أن يُـؤخذ في الاعتبار أن الجزائر، في خضم صدام دبلوماسي مع المغرب، اختارت في نوفمبر الماضي قطع إمدادات الغاز عبر خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، 

وبعدها حظر المجال الجوي، في محاولة عزلة المغرب،وهو وضع لم ينعكس سلبيا على المغرب كما كانت الجزائر تخطط له.

كان خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي يمدّ الغاز لإسبانيا عبر المغرب، منذ ربع قرن،

هذا الأنبوب تم منح امتيازه بشراكة المغرب لشركة أوروبا المغاربية المحدودة (EMPL)، المملوكة لشركة Naturgy و Galp ،

تاريخيا أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي كانت قبل إقلاقها يوم 1 نونبر الماضي، تعتبر أحد البوابات الرئيسية للغاز لإسبانيا، حيث تمدّ أكثر من 200 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي (bcm) .

وكانت إسبانيا ستتجه لتعويض الغاز الجزائري، بالغاز الروسي، لكن مع نشوب الحرب بين روسيا وأوكرانيا صدرت قرارات أوروبية وأمريكية عقابية ضد روسيا لعدم استغلال الغاز الروسي، الذي يمدّ أغلب الدول الأوروبية،

وتحوّل الاتجاه إلى مشروع بين إيطاليا وإسبانيا لجلب الغاز من منطقة أخرى.

ولا تزال السلطات الإسبانية والجزائرية تبحث عن موعد لتدشين توسعة ميدجاز Medgaz.(الذي يمد الغاز من الجزائر إلى ميناء مدينة ألميريا جنوب إسبانيا.