الصين تحذر واشنطن بأنها “ستدفع ثمن” مقاطعتها لأولمبياد بكين

© أيقونة بريس : محسن العصادي//

 

12/10 /2021: التحديث في 00:13//

انضمت المملكة المتحدة وكندا الأربعاء للولايات المتحدة وأستراليا في “المقاطعة الدبلوماسية” لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة في بكين، في ضربة جديدة للنظام الصيني الذي يتهمه الغرب بانتهاكات لحقوق الإنسان.

– الولايات المتحدة “ستدفع ثمن تصرفها” –

هناك العديد من مصادر التوتر بين لندن وبكين، من أبرزها مسألة احترام حقوق الإنسان في شينجيانغ، وتراجع الحريات في هونغ كونغ المستعمرة البريطانية السابقة، واستبعاد شركة هواوي الصينية العملاقة عن مشاريع البنى التحتية لشبكة الجيل الخامس في بريطانيا.
أستراليا في تبريرها لموقفها، أشارت إلى مسألة احترام حقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ، لكن هناك خلافات أخرى بين أستراليا والصين تتراوح من إصدار أستراليا قوانين حول التدخل الخارجي وصولا إلى اشترائها غواصات تعمل بالدفع النووي.

قالت الصين إن أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة ستدفع ثمن “أفعالهم الخاطئة” بعد أن قررت عدم إرسال وفود دبلوماسية إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير إلى بكين. جاء هذا التحذير الأخير الذي يوضح التوترات الدبلوماسية المتصاعدة للصين مع الولايات المتحدة وحلفائها الرئيسيين.

كانت الولايات المتحدة أول من أعلن المقاطعة، حيث صرحت يوم الاثنين إن مسؤوليها الحكوميين لن يحضروا لألعاب الأولمبية بسبب “فظائع” الصين في مجال حقوق الإنسان، وذلك بعد مرور أسابيع فقط من المحادثات التي كان هدفها تهدئة العلاقات المتوترة بين أكبر اقتصادين في العالم.

قال وانغ وينبين المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: “استخدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا دورة الألعاب الأولمبية للتلاعب السياسي”. واستطرد في مؤتمر صحفي دوري “سيتعين عليهم دفع ثمن أفعالهم الخاطئة”.

قال بلانكير: “نحن بحاجة إلى توخي الحذر بشأن الصلة بين الرياضة والسياسة”. “الرياضة عالم منفصل يحتاج إلى الحماية من التدخل السياسي. إذا لم يكن الأمر كذلك، فيمكن أن تخرج الأمور عن نطاق السيطرة وقد ينتهي الأمر بالقضاء على جميع المسابقات الرياضية”.

– التركيز “على الرياضيين” –

عند سؤالها عن المخاطر التي تشكلها هذه القرارات المتتالية على الألعاب الأولمبية، تمسكت اللجنة الأولمبية الدولية مرة أخرى بـ”حيادها” للامتناع عن التعليق على هذه “القرارات السياسية البحتة”، ورحبت بغياب المقاطعة الرياضية.
وقال رئيس اللجنة توماس باخ للصحافة الأربعاء “ينصب اهتمامنا بشكل كامل على الرياضيين”.

سعى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى تجنب المواجهة المتبادلة مع بكين، حيث توترت علاقة بلاده مع الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا في أعقاب الاتفاقية الأمنية الثلاثية في شتنبر، أو ما بات يعرف بحلف أوكوس AUKUS.

في نفس السياق، قال وزير التعليم والرياضة الفرنسي جان ميشال بلانكير في مقابلة إذاعية يوم الخميس إن باريس لن تحذو حذو الدول الثلاث.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، في وقت سابق، إن قرار كانبرا بعدم إرسال مسؤولين حكوميين إلى الألعاب الأولمبية جاء بسبب عزمها إعادة فتح القنوات الدبلوماسية مع الصين لمناقشة حقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ أقصى الغرب، وتحركات الصين لعرقلة الواردات الأسترالية.

ويفيد ناشطون ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان أن ما لا يقل عن مليون من الأويغور ومن الأقليات الأخرى الناطقة بالتركية وهم بغالبيتهم مسلمون يحتجزون في معسكرات في شينجيانغ. وتُتهم بكين أيضا بتعقيم نساء بالقوة وفرض العمل القسري.

ونفت الصين ارتكاب أي مخالفات في شينجيانغ، موطن أقلية الإيغور المسلمة، وقالت إن مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان ملفقة.
يوم الأربعاء، أقر مجلس النواب الأمريكي تشريعًا لحظر الواردات من شينجيانغ بسبب مخاوف بشأن العمل القسري، وفي هذا الخصوص قال قاو فنغ، المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية: “تعارض الصين الإجراء الأمريكي بشدة ..يجب على الولايات المتحدة أن تكف فوراً عن تجاوزاتها”.

وقال قاو في مؤتمر صحفي دوري “سنتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للصين بحزم.
وأضاف إن الولايات المتحدة تمارس الأحادية والحمائية وتتنمر على الصين باسم “حقوق الإنسان”.
وحذر قاو من أن موقف الولايات المتحدة سيضر بشدة بمصالح الشركات والمستهلكين في البلدين، ويؤدي إلى تفاقم التوتر في سلسلة التوريد العالمية، ويؤثر على الانتعاش الاقتصادي العالمي.