الحكومة تقرر رفع عدد المستفيدين من المراكز الجهوية للتربية والتكوين بزيادة 3000 مقعد إضافي

على هامش انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة ( يوم الخميس 14 يناير 2016) تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، أدلى السيد مصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي للحكومة، بتصريح صحفي أوضح من خلاله تفاصيل نتائج هذا الاجتماع كما أجاب على العديد من أسئلة رجال الصحافة .
وأشار الناطق الرسمي للحكومة أن المجلس الحكومي خصص لتدارس والمصادقة أو الموافقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية، بالإضافة إلى المصادقة على مقترح تعيين في مناصب عليا.
وفي تفصيل أوضح السيد الوزير ، تدارس المجلس مشروع قانون تنظيمي رقم 15-86 يتعلق بتحديد شروط وإجراءات تطبيق الفصل 133 من الدستور، تقدم به السيد الأمين العام للحكومة نيابة عن السيد وزير العدل والحريات. يندرج هذا المشروع في إطار تنزيل أحكام الفصل 133 للدستور الذي خول للمحكمة الدستورية صلاحية البت في الدفع المثار من طرف أحد أطراف النزاع في قضية بعدم دستورية قانون من شأنه المساس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور. وقد أوكل هذا الفصل في فقرته الثانية لقانون تنظيمي تحديد شروط وإجراءات ممارسة هذا الدفع، وهو ما يشكل خطوة جد متقدمة في المسار الحقوقي لبلادنا من أجل استكمال بناء دولة الحق والقانون. ويهدف هذا المشروع الذي تم إعداده وفق مقاربة تشاركية، إلى تحديد القواعد المنظمة لممارسة الدفع بعدم دستورية قانون أمام مختلف المحاكم، وبيان شروط قبوله وآثاره وكذا شروط وإجراءات ممارسة المحكمة الدستورية لاختصاصاتها في هذا المجال والآثار المترتبة عن قراراتها.
وتتوزع أحكام هذا المشروع إلى أربعة أبواب تهم أساسا تحديد الجهات التي يثار أمامها الدفع بعدم الدستورية، ووضع قواعد تنظم ممارسة الدفع وآجاله بعدم دستورية قانون أمام مختلف المحاكم، مع تحديد آثار قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية قانون. وقد قرر المجلس تعميق مدارسة هذا المشروع وإرجاء البت فيه إلى الاجتماع المقبل لمجلس الحكومة.
بعد ذلك، تدارس المجلس ووافق على مشروعي مرسومين، تقدم بهما السيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني.
يتعلق النص الأول بمشروع مرسوم رقم 712-15-2 بتحديد إجراءات حماية نظم المعلومات الحساسة للبنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية، ويهدف هذا المشروع إلى تعريف مفهوم الأنشطة ذات الأهمية الحيوية، حيث يُقصد بها الأنشطة التي لها علاقة سواء بإنتاج وتوزيع السلع أو الخدمات الضرورية لتلبية الحاجيات الأساسية لعيش المواطنين أو لممارسة الدولة لصلاحياتها أو سير النشاط الاقتصادي أو الحفاظ على القدرات الأمنية للدولة. كما يسعى هذا المشروع كذلك إلى تحديد القطاعات التي تتولى القيام بهذه الأنشطة. وتكتسي البنيات التحتية لهذه القطاعات طابع الأهمية الحيوية بحكم اعتمادها على نظم معلومات حساسة والتي تشمل كل المرافق والمنشآت والأنظمة الضرورية للحفاظ على استمرارية الوظائف الحيوية للمجتمع والصحة والأمن والسلامة والتقدم الاقتصادي أو الاجتماعي، حيث أن أي ضرر أو تلف أو ضياع قد يصيبها يترتب عنه خلل في هذه الوظائف.
ويتعلق النص الثاني بمشروع مرسوم رقم 962-15-2 يتعلق بالتعويض عن التجريدة لفائدة بعض العسكريين. يهدف هذا المشروع إلى إضفاء صبغة عامة على شروط وكيفيات الاستفادة من التعويض عن التجريدة.
كما تدارس المجلس ووافق على مشروع قانون رقم 16-01، تقدمت به السيدة الوزيرة المنتدبة لدى السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، يوافق بموجبه على الاتفاقية رقم 143 بشأن الهجرة في أوضاع تعسفية وتعزيز تكافؤ الفرص والمعاملة للعمال المهاجرين، المسماة اتفاقية العمال المهاجرين (أحكام تكميلية)، 1975، المعتمدة من قبل المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية في دورته الستين المنعقدة بجنيف في 24 يونيو 1975. وتتضمن هذه الاتفاقية ثلاثة أجزاء تتركز حول أحكام موضوعة لحماية المهاجرين، والتعاون الدولي والجهوي لمكافحة الهجرة السرية وكذا إرساء مبدأ تكافؤ الفرص والمعاملة في حق جميع العمال المهاجرين، وتتجلى أهم المقتضيات المنصوص عليها في هذه الأجزاء في تعهد كل دولة عضو باحترام حقوق الإنسان الأساسية للعمال المهاجرين، واعتماد كل التدابير الضرورية والمناسبة لمنع وقوع حالات التعسف التي يتعرض لها هؤلاء المهاجرون وذلك عبر القضاء على حركات الهجرة السرية من أجل العمل، بالإضافة إلى اتخاذ الترتيبات اللازمة بموجب التشريعات الوطنية من أجل كشف الاستخدام غير القانوني للعمال المهاجرين.
وفي نهاية أشغاله، صادق المجلس على مقترح تعيين في منصب عال، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور. حيث تم على مستوى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر تعيين السيد عبد الرحيم العزوزي، عميدا لكلية الطب والصيدلة لمدينة وجدة.
وفي جوابه على اسئلة الصحفيين، جدد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، دعوة الحكومة للأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين المحتجين على فصل التوظيف عن التكوين، لاستئناف التكوين حتى لا تضيع السنة الدراسية.
وأوضح السيد الخلفي أن استمرار الأساتذة المتدربين في خوض مظاهرات احتجاجا على المرسومين المتعلقين بفصل التكوين عن التوظيف والتقليص من المنحة المخصصة لهم، سيضيع عليهم السنة الدراسية ويفقدهم إمكانية التوظيف بعد التخرج من مراكز التربية والتكوين.

وبخصوص المظاهرات التي يخوضها الأساتذة المتدربون، قال السيد الخلفي إن “الحكومة تتحمل مسؤوليتها في ما يتعلق بأي تجاوز مخالف للقانون، مؤكدا أن المغرب انخرط في المسار القاضي بعدم السماح بتظاهرات تخالف القانون”.

وفي سياق متصل، أشار السيد الخلفي إلى أن الحكومة قررت رفع عدد المستفيدين من المراكز الجهوية للتربية والتكوين بزيادة حوالي 3000 مقعد إضافي، باعتماد مالي يناهز 110 ملايين درهم، مبرزا أن هذا الإصلاح سيمكن من توسيع فرص الاستفادة من التكوين.

وذكر الوزير بأن المرسوم المتعلق بتقليص مبلغ المنحة المخصصة للأساتذة المتدربين وما يرتبط بها صدر في الجريدة الرسمية يوم 31 غشت 2015 ، أي قبل اجتياز الأساتذة المتدربين لمباراة الولوج للمراكز، مما يوضح أنهم كانوا على علم مسبق بالنظام الجديد للمنحة قبل اجتياز المباراة.