ابننا جميعا: المغرب يودّع ريان

©أيقونة بريس: هيئة التحرير //

‏07‏/02‏/2022 التحديث في 50:15 //
بعد الصدمة التي ولدتها في المغرب وحول العالم الوفاة المأساوية للريان الصغير، الذي توفي محاصرا في بئر، دفن الصبي يوم الاثنين بالقرب من قريته أمام مئات الأشخاص ، وأصبح مصير الصبي مسألة قضية وطنية .

وتجمّع المئات في مقبرة بالقرب من قرية إغران التي كان يقطنها الطفل البالغ من العمر خمس سنوات في جهة شفشاون.
للمشاركة في تشييع جنازة الصبي ريان الذي توفي يوم السبت بعد جهد لمدة أربعة أيام لإنقاذه من بئر.


سقط ريان عورام البالغ من العمر خمس سنوات في البئر في قرية إغران يوم الثلاثاء. وقد تم انتشال جثته فى النهاية فى وقت متأخر من يوم السبت بعد ان قام رجال الانقاذ بجهود كبيرة للوصول إلى الصبي.

ووري جثمان الطفل الثرى في مقبرة “الزاوية” بجماعة تامروت (شمالي المغرب) قرب مسقط رأسه، بحضور أفراد عائلته والآلاف من المواطنين إلى جانب مسؤولين محليين في جو طبعه الخشوع والرهبة والترحم على روح الفقيد.
وقد اصطف المشيّعون على الممرات الجبلية المطلة على المقبرة، لإلقاء النظرة الأخيرة على الطفل وحضور صلاة الجنازة على روحه.

وقد شارك الآلاف من الذين تضامنوا وتعاطفوا مع الطفل، خلال الأيام الماضية، في تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير، رغم التعزيزات الأمنية التي رافقت الحدث لمنع وصول الحشود الغفيرة إلى مكان الدفن.
وقد تم نصب خيام أمام منزل جد الطفل ريان غير بعيد عن مقبرة “الزاوية”، لتقديم المواساة واستقبال المعزين.

تفادي التجمعات 

وكان جثمان الطفل ريان قد نقل إلى المستشفى العسكري بالعاصمة الرباط مباشرة بعد إخراجه من البئر، غير أنه لم يعلن رسميا إذا كان قد أخضع لتشريح طبي لتحديد سبب وتوقيت الوفاة.
ووصل جثمان الفقيد، منتصف اليوم، إلى مسقط رأسه بقرية “إغران” ضواحي مدينة شفشاون.

وقبل ذلك سبق اتخاذ جميع الترتيبات اللازمة وتهيئ الظروف المناسبة لتشييع الجنازة والدفن بإشراف السلطات المحلية بجميع فئات المسؤولية.

ووفق مصادر محلية فقد عززت السلطات الأمنية إجراءاتها بالمداخل المؤدية إلى قرية الفقيد ريان وبمحيط المقبرة، لمنع توافد مئات آلالاف من الأشخاص القادمين من مناطق متفرقة من المملكة، للمشاركة في مراسم الجنازة.

وقد بدأت قرية “إغران” التي كانت مسرحا للحادث المأساوي تستعيد نمط الحياة الطبيعي تدريجيا. وانطلقت الأحد أشغال ردم البئر التي علق داخلها الطفل، وكذلك النفق الذي شيّـدته فرق الإنقاذ من أجل الوصول إليه.

ماذا قالوا :

“أنا فوق الخمسين من عمري ولم أر أبدا مثل هذا العدد من الناس في جنازة. ريان هو ابننا جميعا”.
تفوّه إمام بصلاة قصيرة أمام العائلة والحضور، قبل دفنه.
وقال “لم نكن نعتقد أننا سنعيش مثل هذه الأوقات الصعبة. وقال منير مريد وهو من سكان المنطقة :إن “ريان سيبقى في قلوبنا إلى الأبد”.
وقال “كما لو إن ريان قد أضاء الوضع في منطقتنا. هنا لم نر أبدا وسائل الإعلام أو السياسيين. ليس لدينا شبكة ولا طرق ولا مستشفيات ولا تعليم”.
وقال قروي آخر إن “وفاة ريان جددت الإيمان بالإنسانية حيث يعبر الناس بلغات مختلفة ومن بلدان مختلفة عن تضامنهم”.

موضوع له صلة :

الملك محمد السادس يُعزّي والديْ الطفل ريان في وفاة ابنهما 

مأساة وفاة ريان البالغ من العمر خمس سنوات