الداودي: لا بد أن تكون هناك التقائية بين حاجيات المقاولات ومحتوى التكوين الجامعي

قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، لحسن الداودي، يوم الخميس بالرباط، إنه “لا بد أن تكون هناك التقائية بين حاجيات المقاولات ومحتوى التكوين الجامعي”.

وأكد الداودي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الجلسة الافتتاحية لأشغال الملتقى الثاني للمهندسين – الدكاترة ، على أهمية انفتاح الجامعة على المقاولات، مبرزا أن الجامعة هي في خدمة الاقتصاد الوطني، وبالتالي “فإنه لا بد من أن تكون هناك التقائية بين حاجيات المقاولات ومحتوى التكوين الجامعي”.

وأضاف الداودي أن المغرب حقق خطوات هامة في هذا المجال، مشيرا إلى أن الطريق لا يزال طويلا لتحقيق مزيد من التلاؤم والتناسب بين عالمي التكوين والتشغيل.

من جانبه، قال رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، سعيد أمزازي، في تصريح مماثل، إن هذا الملتقى “يكتسي أهمية بالغة، لكونه يشكل نوعا من التحسيس من شأنه تحفيز المهندس المغربي على الانخراط في برامج للبحث في إطار سلك الدكتوراة”.

وأشار أمزازي إلى أن المقاولات تتجه اليوم عبر العالم، إلى توظيف مهندسين – دكاترة أكثر من غيرهم، مبرزا أن هذا الأمر يطرح مجموعة من الإشكاليات على الصعيد الوطني.

واعتبر رئيس جامعة محمد الخامس أن معظم المهندسين لا يفكرون، بعد ولوج عالم الشغل، في استكمال مسار تكوينهم العلمي بالانخراط في سلك الدكتوراة، وأن أغلبية الأساتذة الجامعيين بمدارس المهندسين لا يتوفرون على تكوين هندسي، مبرزا أن ملتقى اليوم من شأنه تسليط الضوء على مختلف هذه الإشكاليات.

وأكد مدير المدرسة المحمدية للمهندسين، مولاي العربي عبيدي، في تصريح مماثل، أن استكمال المهندسين لتكوينهم العلمي في إطار سلك الدكتوراة يستمد أهميته من تسهيل ولوجهم إلى عالم التعليم الجامعي، مسجلا، بهذا الخصوص، الخصاص الملاحظ على مستوى الأساتذة الجامعيين ذوي التكوين في مجال الهندسة.

وأضاف عبيدي، أن مقاولة الغد سترتكز متطلباتها أكثر على الجوانب المتعلقة بالابتكار والبحث والتنمية، وبالتالي فإن التكوين العلمي لا مناص له من مواكبة هذا التطور المنتظر. 

يذكر أنه تم، على هامش افتتاح أشغال الملتقى الثاني للمهندسين – الدكاترة، التوقيع على اتفاقين للتعاون الثنائي، الأول أبرم بين المغرب ومقاولات فرنسية والثاني بين السفارة الفرنسية بالمغرب وجامعة محمد الخامس بالرباط، وهما اتفاقان يرميان إلى تعزيز التعاون والشراكة بين المغرب وفرنسا في مجالات الشغل والبحث العلمي.

ومع-21/04/2016