نحو 70 % من التلاميذ المغاربة في سنّ 15 ســنة لا يستطيعون فهـم النصـوص المكتوبـة

©أيقونة بريس: هيئة التحرير//

‏10‏/02‏/2022 التحديث في 50:11 //

نظمت الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، يوم الأربعاء 09 فبراير 2022، ورشة تفاعلية، عبر تقنية التناظر المرئي، لعرض التقرير الوطني حول نتائج التلاميذ المغاربة بالبرنامج الدولي PISA 2018،

وتقاسم خلاصات هذا التقرير مع مختلف الفاعلين في منظومة التربية والتكوين ببلادنا.

قدّم التقرير الوطني دراسة لمهارات التلامذة في سن 15 في البرنامج الدولي PISA 2018، وهو بحث تنجزه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE)كل ثلاث سنوات، وذلك منذ سنة 2000، يتعلق بتقييم مهارات التلامذة في سن 15 في مجالات فهم النصوص المكتوبة والرياضيات والعلوم.

أظهر هذا التقرير الوطني أن 73% من التلاميذ في سنّ 15 ســنة في المغرب (شارك في الدراسة 7218 تلميذ وتلميذة) لا يستطيعون فهـم النصـوص المكتوبـة، بينما 76%لا يتوفرون على الحد الأدنى من المهارات المطلوبة فـي الرياضيـات، و69% فــي العلــوم.

وأكد التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن التلاميذ المنحدريــن مــن أوســاط سوسيو- اقتصادية هشــة، أو الذيــن يدرســون فــي البوادي، أو فــي مؤسســات التعليــم العمومــي، يحصلــون علــى نتائــج أقــل مــن تلــك التــي يحصــل عليهــا المتمدرسون الآخرون.
وتُعدّ هذه المشاركة الأولى للمغرب في البرنامج الدولي ” PISA 2018″، الذي تُشرف على تنظيمه، مرّة كل ثلاث سنوات، منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، بمشاركة مجموعة من الدول والمجموعات الاقتصادية، إذ بلغ عدد المُشاركين في هذه النسخة (2018)، حوالي 60 ألف تلميذ وتلميذة موزّعين على 79 دولة واقتصادا.

وأشار التقرير أن 49٪مـن التلاميذ الذيـن شـملتهم الدراسـة سـبق لهـم أن كـرّروا القسم علـى الأقل مـرّة واحـدة، وهــي أعلى نســبة مــن بيــن كل الــدول والاقتصادات المشــاركة.

ولفت التقرير إلى أن التكرار يسـود بشـكل أكبـر، بيـن التلاميذ الذكـور، والتلاميذ المنحدريـن مـن أوسـاط فقيرة، أو الذيـن يدرسـون فـي العالـم القـروي، أو فـي مؤسسـات التعليـم العمومـي.

وأبرز أن 24%مـن التلاميذ المغاربـة يدرسـون فـي مؤسسـات لا تتوفـر علـى حواسـيب، فـي مقابـل1%ّ كمتوسـط فـي دول منظمـة التعـاون والتنميـة الاقتصادية.

وأضاف أن حوالــي 21 مدرساّ يتقاســمون حاســوبا مرتبطــا بالإنترنت، بينمــا فــي دول منظمــة التعــاون والتنميــة الاقتصادية، يتوفر كل مــدرس علــى حاســوب.

وعلى صعيد آخر، كشف التقرير 44%مـن التلاميذ المغاربـة، صرحوا أنهـم كانـوا ضحايـا تحـرش، مـرة واحـدة فـي الشـهر علـى الأقل طيلــة الاثنتي عشــر شــهرا الأخيرة، فــي مقابــل 30%كمتوســط فــي دول منظمــة التعاون والتنمية الاقتصادية.

بذلك، يُمكّننا برنامج PISA من تقييم مدى قدرة التلاميذ البالغين من العمر 15 سنة على توظيف المعارف التي اكتسبوها طيلة مسارهم الدراسي وتطبيقها في الحياة الواقعية. وبالتالي فإن التقرير الحالي يُقدّم تحليلاً يقارن فيه نتائج التلامذة المغاربة مع دول أخرى، في ارتباط مع المحيط الذين يعيشون ويدرسون بها، خاصة المُحيط الأسري والبيئة المدرسية.

وتتوخّى الهيئة الوطنية للتقييم من عرض نتائج التقرير الوطني ضمن برنامج » « PISA 2018 أن يشكّل أداةً لتقييم جودة المدرسة المغربية، وبالتالي تطوير أساليب أكثر نجاعة للتقويم/للإصلاح.

تجدر الإشارة إلى أن الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أنجزت هذا التقرير بتعاون مع وكالة حساب تحدّي الألفية – المغرب، وعدد من خُبراء منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.