الرجل والمرأة وجهان لعملة مختلفة

زيـنــة اقللوش

هناك فرق كبير في طريقة تفكير الذكر والأنثى ونظرتهما الى بعضهما البعض، والمشكلة التي تحصل هي أن الرجل يسقط افكاره وأحاسيسه على الأنثى ويتوقع أن تفكر مثله وهذا ما يحصل ايضا للأنثى، والنتيجة تكون صراع وخلاف دائم بينهما. ولعل أغلب المشاكل الزوجية تنتج عن هذه الخلافات التي تكون غالبا تافهة، لكن غياب الحوار والوعي ومعرفة الاخر يحول دون حلها فتتراكم الى أن تستعصي على الحل. ان الذكور عموما ينظرون للمرأة كجسد ، وهذه حقيقة لا يمكن لأحد انكارها، فالرجل يحل مشاكله بالجنس، لذلك يكون بحاجته اكثر وهو حزين، أو يعاني من مشاكل أو قلق، فلحظة النشوة والغياب تنسيه الألم وتغيبه وتنسيه ماضيه ومستقبله، لذلك نجد أن الذكر يمكن أن يتخلى عن أي شيء مادام مع امرأة تحقق لهم هذا الاشباع وتوصله للحظة الغياب والنشوة، انه يسعى للنسيان ، وهو لا يصرف احاسيسيه المتراكمة والمختلطة الا اثناء لحظة الجماع، وهنا يكمن الفرق الجوهري بينه وبين الأنثى ويقع سوء التفاهم، فالمرأة لا تهتم بالجنس بمعناه الذكري بقدر ما تهتم لما قبله ،وهي عكس الرجل لا يمكن أن تكون مستعدة للجماع وهي قلقة او حزينة، لأنها تحتاج بداية الى الراحة والاطمئنان والعطف والكثير من الحنان ، وعدم اذراك الطرفين لهذه النقطة بالذات تجعل علاقتها الزوجية فاشلة ويعيشان في صراع دائما. ففي الوقت الذي يعتقد الرجل أن زوجته لا تفهمه، ولا تعطي أهمية لرغباته واحتاجاته، تعتقد هي انه غير مهتم بمشاعرها وكل ما يهمه جسدها ، والمرأة لا تصرف احاسيسها في الجنس بل شكل خارجي، كالبكاء مثلا ولعل هذا هو السبب الرئيسي في كون الرجل يتخلى عن زوجته من أجل بائعة هوى، فبائعة الهوى لا تهتم ان داعبها او لا، ان احترمها او لا، هي تمنحه كل ما لم تمنحه ايه زوجته دون مشاكل ولا انتظار للحب والحنان والمداعبة، عكس الزوجة التي تبقى مصرة على حقها في الاهتمام والحنان والمداعبة ، وهذا شيء يزعج الكثير من الذكور، لأنهم يعتبرونها تعقيدات تحول دون وصولهم السريع الى حاجاتهم الأساسية. من هنا نستنتج أن الخطأ هو خطأ الرجل لأنه لا يفهم تركيبة الأنثى أو يتجاهلها، لكنني أؤكد لكل واحد منكم أنه مستحيل أن ينجح في علاقته الزوجية ان لم يعامل زوجته كأميرة ويعطيها الكثير من الحب والحنان، لكي يعيشا مع حياة سعيدة ومستقرة، فاذا كان يعاملها بالحسنى دائما لن يحتاج معها لجهد كبير لاقناعها بحبه لحظة رغبته فيها، لأن الأيام الخوالي ستشهد له بذل.