الدروس الحسنية الرمضانية بين الخطابة الدينية وأمانة الوزير التوفيق

ايقونة بريس: عبد الاله بوزيد

ألقى السيد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الدرس الافتتاحي يوم الخميس بالقصر الملكي بالرباط، في افتتاح الدروس الحسنية الرمضانية، بحضور الملك محمد السادس. متناولا موضوع : “إسهام النساء في بناء ثقافة الإسلام الروحية”،
هذا يقودنا إلى نوجيه كلمة للأستاذ التوفيق الذي يتقمص عدة شخصيات (الشيخ الواعظ أو العالِم الفقيه ) أو عدة مناصب منها الخطابة الدينية التي تعتبر قبل كل شيء تكليفا أكثر من أن تكون تشريفا، فهلا انتبهت يا أستاذ أنك لا تُجيد الخطابة الدينية ، قد تكون متفوّقا في التدبير الإداري للوزارة لكن هذا لا يعني أنك متمكنا من كل الفنون، فهلا نهضت كمسؤول بأمانة التوجيه والخطابة والإمامة؟ إننا لا نراك في أي مقعد من هذه المقاعد التي لا تعتمد على أن تكون مجرد عارض للمعلومات أو قارئ للدرس فقط.
الخطابة ترتكز على الموهبة والعلم، الخطابة فن للتأثير والإقناع وهي صفات يجب أن يمتلكها الخطيب وخاصة الخطيب الديني لكي يستطيع أن يقدم النصح والإرشاد، كما تبقى الخطابة الدينية تختلف عن الخطابة السياسية.
لو يستعيد الأستاذ التوفيق شريط الدرس الديني الذي قدمه سيقتنع أنه كان يعرض درسا إنشائيا، كان يقرأ بشكل أكاديمي تلاوة إنشائية مثل أطفال المخيمات الكشفية، كنا نرى ونسمع قراءة سريعة مكهربة لم يكن للمستمع أي لحظة زمنية للتركيز والاستيعاب، كان الخطيب التوفيق يسترسل الكلمات بسرعة سباق السيارات مرتكبا أخطاءَ في القراءة وهذا طبيعي لأنه كان يسابق الزمن في الترتيل، وجميع المستمعين لم يستوعبوا أو يستطيعوا متابعة قراءة الدرس.
لو يراجع الأستاذ التوفيق أشرطة الدروس الدينية الحسنية التي أقامها الملك المرحوم الحسن الثاني التي ألقاها علماء وشيوخ وفقهاء من مصر ولبنان والسودان وتونس والسنغال وغيرها سيقف على قوة هذه الدروس بطريقة الخطابة وطريقة الإلقاء والتي كنا نستمتع بها ونستفيد منها .
لو يتفهم الاستاذ التوفيق أنه غير مُـوفّـق في الخطابة الدينية، ويقدم اعتذاره عن تقديم الخطابة الدينية خاصة في مقام كبير مثل الدروس الحسنية ولا يتقدم أمام أصحاب العِلم والتخصص.
لو يتفهم،،، سنفهم معنى الدرس.